2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

"تشات جي.بي.تي": "تحيزات" تغذي الشعبوية السياسية

وك

وكالات

23 نيسان 2023

إعلان

اجتاح برنامج "تشات جي بي تي" التوليدي، الذي يتفاعل مع البشر ويستطيع إنتاج كل أنواع النصوص عند الطلب، الأوساط الجامعية والمهنية وحتى السياسية، حيث بات بعض السياسيين يستخدمونه لكتابة خطابات أو صياغة قوانين، غير أنه يهدّد بتشكيل حملات تأثير يصعب تحديد ما إذا كانت بشرية الصنع أم لا.في اليابان، استجوب نائب في البرلمان، في نهاية آذار/مارس الماضي، رئيس الوزراء بأسئلة اقترحها روبوت "تشات جي بي تي"، وفي فرنسا، صاغت الأداة تعديلاً لمشروع قانون للألعاب الأولمبية للعام 2024، كما ذكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً في "تويتر" البرنامج الذي صممته شركة "أوبن إيه آي"، ناشراً لقطة شاشة من محادثة مع "تشات جي بي تي" جاء فيها أن أوروبا "تنافسية" في السباق نحو الابتكار، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".غير أن الروبوت الأميركي ليس مصمماً بالأساس لإصدار مثل هذا الحكم لأنه يستجيب بأكثر الكلمات منطقية عند تلقّي طلبٍ ما، فيمكنه اعتماد موقف ما أو عكسه. وارتبط اسم ماكرون نفسه مؤخراً بأداة الذكاء الاصطناعي هذه. ففور انتهاء كلمته التلفزيونية الأخيرة التي تطرّق فيها إلى إصلاح نظام التقاعد، سخرت الأمينة العامة للاتحاد العمالي العام "CGT" صوفي بينيه من خطابه قائلة إنه "يُمكن أن يكون من صنع تشات جي بي تي".ويحاول السياسيون حالياً اغتنام الإمكانيات التي يوفرها روبوت المحادثة الذي ضمّ أكثر من مئة مليون مستخدم نشط في بداية العام بعد شهرين فقط من إطلاقه. وقال الأستاذ في علوم الإعلام في جامعة تولوز باسكال مارشان أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "تشات جي بي تي" قادرة "على توليد خطابات متماشية" مع الأيديولوجيات السياسية التقليدية.لكن لكونها غير قادرة على الابتكار، فهي أقل أهمية بالنسبة للأحزاب التي ترغب في "التكيف مع الوضع الراهن والتوافق مع العصر".وتواجه الأحزاب اليمينية صعوبات مع برنامج "تشات جي بي تي" حيث تعتبر أنه وليد ثقافة الـ"ووك" (woke)، أي اليقظة حيال الإساءات العنصرية والتمييز، ومطبوع بالقيم الليبرالية والتقدمية لسيليكون فالي.في فرنسا، يروّج رئيس "التجمّع الوطني" اليميني المتطرف، جوردان بارديلا على شبكات التواصل الاجتماعي لفكرة أن "تشات جي بي تي" يؤسس لـ"استبدال عظيم جديد"، علماً أن "الاستبدال العظيم" هو نظرية مؤامرة يمينية متطرّفة ترى أنه يجري استبدال السكان الأوروبيين بآخرين مهاجرين، بشكل منتظم، وخصوصاً من إفريقيا. أمّا نائبة رئيس "حزب الاسترداد" اليميني المتطرف ماريون ماريشال، فاعتبرت أن الروبوت يقضي على "الحسّ النقدي".وبرنامج شركة "أوبن إيه آي"، أو منافسوه مثل "بارد" الذي طورته "غوغل"، هي برامج لديها تحيزات ناتجة عن تدريبها من خلال مجموعة ضخمة من نصوص ومعايير أضافها مصمموها للحدّ من توليد تصريحات مرفوضة.في نيوزيلندا، صمّم الباحث ديفيد روزادو روبوت "رايت وينغ جي بي تي" (RightWingGPT) المدرّب لإنتاج تصريحات محافظة داعمة للأسرة التقليدية والقيم المسيحية والسوق الحرّة، ولكنه غير متاح للجميع. والاثنين الماضي، أعلن رجل الأعمال إيلون ماسك أنه يعمل على إنشاء أداته الخاصة للذكاء الاصطناعي "تروث جي بي تي" التي ستسعى، على حد قوله، إلى "إظهار أكبر قدر من الحقيقة" والتنافس مع البرامج الأخرى التي تفتقد للضوابط اللازمة.وفي الصين، تعتزم بكين إخضاع أدوات الذكاء الاصطناعي لإجراءات "تدقيق أمني" في مدى التزام محتوياتها "القيم الاشتراكية الأساسية" وعدم مساسها بأمن الدولة.وعلق مارشان بأنه "إذا طوّر أحد ما روبوتاً للمحادثة يوّلد تصريحات بنفس الاتجاه دائماً، سيكون قادراً على توفير عناصر لغوية لأشخاص مقتنعين لكنه سيثير اهتمام عدد أقل بكثير من الأشخاص"، معتبراً أنه "لا يجب أن نبتعد في خيالنا كثيراً بشأن التلاعب بالجماهير الذي قد تمارسه هذه الوسائل".من جهته، حاول مؤسس موقع الصحافة الساخرة البلجيكي "نوربريس" (NordPresse)، المعروف على شبكات التواصل الاجتماعي باسم فينسان "فليبوستييه"، تطوير برنامج "ذكاء اصطناعي ماركسي" باسم "تشات سي جي تي" (chatCGT) مع شقيقه في بداية العام الحالي. وقال أن عمل هذا البرنامج "بدائي إلى حد ما" حيث يعيد توجيه أسئلة مستخدمي الانترنت إلى تشات جي بي تي" مع إظهار إشارة مفادها أن الإجابة ستأتي "كما لو قالها نقابيّ غاضب". والنتيجة: إنتاج "ممتاز لنصوص شعبوية"، حسب تعبيره.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة