أظهرت وثيقة مسربة حصلت عليها الخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن إيران شكلت العام الماضي لجنة سرية لمعاقبة الشخصيات الشهيرة، التي ساندت موجة الاحتجاجات المناهضة للنظام.
وفي خطاب مؤرخ بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر الماضي، قبل 6 أيام فقط من بداية الاحتجاجات في البلاد إثر مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق بتهمة مخالفة قواعد الحجاب الإلزامي، أرسلت اللجنة إلى وزارة الاقتصاد قائمة تضم 141 اسماً لشخصيات شهيرة. وطلبت من الوزارة تقصي موقف هذه الشخصيات الضريبي، واتخاذ إجراءات لم تحددها ضدهم.وتضمنت اللائحة نجم كرة القدم علي دائي والممثلة ترانه علي دوستي وعشرات المشاهير والفنانين والناشطين في مجال التواصل الاجتماعي. وواجه بعضهم لاحقاً عقوبات اقتصادية وعمليات احتجاز وقرارات بمنع السفر، خلال الأشهر السبعة الماضية بعد مواقفهم الداعمة للمظاهرات المطالبة بالحقوق الأساسية للأفراد بموازاة مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف خلال المظاهرات التي شهدت أعمال عنف، وقمع من جانب الأمن، والسلطات التي اعتبرت المظاهرات ممولة من الخارج.وحصلت "بي بي سي" على ثلاث وثائق، عبر مصادر استخباراتية في الشرق الأوسط، تكشف كيفية اتخاذ السلطات الإيرانية إجراءات سريعة، في محاولة لمنع الشخصيات الشهيرة من الانحراف عن الخط المعلن للنظام.وتضمنت رسالة موجهة في 22 أيلول/سبتمبر قرارات أصدرتها "قوة المهام الخاصة للشخصيات الشهيرة"، وأشارت إلى أن رئيسها هو وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد مهدي إسماعيل، الذي كان اسمه مدرجاً ضمن لائحة العقوبات الغربية، لاتهامه بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان. وجاء فيها أن وزارة الاقتصاد أخطرت بتقصي موقف هذه الشخصيات من دفع الضرائب، لأنهم يلعبون دوراً كبيراً في تضخيم المظاهرات، وباتخاذ "عقوبات محددة ضمن نطاق القانون".وإلى جانب دائي، اعتقلت علي دوستي، في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد انتقادها إعدام متظاهر، قبل أن يتم إطلاق سراحها لاحقا بكفالة، بعد أسبوعين. وتضمنت اللائحة المخرج السينمائي أصغر فرهادي، وبغاه آهنغراني، ومُنيجه حكمت، وبارزو أرجمند، وشاهين سمادبور، ومذيع التلفزيون السابق إحسان كرمي.ولم تقدم الرسالة أي تفاصيل عن الإجراءات التي واجهها من ذكرت أسماؤهم في اللائحة، لكن أحدهم قال لـ"بي بي سي": "ناشطو إنستغرام تعرضوا للتهديد، من قبل المسؤولين إذا واصلوا دعم المظاهرات، بأنهم سيدفعون الضرائب عن كل الدخل الذي يحصلون عليه من نشاطهم على الإنترنت، بأثر رجعي وهو الأمر الذي يعني الكثير من المال". وأكد آخران أن حساباتهما البنكية، تم حجبها بعدما عبّرا عن تضامنهما مع الاحتجاجات.وجاء في الوثيقة الثانية الموسومة بوسم "سري للغاية" والمؤرخة في 26 أيلول/سبتمبر الماضي: "قوة المهام الخاصة بالشخصيات الشهيرة، يجب أن تعاد تسميتها، إلى لجنة الشخصيات الشهيرة، بشكل دائم". وأضافت أن مسؤوليات اللجنة قسمت بين وزارة الثقافة، والاستخبارات، بحيث تتعامل الوزارة مع الفنانين، والمغنيين، وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تتعامل الاستخبارات والحرس الثوري، مع الشخصيات الشهيرة رياضياً.وأكملت الوثيقة بأن أي قرار بخصوص الشخصيات الشهيرة، يجب اتخاذه بالشكل الذي يضمن أقل قدر من ردود الفعل، والمسؤولية، وأكبر قدر من المنافع، في السيطرة على الاضطرابات، والحفاظ على النظام.وهناك وثيقة ثالثة صدرت في الشهر التالي، ناقشت كيفية التعامل مع الشخصيات الرياضية الشهيرة، في كرة القدم، قبيل نهائيات كأس العالم الماضية في قطر، ونصت على وجوب تجميد أصول لاعبي المنتخب، والمدير الفني. وأضافت الوثيقة بأن اللجنة شعرت بالغضب بسبب "الجرأة المستمرة" للممثلة فاطمة معتمد آريا، لدرجة أنها طالبت الادعاء العام في طهران "بتوجيه الاتهامات لها، ووضع قضيتها على رأس اللائحة".ونشرت الممثلة صوراً لها في وسائل الاجتماعي من دون حجاب، ونشرت أيضاً مقطعاً مصوراً للشكوى من وجودها على لائحة دعائية حكومية مصورة، تظهر النساء يرتدين الحجاب. ورغم تركيزهم على مشاهير الرياضة إلا أن الوثيقة أشارت إلى أن عملاء استخبارات الحرس الثوري، حصلوا على تصريح باعتقال الممثلة كتايون رياحي.وتعد رياحي واحدة من أولى الممثلات اللواتي نزعن الحجاب، لدعم المظاهرات وتعرضت للاعتقال قرب مدينة قزوين شمالي البلاد يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر قبل أن يطلق سراحها بكفالة بعد أسبوع.
وفي خطاب مؤرخ بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر الماضي، قبل 6 أيام فقط من بداية الاحتجاجات في البلاد إثر مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق بتهمة مخالفة قواعد الحجاب الإلزامي، أرسلت اللجنة إلى وزارة الاقتصاد قائمة تضم 141 اسماً لشخصيات شهيرة. وطلبت من الوزارة تقصي موقف هذه الشخصيات الضريبي، واتخاذ إجراءات لم تحددها ضدهم.وتضمنت اللائحة نجم كرة القدم علي دائي والممثلة ترانه علي دوستي وعشرات المشاهير والفنانين والناشطين في مجال التواصل الاجتماعي. وواجه بعضهم لاحقاً عقوبات اقتصادية وعمليات احتجاز وقرارات بمنع السفر، خلال الأشهر السبعة الماضية بعد مواقفهم الداعمة للمظاهرات المطالبة بالحقوق الأساسية للأفراد بموازاة مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف خلال المظاهرات التي شهدت أعمال عنف، وقمع من جانب الأمن، والسلطات التي اعتبرت المظاهرات ممولة من الخارج.وحصلت "بي بي سي" على ثلاث وثائق، عبر مصادر استخباراتية في الشرق الأوسط، تكشف كيفية اتخاذ السلطات الإيرانية إجراءات سريعة، في محاولة لمنع الشخصيات الشهيرة من الانحراف عن الخط المعلن للنظام.وتضمنت رسالة موجهة في 22 أيلول/سبتمبر قرارات أصدرتها "قوة المهام الخاصة للشخصيات الشهيرة"، وأشارت إلى أن رئيسها هو وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد مهدي إسماعيل، الذي كان اسمه مدرجاً ضمن لائحة العقوبات الغربية، لاتهامه بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان. وجاء فيها أن وزارة الاقتصاد أخطرت بتقصي موقف هذه الشخصيات من دفع الضرائب، لأنهم يلعبون دوراً كبيراً في تضخيم المظاهرات، وباتخاذ "عقوبات محددة ضمن نطاق القانون".وإلى جانب دائي، اعتقلت علي دوستي، في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد انتقادها إعدام متظاهر، قبل أن يتم إطلاق سراحها لاحقا بكفالة، بعد أسبوعين. وتضمنت اللائحة المخرج السينمائي أصغر فرهادي، وبغاه آهنغراني، ومُنيجه حكمت، وبارزو أرجمند، وشاهين سمادبور، ومذيع التلفزيون السابق إحسان كرمي.ولم تقدم الرسالة أي تفاصيل عن الإجراءات التي واجهها من ذكرت أسماؤهم في اللائحة، لكن أحدهم قال لـ"بي بي سي": "ناشطو إنستغرام تعرضوا للتهديد، من قبل المسؤولين إذا واصلوا دعم المظاهرات، بأنهم سيدفعون الضرائب عن كل الدخل الذي يحصلون عليه من نشاطهم على الإنترنت، بأثر رجعي وهو الأمر الذي يعني الكثير من المال". وأكد آخران أن حساباتهما البنكية، تم حجبها بعدما عبّرا عن تضامنهما مع الاحتجاجات.وجاء في الوثيقة الثانية الموسومة بوسم "سري للغاية" والمؤرخة في 26 أيلول/سبتمبر الماضي: "قوة المهام الخاصة بالشخصيات الشهيرة، يجب أن تعاد تسميتها، إلى لجنة الشخصيات الشهيرة، بشكل دائم". وأضافت أن مسؤوليات اللجنة قسمت بين وزارة الثقافة، والاستخبارات، بحيث تتعامل الوزارة مع الفنانين، والمغنيين، وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، بينما تتعامل الاستخبارات والحرس الثوري، مع الشخصيات الشهيرة رياضياً.وأكملت الوثيقة بأن أي قرار بخصوص الشخصيات الشهيرة، يجب اتخاذه بالشكل الذي يضمن أقل قدر من ردود الفعل، والمسؤولية، وأكبر قدر من المنافع، في السيطرة على الاضطرابات، والحفاظ على النظام.وهناك وثيقة ثالثة صدرت في الشهر التالي، ناقشت كيفية التعامل مع الشخصيات الرياضية الشهيرة، في كرة القدم، قبيل نهائيات كأس العالم الماضية في قطر، ونصت على وجوب تجميد أصول لاعبي المنتخب، والمدير الفني. وأضافت الوثيقة بأن اللجنة شعرت بالغضب بسبب "الجرأة المستمرة" للممثلة فاطمة معتمد آريا، لدرجة أنها طالبت الادعاء العام في طهران "بتوجيه الاتهامات لها، ووضع قضيتها على رأس اللائحة".ونشرت الممثلة صوراً لها في وسائل الاجتماعي من دون حجاب، ونشرت أيضاً مقطعاً مصوراً للشكوى من وجودها على لائحة دعائية حكومية مصورة، تظهر النساء يرتدين الحجاب. ورغم تركيزهم على مشاهير الرياضة إلا أن الوثيقة أشارت إلى أن عملاء استخبارات الحرس الثوري، حصلوا على تصريح باعتقال الممثلة كتايون رياحي.وتعد رياحي واحدة من أولى الممثلات اللواتي نزعن الحجاب، لدعم المظاهرات وتعرضت للاعتقال قرب مدينة قزوين شمالي البلاد يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر قبل أن يطلق سراحها بكفالة بعد أسبوع.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


