شددت السلطات الإيرانية قيود الإقامة الجبرية على الزعيم الإصلاحي، رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية الثلاثاء، أحد مستشاريه، الناشط السياسي علي رضا بهشتي شيرازي.
وأكدت صحيفة "جام جم أونلاين"، التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني الأربعاء، عودة قيود الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي، القابع منذ 2009 في إقامة جبرية في طهران، عازية سبب هذا الإجراء إلى بيانه الأخير خلال الاحتجاجات.
وقالت إن "التقارير المتوافرة بشأن بياناته الأخيرة تكشف عن أن أردشير أميرأرجمند (المقيم في الخارج)، وهو من مستشاري موسوي خلال انتخابات 2009، كان من الكتّاب الرئيسيين لهذا البيان".
وأضافت "جام جم" أنه "بعد البيان الأخير لموسوي، ونظراً إلى زيادة علاقات موسوي مع المرتبطين بتيار النفاق، وكونه تحول إلى عنصر للمنافقين لممارسة العمل والنشاط في الداخل، تقرر إعادة بعض القيود التي كانت قد رفعت سابقاً".
وكان موسوي أصدر بياناً في في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، شدد فيه على إجراء تغيير في النظام السياسي الحاكم في ظل الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق".
ورأى موسوي أن "إيران والإيرانيين في حاجة وعلى استعداد لتغيير جذري، رسمت خطوطه العريضة الحركة من أجل امرأة- حياة- حرية"، وهو الشعار الرئيسي الذي رفعه المحتجون خلال الاحتجاجات.
اعتقال مستشار موسوي
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أيضاً بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت الناشط السياسي علي رضا بهشتي شيرازي، أحد مستشاري موسوي. وذكر موقع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية أن لا معلومات بعد عن الجهاز الأمني الذي اعتقل بهشتي شيرازي، ولا عن الاتهامات الموجهة إليه، فضلاً عن مكان اعتقاله.
ويعد الناشط بهشتي شيرازي من المقربين والمستشارين لموسوي، وكان يتولى منصب مدير العلاقات العامة في رئاسة الوزراء في الثمانينات، فضلاً عن توليه رئاسة تحرير صحيفة "كلمة سبز" عام 2009.
وكان شيرازي قد اتخذ مواقف حادة تجاه السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة، إذ وجه انتقادات لها في كلمة في ندوة "إنقاذ إيران" الافتراضية المنعقدة قبل أيام بمشاركة معارضين في الداخل والخارج. وانتقد شيرازي التصريحات الإيرانية بأن الولايات المتحدة تعيش مسار أفول، قائلاً إنه "لو نظرنا إلى وضعنا لرأينا مسار الأفول بشكل أوضح".
وأضاف بهشتي شيرازي أنه بعد الحوادث التي شهدتها إيران خلال العام الماضي "قد أغلقت نافذة الإصلاحات على ما يبدو". وتابع أن "التغيير أمر حتمي، علينا أن نستعد له، لكن أهم سؤال مطروح الآن هو عن تبعات هذا التغيير".
كروبي تحت الإقامة الجبرية
بالتزامن، تحدثت صحيفة "جام جم" الإيرانية عن إلغاء قيود الإقامة الجبرية على الزعيم الإصلاحي رجل الدين مهدي كروبي، قائلة إنه يعاني من مشكلة صحية تشبه مرض "ألزهايمر"، إلا أن حسين كروبي، نجل الزعيم الإصلاحي، نفى صحة إلغاء الإقامة الجبرية على والده، ونفى كذلك إصابته بمرض "ألزهايمر".
وأضاف كروبي، وفق شبكة "شرق" الإعلامية الإيرانية، أن "الإقامة الجبرية قائمة بقوة لم يحصل تغيير فيها"، مشيراً إلى أن "السيد كروبي لم يصب بالألزهايمر ويتمتع بصحة جيدة".
كما قال نجل كروبي لصحيفة "اعتماد" الأربعاء، إن "الجميع يعلنون أنهم يوافقون على إلغاء الإقامة الجبرية، سواء رؤساء السلطات الثلاث السابقين أو الحاليين، لكنهم في الوقت نفسه يقولون إنه عملياً لا إمكانية لرفع الإقامة الجبرية". وأكد أن "لا أحد على استعداد لتحمل مسؤولية هذا الرفع".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


