2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

جريمة امتحانات التعليم المهني: "طلابهم" يتعلمون و"طلابنا" لا

وك

وكالات

27 نيسان 2023

جريمة امتحانات التعليم المهني:
إعلان
أوصلت ضغوط وزارة التربية والمديرية العامة للتعليم المهني، ورابطة المعلمين، أساتذة التعليم المهني إلى المحظور. فلم تعد الضغوط تقتصر على التهديد بفسخ العقود، بل باتت تمارس عبر المدراء سياسة "فرّق تسد" بين الأساتذة، لفك إضرابهم المتواصل منذ مطلع العام الدراسي، من خلال استخدام لغة العداوات المناطقية والطائفية. وبات العديد من المدراء يضغطون من خلال التلميح أن طلاب هذه الطائفة أو تلك المنطقة يتعلمون و"طلابنا" لا يتعلمون، وأنه "عليكم العودة إلى تعليم طلابنا". وهذا قد ينعكس احتقاناً بين الأساتذة أنفسهم وفق انتمائهم المناطقي والطائفي.
مجمع الأمل للتعليم المهنيتعبير الأساتذة بهذه اللغة ما زال في طور البوح عن غضبهم من فك الإضراب عنوة، وممارسة شتى الضغوط في سبيل تمرير الامتحانات الرسمية. لكن ليس تفصيلاً أن يطلق أساتذة من مناطق معينة صرخة بأن الامتحانات ستمر على جثة طلاب هذه المنطقة، الذين لم يتعلموا، لصالح طلاب تلك المنطقة، التي تعبر عن الانتماء الطائفي. خصوصاً أن الضغوط الحزبية شاءت بأن واصلت معاهد مهنية تعليم الطلاب من دون انقطاع، مثل مجمع الأمل المهني في الصرفند، وبعض المعاهد الفنية في مناطق سيطرة حركة أمل وحزب الله، فيما المعاهد الفنية في باقي المناطق كانت مقفلة أمام الطلاب، بسبب امتناع الأساتذة عن التعليم.تفريقهم بلغة الغرائزتصاعدت صرخة الأساتذة بعد تحديد وزارة التربية الامتحانات الرسمية للتعليم المهني، في النصف الثاني من حزيران، يوم أمس. واعتبروا أن هذه الامتحانات "جريمة بحق طلاب لبنان، خصوصاً أن بعض القوى السياسية تريدها على قياس طلاب معينين في مناطق معينة، كما لو أنه ممنوع على طلاب المناطق الأخرى التعلم"، كما قال أساتذة لـ"المدن".الأساتذة يضعون هذه الضغوط في إطار ممارسة سياسة "فرق تسد" لإقحام إضرابهم في اللعبة الطائفية وتشتيت صفوفهم. فالتعليم المهني يقوم على جيش من المتعاقدين (13 ألف متعاقد) يشكلون تسعين بالمئة من الهيئة التعليمية، من مختلف الطوائف. ولم تنجح ضغوط تهديدهم بفسخ العقود معهم، وما زالوا يواصلون إضرابهم حتى اليوم. فعدا عن أنهم يطالبون بتحسين أجورهم، لم يتلقوا بدل أتعابهم منذ بداية العام الدراسي. ليس هذا فحسب، بل قبضوا مستحقات العامين الدراسيين السابقين في شهر كانون الأول المنصرم.ويؤكد بعض المندوبين عن الأساتذة المتعاقدين أنهم لن يرضخوا للضغوط الحالية، التي لم تعد تقتصر على حرمانهم من العقود السنة المقبلة، بل باتت تتم من خلال استخدام لغة الغرائز، تحت شعار "طلابهم" يتعلمون وعلينا العودة لتعليم "طلابنا". وسيجتمع 184 مندوباً عن هؤلاء المتعاقدين يوم غد الجمعية لبحث مصيرهم، ولاستفتاء الأساتذة في المعاهد، لمعرفة مدى قبولهم بالعودة إلى التعليم الثلاثاء المقبل، أي بعد عطلة عيد العمال.جريمة الامتحاناتلكنهم يشيرون إلى أنه حتى لو عاد جميع الأساتذة للتعليم، فإجراء الامتحانات الرسمية في منتصف حزيران جريمة بحق الطلاب والتعليم المهني نفسه. فهم لم يتعلموا إلا ما ندر، ليس هذا العام الدراسي، بل منذ أربع سنوات. وكل ذلك وسط إنكار تام للأزمة الوجودية التي يمر بها هذا القطاع، منذ انتفاضة 17 تشرين ومروراً بأزمة كورونا والإضرابات المتواصلة. ويسألون: ما هو هذا الامتحان الذي يجرى لطالب بالتعليم المهني لن يتعلم إلا لشهر واحد في أيار المقبل؟ ما هو هذا الامتحان لطالب لم يتعلم طوال السنوات الأربعة الفائتة وتم ترفيعه بشكل تلقائي بعد امتحانات شكلية؟ كيف يقبل وزير التربية بالإحصاءات التي ترفع إليه عن أن سبعين بالمئة من الطلاب تعلموا بشكل جيد؟ فيما الجميع يعلم أن مجمع الأمل في الصرفند هو الوحيد الذي تعلم فيه الطلاب من دون انقطاع، لأنه فُتح بالقوة، حتى عندما كانت رابطة الأساتذة مضربة عن التعليم.ويضيف الأساتذة: الطلاب الذين لم ينهوا الدروس النظرية أو مقدمات المواد في الفصل الأول كيف يعودون إلى التعليم لاستكمال العام الدراسي؟ هل هو استكمال للعام الدراسي أصلاً؟ هل يستطيع الأساتذة استكمال الدروس لطلاب نسوا ما تعلموه منذ خمسة أشهر؟ وفي حال أجروا مراجعة سريعة لبعض دروس الفصل الماضي، لن يبقى أمام الطلاب إلا أسبوعين في شهر أيار لاستكمال المواد، التي تحتاج إلى تسعة أشهر. فهل يمتحن الطالب بفصل واحد من مواد تتضمن عشرة فصول أو أكثر؟مخاطر على السلامة العامةأزمة القطاع المهني كبيرة، كما يؤكد أساتذة متعاقدون وبالملاك، لـ"المدن". فطوال السنوات الأربعة المنصرمة كان الأساتذة يسهلون الامتحانات النهائية على طلابهم ويتساهلون في تصحيح المسابقات إلى أقصى الحدود. ولم يسقط أي طالب إلا من لم يتقدم إلى الامتحانات من الأساس. ليس هذا فحسب، بل بمعزل عن كورونا واللجوء إلى التعليم من بعد، الأزمة المالية حالت دون تأمين اللوجستيات الأساسية للمواد التطبيقية. بل كان الأساتذة يعلمون طلابهم المقدمات النظرية بلا تطبيق. وحتى أن المواد التطبيقية ألغيت من الامتحانات الرسمية واستعيض عنها بامتحانات نظرية.ويشرحون أن التعليم المهني كله قائم على المواد التطبيقية. وعدم تعلم الطلاب المواد التطبيقية في اختصاصات معينة، لا ينعكس على كيفية إعداد الطلاب لسوق العمل، بل لها مخاطر على السلامة العامة أيضاً، ولا سيما في اختصاصات التمريض والميكانيك والكهرباء وصيانة الطائرات وغيرها من الاختصاصات. إلا إذا كان المسؤولون يتعاملون مع طلاب المهني كما كانت الحال قبل إنشاء المعاهد الفنية، أي عندما كان الأهالي يرسلون أولادهم "الفاشلين بالدرس" لتعلم "مصلحة" في سوق العمل.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة