توفي المخرج والكاتب والممثل المسرحي سامي خيّاط، أحد روّاد المسرح الفكاهي الساخر في لبنان. وكان قد بدأ مسيرته على خشبة المسرح في العام 1960، بمسرحية حملت عنوان "موليير أوغو وسوفوكول".تميّز باستخدام اللغة الفرنسية بطلاقة، وكانت ترافقه في مسرحياته زوجته نايلة خياط، التي كانت ينتظرها الجمهور بأدوار عديدة، وأبرزها تأدية أغنيات داليدا، وتقليدها لشخصية شارلي شابلن. دخل خياط تلفزيون لبنان، القناة الفرنسية، مع ايفيت سرسق واشتغل معها منذ العام 1960 الى 1969 في برنامج أثرياء الحرب وعنوانه طايفيت تستقبل..."، ثم ترك سامي خياط الشاشة الصغيرة العام 1969 وتوجه الى المسرح.أول عمل فكاهي قُدم على شاشة المؤسسة اللبنانية للإسال العام 1985 كان له، واسمه "Sam-K شو" اشتغل منه سبع حلقات، وتوقف. كان يحاول إدخال المسرح الى التلفزيون بينما التلفزيون له تقنية مختلفة تماماً. لم يغب عن جمهوره طيلة الستين عاماً، حتى في ظل الحرب اللبنانية. كثيرة هي الأسماء التي انطلقت مع سامي خياط وانطلقت في رحاب الفن المسرحي، ومنهم: طوني أبو جودة وبيار شماسيان وفؤاد عواد وليلى حداد وكثيرون... كان يعالج المشكلات اللبنانية بطرافة، وعُرف عنه أنّه كان مدافعاً شرساً عن حقوق الحيوانات، انطلاقاً من أنّه كان رئيس جمعية تناهض الانتهاكات التي تتعرّض لها الحيوانات. منحت فرنسا سامي خيّاط وسام الفنون والآداب برتبة ضابط. كما نال الراحل تكريمات عديدة أبرزها من مؤسسة جبران تويني ومؤسسة فخر الدين الثاني.من أبرز أعماله، "أبو كليبس"، "الياس فور الياس"، و"مسرح الساعة العاشرة". ويذكر أنه قدّم قبل مدة مسرحية كوميدية تحمل عنوان "Walaw" على مسرح "مونو" الأشرفية.ونعت نقابة الممثّلين في لبنان خيّاط، وقالت: "فقد المسرح الكوميدي ركناً أساسياً من تكويناته، سامي خيّاط صاحب الشخصية الخاصّة المثقّفة، الكاتب والمخرج والممثل المتمكّن من أدواته، غادرنا وسيبقى خالداً بأعماله وأسلوبه الخاص".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


