يمكن استخدام التصوير بالذكاء الاصطناعي لابتكار فن أو تجربة الملابس في غرف القياس الافتراضية أو المساعدة في تصميم الحملات الإعلانية. لكن الخبراء يخشون أن الجانب المظلم لهذه الأدوات التي يسهل الوصول إليها، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأمر الذي يؤذي النساء في المقام الأول: المواد الإباحية المزيفة غير الواقعية.
والمواد المزيفة أو "ديب فايكس" هي مقاطع مصورة أو صور تم إنشاؤها رقمياً أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي. وبدأت المواد الإباحية التي تم إنشاؤها باستخدام التكنولوجيا بالانتشار للمرة الأولى عبر الإنترنت منذ سنوات، عندما شارك مستخدم لموقع "ريديت" مقاطع وضعت وجوه إناث من المشاهير على أجساد ممثلات إباحيات.منذ ذلك الحين، نشر منشئو المحتوى المزيف العميق مقاطع مصورة وصوراً مماثلة تستهدف المؤثرين عبر الإنترنت والصحافيين وغيرهم من أصحاب الملفات الشخصية العامة، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".ويوجد آلاف المقاطع المصورة في عدد كبير من مواقع الإنترنت. وقدم البعض للمستخدمين الفرصة لإنشاء صورهم الخاصة، ما يسمح أساساً لأي شخص بصنع تخيلات جنسية مع أي شخص من دون موافقته، أو استخدام التكنولوجيا لإلحاق الأذى بشركاء سابقين.ورأى خبراء أن المشكلة نمت حينما أصبح من الأسهل صنع صور مزيفة عميقة وجذابة بصرياً. ويقولون أن الأمر قد يزداد سوءاً مع تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية التي يتم تدريبها على مليارات الصور من الإنترنت وتنشر محتوى جديداً باستخدام البيانات الموجودة. على سبيل المثال، واجهت مارتن، وهي سيدة أسترالية من مدينة بيرث، الحقيقة المؤلمة لما يمكن أن يسببه التزييف حين اكتشفت مواد إباحية مزيفة لها، بينما كانت تستخدم موقع "غوغل" بالصدفة، فقط بدافع الفضول، بحثاً عن صورة لها. وحتى اليوم، تقول مارتن أنها لا تعرف من قام بإنتاج الصور أو المقاطع المزيفة أثناء علاقة جنسية.وتشتبه الفتاة البالغة من العمر 28 عاماً في أن شخصاً ما التقط صورة على الأرجح من صفحتها في شبكة اجتماعية، أو في أي مكان آخر، وحولها إلى مواد إباحية. وبعدما صعقت بهذا الاكتشاف، سارعت مارتن بالاتصال، طوال سنوات، بمواقع مختلفة في محاولة لإزالة الصور، وبينما لم يستجب البعض، تحرك آخرون لإزالتها، لكنها سرعان ما كانت تعثر عليها مرة أخرى.وقالت مارتن: "لن يمكنك الانتصار.. هذا شيء سيكون موجوداً دائماً.. إنه أمر يدمرك إلى الأبد"، مضيفة أنها، كلما تحدثت عن الأمر، كلما تفاقمت المشكلة، حتى أن بعض الناس أخبروها أن الطريقة التي ارتدت بها ملابسها، ونشرت الصور في وسائل التواصل الاجتماعي، ساهمت في ذلك الأمر، وهكذا، وبشكل أساسي، تم إلقاء اللوم عليها، بدلاً من منتجي هذه المواد.وفي النهاية، حولت مارتن انتباهها نحو مكافحة ذلك، عن طريق الدعوة إلى إقرار قانون وطني في أستراليا من شأنه تغريم الشركات 555 ألف دولار أسترالي (حوالى 370 ألف دولار أميركي) إذا لم تمتثل لإشعارات الإزالة لمثل هذا المحتوى من منظمي الأمان عبر الإنترنت.لكن إدارة الإنترنت أمر شبه مستحيل عندما يكون لدى كل بلد قوانينه الخاصة للمحتوى. وأوضحت مارتن، التي تعمل حالياً محامية، وباحثة قانونية في جامعة "ويست أستراليا"، أنها تعتقد أنه يجب التغلب على المشكلة من خلال نوع من "الحلول العالمية".وتؤكد بعض شركات الذكاء الاصطناعي أنها تحجب بالفعل الوصول إلى المحتوى الإباحي. على سبيل المثال، قالت شركة "أوبن إيه آي" المطورة لـ"تشات جي بي تي"، إنها أزالت المحتوى الجنسي من البيانات المستخدمة لتدريب أداة إنشاء الصور "DALL-E"، ما يحد من قدرة المستخدمين على إنشاء تلك الأنواع من الصور. وتعمل الشركة على "فلترة" طلبات المستخدمين، وتقول أنها تمنعهم من إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي للمشاهير والسياسيين البارزين.وتمنع "ميدجيرني"، المطورة لبرامج الذكاء الاصطناعي، استخدام كلمات رئيسية معينة، وتشجع المستخدمين على الإبلاغ عن الصور التي يمكن أن تسبب مشاكل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قررت شركة "ستابليتي إيه أي" للذكاء الاصطناعي منع استخدام أداة الصور الخاصة بها لإنشاء محتوى فاضح، بعد تقارير عن استخدامها لتزييف صور مشاهير. وقال متحدث باسمها أنها تعتمد على "فلتر" يستخدم كلمات رئيسية وتقنيات، مثل التعرف على العري في الصور.إلى ذلك، شددت شركات تواصل اجتماعي، قواعدها لتوفير حماية أفضل لمنصاتها من المواد الضارة. وقال "تيك توك"، الشهر الماضي، أنه سيشير إلى مواد تعرض مشاهد تبدو واقعية لكنها ليست كذلك، بأنها مزيفة أو تم تعديلها بطريقة ما، وقال إنه لم يعد يسمح بالتزييف العميق للناس والشباب الصغار.وحدثت "تويتر" سياسة الصور المزيفة الصريحة، بعدما رصدت موقعاً إباحياً تورط في "التزييف العميف" أثناء بث مباشر في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، علماً أن الشركة حظرت بالفعل المواد المزيفة، أما الآن فمجرد إظهار ولو لمحة عن هذا المحتوى، حتى لو كان الغرض منه التعبير عن الغضب، من شأنه أن يؤدي إلى إزالة هذا المحتوى، كما سيؤدي الترويج للمواد المزيفة أو إنشائها أو مشاركتها عن قصد للحظر الفوري.وقالت "آبل" و"غوغل" أنهما أزالتا تطبيقاً من متاجر التطبيقات الخاصة بهما كان يشغل مقاطع جنسية مزيفة لممثلات، بهدف تسويق منتجه. وفي شباط/فبراير الماضي، أطلقت شركة "ميتا" المالكة لـ"فايسبوك" و"إنستغرام"، بالإضافة إلى مواقع إباحية، أداة تسمى "Take It Down" وهو موقع يسمح للمراهقين بالإبلاغ عن الصور والمقاطع الجنسية لأنفسهم على الإنترنت.
والمواد المزيفة أو "ديب فايكس" هي مقاطع مصورة أو صور تم إنشاؤها رقمياً أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي. وبدأت المواد الإباحية التي تم إنشاؤها باستخدام التكنولوجيا بالانتشار للمرة الأولى عبر الإنترنت منذ سنوات، عندما شارك مستخدم لموقع "ريديت" مقاطع وضعت وجوه إناث من المشاهير على أجساد ممثلات إباحيات.منذ ذلك الحين، نشر منشئو المحتوى المزيف العميق مقاطع مصورة وصوراً مماثلة تستهدف المؤثرين عبر الإنترنت والصحافيين وغيرهم من أصحاب الملفات الشخصية العامة، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".ويوجد آلاف المقاطع المصورة في عدد كبير من مواقع الإنترنت. وقدم البعض للمستخدمين الفرصة لإنشاء صورهم الخاصة، ما يسمح أساساً لأي شخص بصنع تخيلات جنسية مع أي شخص من دون موافقته، أو استخدام التكنولوجيا لإلحاق الأذى بشركاء سابقين.ورأى خبراء أن المشكلة نمت حينما أصبح من الأسهل صنع صور مزيفة عميقة وجذابة بصرياً. ويقولون أن الأمر قد يزداد سوءاً مع تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية التي يتم تدريبها على مليارات الصور من الإنترنت وتنشر محتوى جديداً باستخدام البيانات الموجودة. على سبيل المثال، واجهت مارتن، وهي سيدة أسترالية من مدينة بيرث، الحقيقة المؤلمة لما يمكن أن يسببه التزييف حين اكتشفت مواد إباحية مزيفة لها، بينما كانت تستخدم موقع "غوغل" بالصدفة، فقط بدافع الفضول، بحثاً عن صورة لها. وحتى اليوم، تقول مارتن أنها لا تعرف من قام بإنتاج الصور أو المقاطع المزيفة أثناء علاقة جنسية.وتشتبه الفتاة البالغة من العمر 28 عاماً في أن شخصاً ما التقط صورة على الأرجح من صفحتها في شبكة اجتماعية، أو في أي مكان آخر، وحولها إلى مواد إباحية. وبعدما صعقت بهذا الاكتشاف، سارعت مارتن بالاتصال، طوال سنوات، بمواقع مختلفة في محاولة لإزالة الصور، وبينما لم يستجب البعض، تحرك آخرون لإزالتها، لكنها سرعان ما كانت تعثر عليها مرة أخرى.وقالت مارتن: "لن يمكنك الانتصار.. هذا شيء سيكون موجوداً دائماً.. إنه أمر يدمرك إلى الأبد"، مضيفة أنها، كلما تحدثت عن الأمر، كلما تفاقمت المشكلة، حتى أن بعض الناس أخبروها أن الطريقة التي ارتدت بها ملابسها، ونشرت الصور في وسائل التواصل الاجتماعي، ساهمت في ذلك الأمر، وهكذا، وبشكل أساسي، تم إلقاء اللوم عليها، بدلاً من منتجي هذه المواد.وفي النهاية، حولت مارتن انتباهها نحو مكافحة ذلك، عن طريق الدعوة إلى إقرار قانون وطني في أستراليا من شأنه تغريم الشركات 555 ألف دولار أسترالي (حوالى 370 ألف دولار أميركي) إذا لم تمتثل لإشعارات الإزالة لمثل هذا المحتوى من منظمي الأمان عبر الإنترنت.لكن إدارة الإنترنت أمر شبه مستحيل عندما يكون لدى كل بلد قوانينه الخاصة للمحتوى. وأوضحت مارتن، التي تعمل حالياً محامية، وباحثة قانونية في جامعة "ويست أستراليا"، أنها تعتقد أنه يجب التغلب على المشكلة من خلال نوع من "الحلول العالمية".وتؤكد بعض شركات الذكاء الاصطناعي أنها تحجب بالفعل الوصول إلى المحتوى الإباحي. على سبيل المثال، قالت شركة "أوبن إيه آي" المطورة لـ"تشات جي بي تي"، إنها أزالت المحتوى الجنسي من البيانات المستخدمة لتدريب أداة إنشاء الصور "DALL-E"، ما يحد من قدرة المستخدمين على إنشاء تلك الأنواع من الصور. وتعمل الشركة على "فلترة" طلبات المستخدمين، وتقول أنها تمنعهم من إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي للمشاهير والسياسيين البارزين.وتمنع "ميدجيرني"، المطورة لبرامج الذكاء الاصطناعي، استخدام كلمات رئيسية معينة، وتشجع المستخدمين على الإبلاغ عن الصور التي يمكن أن تسبب مشاكل. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قررت شركة "ستابليتي إيه أي" للذكاء الاصطناعي منع استخدام أداة الصور الخاصة بها لإنشاء محتوى فاضح، بعد تقارير عن استخدامها لتزييف صور مشاهير. وقال متحدث باسمها أنها تعتمد على "فلتر" يستخدم كلمات رئيسية وتقنيات، مثل التعرف على العري في الصور.إلى ذلك، شددت شركات تواصل اجتماعي، قواعدها لتوفير حماية أفضل لمنصاتها من المواد الضارة. وقال "تيك توك"، الشهر الماضي، أنه سيشير إلى مواد تعرض مشاهد تبدو واقعية لكنها ليست كذلك، بأنها مزيفة أو تم تعديلها بطريقة ما، وقال إنه لم يعد يسمح بالتزييف العميق للناس والشباب الصغار.وحدثت "تويتر" سياسة الصور المزيفة الصريحة، بعدما رصدت موقعاً إباحياً تورط في "التزييف العميف" أثناء بث مباشر في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، علماً أن الشركة حظرت بالفعل المواد المزيفة، أما الآن فمجرد إظهار ولو لمحة عن هذا المحتوى، حتى لو كان الغرض منه التعبير عن الغضب، من شأنه أن يؤدي إلى إزالة هذا المحتوى، كما سيؤدي الترويج للمواد المزيفة أو إنشائها أو مشاركتها عن قصد للحظر الفوري.وقالت "آبل" و"غوغل" أنهما أزالتا تطبيقاً من متاجر التطبيقات الخاصة بهما كان يشغل مقاطع جنسية مزيفة لممثلات، بهدف تسويق منتجه. وفي شباط/فبراير الماضي، أطلقت شركة "ميتا" المالكة لـ"فايسبوك" و"إنستغرام"، بالإضافة إلى مواقع إباحية، أداة تسمى "Take It Down" وهو موقع يسمح للمراهقين بالإبلاغ عن الصور والمقاطع الجنسية لأنفسهم على الإنترنت.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


