أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ اتصالاً هاتفياً بنظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الأربعاء، بحسب ما أعلنت بكين وكييف، للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي.وتلتزم الصين بصورة عامّة موقفاً محايداً من الحرب في أوكرانيا لكنها لم تقم بإدانة الغزو الروسي. وتعرض الرئيس الصيني لضغوط متزايدة من أجل التدخل والتوسط في النزاع.وكانت بكين نشرت وثيقة من 12 نقطة تحض موسكو وكييف على الدخول في مفاوضات سلام في شباط/فبراير، في خطوة اعتبرتها دول غربية أنها تميل لروسيا. كما زار شي موسكو في آذار/مارس للقاء بوتين في خطوة تعرضت لانتقادات شديدة.وكتب زيلينسكي في تغريدة الأربعاء، أكّد مسؤول في الرئاسة الأوكرانية صحّتها لوكالة "فرانس برس": "أجريت محادثة هاتفية طويلة ومهمة مع الرئيس الصيني"، مشيراً إلى أنه دعا إلى "دفع قوي في تنمية العلاقات الثنائية" بين كييف وبكين.وبعد الاتصال، أعلن زيلينسكي تعيين وزير سابق سفيراً لدى الصين، بحسب مرسوم صادر عن الرئاسة، وكان هذا المنصب شاغراً منذ شباط/فبراير 2021.وكتب على "تويتر": "أعتقد أن هذا الاتصال بالإضافة إلى تعيين سفير أوكرانيا لدى الصين، سيعطي دفعة لتطوير علاقاتنا الثنائية".وأكد المتحدث باسم زيلينسكي سيرغي نيكيفوروف في منشور على "فيسبوك" أنهما أجريا "محادثة هاتفية استمرت لساعة تقريباً".وفي بكين، قالت قناة "سي سي تي في" التلفزيونية إن المكالمة الهاتفية تمت بمبادرة من كييف. وأكد الرئيس الصيني لزيلينسكي أن " المحادثات والتفاوض" هي "السبيل الوحيد" للخروج من الحرب.ونقلت القناة عن شي قوله: "في ما يتعلق بالأومة الأوكرانية، لطالما وقفت الصين إلى جانب السلام وموقفها الأساسي هو تعزيز محادثات السلام".وبحسب شي فإن الصين "لن تقوم بمراقبة النيران من الجانب الآخر ولن تقوم بصب الزيت على النار أو حتى الاستفادة من الأزمة لتحقيق مكاسب".وأعلنت الصين أيضاً أنها سترسل "ممثلاً خاصاً عن الحكومة الصينية، مسؤولاً عن الشؤون الأوروبية الآسيوية، إلى أوكرانيا ودول أخرى لإجراء محادثات معمقة مع جميع الأطراف من أجل تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية".خطة صينيةورداً على سؤال في هذا الشأن خلال مؤتمر صحافي، أوضح يو جون ممثل وزارة الخارجية الصينية أن هذه المحادثة، غير المسبوقة منذ بداية الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022 جرت "بمبادرة من الجانب الأوكراني".وعلى إثر المحادثة، اتهمت روسيا أوكرانيا ب"تقويض مبادرات السلام" برفضها الحوار مع موسكو.وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن "السلطات الأوكرانية وداعميها الغربيين أظهروا قدرتهم على تقويض مبادرات السلام".وأكدت موسكو أيضاً أنها "أحيطت علماً" برغبة الصين في "السعي لإقامة عملية تفاوض" بين روسيا وأوكرانيا، ولكنها انتقدت كييف "لرفضها أي مبادرة معقولة تهدف إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة".وعززت موسكو وبكين تعاونهما خلال السنوات الماضية بدفع من رغبتهما في مواجهة الهيمنة الأميركية في العالم. ونمت شراكتهما بشكل أوثق منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.وطرحت الصين في شباط/فبراير خطة من 12 بنداً لحل النزاع في أوكرانيا، أكدت فيها احترام سيادة كل بلد، إلا أنها امتنعت عن توجيه أي انتقاد الى موسكو.ولقيت الوثيقة تشكيكاً من حلفاء أوكرانيا. وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ إنها "لا تملك مصداقية كبيرة لأنهم لم يكونوا قادرين على إدانة" غزو أوكرانيا.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


