أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إن "الولايات المتحدة تعرض مكافأة تصل إلى سبعة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقال إبراهيم عقيل القيادي في جماعة حزب الله اللبنانية أو إدانته". ولفتت الخارجية إلى أن "عقيل، المعروف أيضا باسم تحسين، يعمل في المجلس الجهادي، وهو الجناح العسكري لحزب الله". يذكر أن الإعلان عن تقديم هذه المكافاة جاء بمناسبة الذكرى الأربعين لتفجير السفارة الأميركية في بيروت.
وفي هذه الذكرى، قال وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن إنه في 18 نيسان من العام 1983، 63 شخصاً من الأميركيين واللبنانيين من زملائنا وأصدقائنا وأحبائنا قتلوا في هجوم إرهابي شنّه حزب الله على سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت. كانوا جميعهم يعملون معًا لبناء مستقبل أفضل للبلاد وللمنطقة على حد سواء. وفي الذكرى الأربعين للهجوم، نواصل الحداد على أشخاص أزهقت أرواحهم، كما نواصل تكريم تضحياتهم. يستمر الشعب في لبنان بالعيش تحت تهديد العنف من حزب الله ومن راعيه، أي إيران.
وأضاف بلينكن: "تبقى الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بمكافحة الارهاب أينما وقع وبحماية زملائنا أينما قاموا بخدمة بلادهم. وتواصل الولايات المتحدة الأميركية الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني بينما يسعون غالبًا في مواجهة عقبات عميقة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا وازدهارًا. في هذا اليوم المهيب نقوم باعادة تكريس أنفسنا لهذه الأهداف الدائمة وللشراكات، بما في ذلك مع الشعب اللبناني الذي سيساعدنا على تحقيقها."بيان السفارة وقد أحيت السفارة الأميركية، اليوم الثلثاء، الذكرى الأربعين لتفجير مبناها في بيروت في 18 نيسان 1983، حيث هاجمها انتحاري وأسفر عن مقتل 63 شخصًا، من بينهم 52 موظفًا لبنانيًا وأميركيًا. ولفتت السفارة الأميركية، في بيان، الى أن "عائلات الضحايا انضمت إلى السفيرة دوروثي شيا ونائب رئيس البعثة مايكلز وعائلة السفارة، من أجل تكريم الرجال والنساء الذين فقدوا أرواحهم في هذا الهجوم، والإعراب عن تقديرهم وتقديم الاحترام لعائلاتهم وأحبائهم".
وأكدت أنه "بعد مرور أربعين عامًا على الهجوم الانتحاري، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بجهودها من أجل هزيمة الإرهابيين أينما وجدوا. إن الشعب الأميركي لن ينسى أبدًا أولئك الذين فقدوا حياتهم أثناء سعيهم لتحقيق السلام وتعزيز حقوق الإنسان، والدفع قدمًا بالحريات الأساسية".
وأشار البيان إلى أنّ "السفيرة شيا قامت بوضع إكليل من الزهر على النصب التذكاري في السفارة الأميركية المكلل بعبارة "جاءوا بسلام"، كما وضع نائب رئيس البعثة مايكلز إكليلًا من الزهر في الموقع الأصلي للسفارة في عين المريسة في بيروت. وقد قام أفراد من عائلة السفارة بتلاوة إسم كل ضحية وتذكروا خدماتهم وكرّموا تضحياتهم". الفولاذ والإسمنتوللمناسبة، قالت شيا: "فيما نحيي ذكرى هذه المناسبة الحزينة. أود أن أعبر عن تقديري لأهالي زملائنا الذين سقطوا والذين انضموا إلينا اليوم، كما فعلوا ذلك مرات عدة من قبل. يشرفنا أنكم حافظتم على اتصالكم بنا. أنتم حقاً أعضاء مميزون جدًا في مجتمعنا وعائلتنا".
وتوجهت إلى طاقم موظفينا اللبنانيين، بالقول: "أنتم أيضًا عائلة السفارة بالطبع. شكراً لكم على عملكم إلى جانبنا وبشكل خاص في الأوقات الأكثر تحديًا كما تلك التي نٌحييها اليوم. لقد خدمنا معا في الأوقات الصعبة وخلال الظروف المليئة بالتحديات التي يواجهها لبنان اليوم. لقد كنا دائمًا، ولا نزال في هذا معًا". كما تابعت: "إلى زملائي الأميركيين، لدى إتخاذكم قرار الخدمة هنا في لبنان والانضمام إلى هذا المجتمع، أخذتم بلا شك في الحسبان الهجمات التي واجهتها هذه السفارة واخترتم أن تقولوا نعم. فشكرًا لقولكم نعم".
وأشارت شيا إلى أن "أولئك الذين اتخذوا القرار باغتيال 63 شخصًا بريئا بعنف، وإصابة عائلة سفارتنا قد قلّلوا من شأننا. لم يفهموا أن الروابط التي نتشاركها جميعًا تبقى قوية، على الرغم من الخوف والترهيب الذي قد يحاول الآخرون غرسه فينا".
وأضافت: "دعونا نظهر من خلال التزامنا المستمر بهذا المجتمع وهذه الأهداف المشتركة، أنه في جهوده لكسرنا، فشل حزب الله. لا أحد يستطيع كسر العزم الذي نتشاركه جميعًا في العمل معًا، والاعتناء ببعضنا البعض، ودعم مستقبل أفضل للشعب اللبناني. رباطنا أقوى من الفولاذ والإسمنت في أي مبنى ويمكننا الصمود أمام أعدائنا والمثابرة معًا في أحلك الأوقات”.
وختمت السفيرة الأميركية: "إن الشعبين الأميركي واللبناني يتمتعان بالقوة والإرادة لمواصلة التقدّم نحو مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا وسلامًا. شكرا والسلام لأرواحهم".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


