2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

السلطة الفاشلة: اتهام "المدن" ونواب "التغيير" بتدمير التعليم الرسمي

وك

وكالات

25 نيسان 2023

السلطة الفاشلة: اتهام
إعلان
نواب الأمة في لجنة التربية النيابية يتهمون "المدن" بأنها تدمر التعليم الرسمي.
نواب الأمة الذين يفترض بهم مساءلة الحكومة ووزارة التربية لمعرفة أسباب إضراب الأساتذة وإيجاد سبل حل لهم، أعفوا أنفسهم من مهامهم، ووجدوا أنّ الحل يكمن بإلقاء اللوم على صحيفة، متهمة إيّاها بتدمير التعليم الرسمي، فقط لأنّ "المدن" تنقل بموضوعية كيفية تفاعل إضراب الأساتذة في الثانويات، من دون وجود آذان صاغية لدى المسؤولين.نواب التغيير يشاركون بالمؤامرة!نعم، نواب الأمة الذين يفترض بهم الدفاع عن حقوق الأساتذة، أي ناخبيهم الذين يصوّتون لهم بالانتخابات، لم يكلفوا خاطرهم بمساءلة وزارة التربية عن إنفاق المال العام على التربية والتعليم. لا يريدون معرفة سبب إضراب ناخبيهم المتواصل منذ مطلع العام الدراسي، بل يبحثون عن كبش فداء أو "شمّاعة" كي يلقوا عليها عجزهم عن إيجاد حلول لإنقاذ التعليم الرسمي، كي لا نقول تآمرهم على التعليم الرسمي.نواب الأمة ليس همّهم مساءلة وزارة التربية، والحكومة، عن خطتهما لحل المعضلة الكبرى التي تعاني منها المدارس الرسمية حالياً، ولا عن الخطة التربوية التي تصرّ عليها الدول المانحة للعام المقبل، الذي تُشير كل الوقائع إلى أنّه سيكون كارثياً، وغير مسبوق.منذ مدة يُشيع مسؤولون في وزارة التربية وآخرون على هامشها من التابعين لبعض الأحزاب، أنّ نواب التغيير يتآمرون على التعليم الرسمي، لأنّ بعضهم اجتمع مع وفود من الأساتذة المضربين عن التعليم، مثل النواب فراس حمدان وحليمة القعقور. ووصل الأمر بالبعض إلى بث شائعات مفادها أنّ إضراب الأساتذة وراءه مؤامرة يقودها نواب تغييريّون، وإعلاميون، ومن خلفهم جهات دولية تريد القضاء على التعليم الرسمي، وعلى المستوى التربوي للبنان! وإذا كان هذا الأمر يعتبر "طبيعيًا" في بلد مثل لبنان، حيث تتهرّب الأحزاب من مسؤوليتها من خلال إلقاء اللوم على الغير، إلا أنه من غير المقبول أن يتوالى نواب الأمة التابعين لهذه الأحزاب في لجنة التربية النيابية على توجيه تهم بهذا الحجم إلى صحيفة "المدن"، كما حصل في آخر جلسة للجنة التربية النيابية قبل عطلة الأعياد.ماذا كان على النواب المشرّعين "الغيارى على التعليم الرسمي" القيام به؟كان حريّاً بهؤلاء النواب تنظيم لقاءات مع الأساتذة المضربين عن التعليم، لمعرفة حجم المأساة التي يعيشونها، وعدم إدارة الأذن الطرشاء لأكثر من ألف أستاذ ما زالوا متوقفين قسريّاً عن التعليم اليوم، وكان عددهم يفوق ثلاثة آلاف أستاذ قبل عطلة العيد.كان حرياً بهم الخروج على رأس تظاهرة للأساتذة لمطالبة الحكومة، قبل مساءلتها برلمانياً، بإيجاد حلول مؤقتة للعام الدراسي الحالي.ماذا فعلوا جميعهم؟أصحاب السعادة في لجنة التربية فضلوا بالإجماع توجيه اتهامات شعواء، مرفوضة ومدانة، لصحيفة "المدن".وقائع تعثر التعليموبما أنّ نواب الأمة في لجنة يفترض بها أن تنكبّ على العمل لإنقاذ العام الدراسي الحالي، ووضع خطة تربوية للعام المقبل، يعيشون على كوكب آخر.. ثمة معطيات بسيطة تستوجب التحرك السريع. ففي 22 ثانوية من أصل نحو 260 ثانوية في لبنان لم يتعلم الطلاب أي حرف هذا العام. وهي تضم أكثر من 600 طالب في صفوف الشهادة، وموزعة على مناطق طرابلس والهرمل بشكل أساسي، وعلى باقي المناطق. أما الحل الذي تعتزم وزارة التربية إيجاده، فيتمثّل باستبدال الأساتذة الممتنعين فيها بمتعاقدين. حل يأتي في وقت لم يعد أمام هؤلاء الطلاب إلا ستة أسابيع قبل انتهاء العام الدراسي. أما في ما يتعلق بالتعليم الثانوي بشكل عام، فما زال متعثراً في غالبية الثانويات، ولم ينجح إلا في ثانويات معدودة، حيث تعاون نواب ومتمولون في المناطق لتأمين دعم رمزي للأساتذة المضربين، تعويضاً عن فشل الوزارة والحكومة.فضيحة كلفة الامتحاناتمن جهة أخرى، تعتزم وزارة التربية إجراء الامتحانات الرسمية رغم عدم تعلّم أكثر من 15 ألف طالب في صفوف الشهادة الثانوية في القطاع الرسمي، للعام الثاني على التوالي. وهي محقة في إجراء الامتحانات لعدم إلحاق الضرر والظلم بحق نحو ثلاثين ألف طالب تعلموا في القطاع الخاص. لكن حري بنواب الأمة، في لجنة التربية، مساءلة وزارة التربية عن الكلفة الحقيقية للامتحانات الرسمية العام المنصرم، كي لا تخرج بفضائح جديدة في الامتحانات المقبلة.
وحدها النائبة حليمة القعقور، المتهمة بالتآمر على التعليم الرسمي بدورها، قدمت مساءلة لوزير التربية للكشف عن كيفية إنفاق المنح والقروض والهبات على التعليم منذ العام 2011، فلربما تكتشف أنّ انهيار التعليم الرسمي بدأ هناك في الصرف العشوائي. وهي بصدد توجيه كتاب مساءلة جديد للوزير حول الأموال التي أنفقت في مشروع S2R2 التي نشرت حساباتها الوزارة أخيرًا. فالقعقور، كما أكدت لـ"المدن" تجري مقارنة بين الأرقام الواردة في تقارير البنك الدولي وتلك التي نشرتها الوزارة في الرابع من نيسان، بالتقرير المالي حول المصاريف والالتزامات في هذا المشروع مع البنك الدولي. ففي أحد البنود المنشورة يتبين أن الوزارة أنفقت 8.9 مليون دولار لتمويل حوافز الأساتذة للمشاركة في الامتحانات، إضافة إلى 812 ألف دولار للتجهيزات للامتحانات. هذا رغم أن كلفة الامتحانات حسب التصريح الرسمي لرئيسة دائرة الامتحانات، أمل شعبان، والموثق بمستندات رسمية، كانت نحو مليوني دولار، من ضمنها نحو 800 ألف دولار للتجهيزات. أي أن الوزارة أنفقت على حوافز الأساتذة والموظفين مبلغاً يقل عن مليون و200 ألف دولار. وباقي المبلغ أين هو؟!
ألا تستدعي هذه الأرقام من نواب لجنة التربية الانضمام إلى زميلتهم القعقور لمساءلة وزارة التربية؟ مجرد سؤال، لربما يعثرون على بضعة ملايين الدولارات المنسية يمكن دفعها للأساتذة كفتات حوافز تحفظ لهم عودة كريمة للتعليم، بلا ضغوط وترهيب وأساليب ملتوية، أظهرت كل الوقائع على الأرض أنها غير نافعة؟ هل يعقل أن تقتصر مساءلة وزارة التربية والحكومة على القعقور وحمدان، وعلى زميلهما الياس جرادي، الذي تقدم أخيرًا بسؤال رسمي بشأن الهبات والقروض لوزارة التربية؟ هل تنتظرون انهيار التعليم الرسمي كلياً لتلبيس "المدن" تهمة خطيرة تدركون جمعياً أنها ناتجة عن عقود من الهدر والفساد المستمرين إلى اليوم؟
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة