2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

"معاقبة" نزار صاغية ورفاقه: حتى نقابة المحامين تسقط؟!

وك

وكالات

17 نيسان 2023

إعلان
ما زال قرار مجلس نقابة المحامين، برئاسة النقيب ناضر كاسبار، تعديل النظام الداخلي للنقابة، ومنع المحامين من إبداء أي رأي على وسائل الإعلام، قبل الحصول على إذن من النقيب، يثير جدلاً، ليس بين المحامين، المعنيين مباشرة، بل اللبنانيين بشكل عام. وكانت آخر تداعيات هذا القرار، الذي طعن به محامون كثر، مع تبلّغ المحاميين يوسف الخطيب وحسين رمضان يوم أمس بوجوب حضورهما للمثول أمام مفوض قصر العدل غداً الثلاثاء، بذريعة تجاوزهما أصول آداب مهنة المحاماة. وعلى سبيل المثال، أتى تبليغ الخطيب على خلفية كتابة تعليق حول الكلفة التي يتكبدها المحامي على التأمين الصحي والبالغة 1150 دولاراً بالسنة، فيما راتبه التقاعدي السنوي يصل إلى 540 دولاراً. فجن جنون مجلس نقابة المحامين الذي اعتبر أن الخطيب يكشف سراً من أسرار المهنة!
كمّ أفواه المحامينقرار منع المحامين من التعبير عن رأيهم إلا بموافقة النقيب، أتى على خلفية تزايد الظهور الإعلامي للمحامين الناشطين في الشأن العام، ولا سيما في القضايا المتعلقة بالمصارف، ورفع الدعاوى على مصرفيين، لكن استدعاء الخطيب، يكشف أن المطلوب هو كم أفواه المحامين. علمًا أن التعديلات الأخيرة أثارت جدلاً واسعاً داخل نقابة المحامين، وأدت إلى انقسام النقابة عمودياً، بين نقيب برّر تعديلاته بأنها محاولة "للجم الانفلات الإعلامي" الحاصل على وسائل التواصل الاجتماعي و"التيك توك"، وبين فئة من المعارضين ترفض تقييد حرية التعبير المقدسة.اليوم، أكثر من أي وقت مضى، تقود السلطة السياسية حملة ممنهجة بكل أدواتها للقضاء على الأصوات التي تفضح قضايا فسادها أمام الرأي العام، فتجعلها عرضةً للمساءلة. وتمكنت المنظومة الحاكمة من خلال التعديلات الأخيرة على نظام آداب المهنة داخل نقابة المحامين من فرض سطوتها على المحامين، والعودة بهم إلى زمن الوصاية، الذي يفرض عليهم الشروط والقيود الملائمة.وكانت معركة المحامين في دفاعهم عن حريتهم المقدسة اشتدت في الأيام الماضية، خصوصاً بعدما قرر مجلس النقابة ملاحقة المعارضين لقرار نقيب المحامين وإبلاغهم بجلسات حدّدت لاستجوابهم، تمهيداً لإعلان الحكم المتخذ بحقهم. إلا أن معركة الدفاع عن الحريات ليست تفصيلاً أو حكراً على نقابة محددة، بل إن انهيار نقابة المحامين سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على القضاء والمواطنين وعلى النقابات كافة. وحملة كم الأفواه ليست جديدة، بل بدأت من مرحلة ملاحقة الناشطين والصحافيين حتى وصلت إلى تقييد حرية المحامين.وسبق وأبلغ المحامي نزار صاغية بجلسة استجوابه المحددة يوم الخميس 20 نيسان، من دون أي يزوَّد بأسباب هذا الاستدعاء. وبشكل واضح، فإن صاغية لم يكن سوى البداية في مسار طويل لملاحقة المعارضين، وبمعاقبة قد تصل إلى شطب قيودهم من الجدول العام للمحامين، إذ تبلّغ يوم أمس كل من يوسف الخطيب وحسين رمضان بوجوب حضورهما للمثول أمام مفوض قصر العدل عماد مرتينوس يوم غد الثلاثاء 18 نيسان، وذلك على خلفية تجاوزهما لتعديلات نظام آداب مهنة المحاماة.لغة التهديد والوعيدالانقسام العمودي حول تعديل النظام الداخلي ظهر واضحاً داخل قاعة قصر العدل ببيروت، يوم الخميس 13 نيسان، خلال جلسة المحاكمة العلنية بدعوى الطعن بقرار نقابة المحامين، والتي تقدمت بها مجموعة من المعارضين، بلغ عددهم الـ12 محامياً، لتنضم إليهم دعوى جديدة قُدّمت من المحامي نزار صاغية الذي ترافع شفهياً أمام محكمة الاستئنافية. كما أن الأخيرة قد حددت جلسة أخرى لإصدار الحكم في الرابع من أيار المقبل.والمشاركون في جلسات المحاكمات العلنية في قصور العدل، يدركون جيداً أنها لا تخلو من المشادات الكلامية والتراشق بالألفاظ بين جهات الخصوم. والمفارقة هنا، أن الخصومة في هذه القضية تمثلت بممثلي النقابة ومجموعة من المعارضين.يمكن القول أن أجواء الجلسة عكست خلافات المحامين وتضارب آرائهم، خصوصاً بعدما حاول أعضاء مجلس النقابة ترهيب المعارضين. وحسب معلومات "المدن"، فإن لغة التهديد والوعيد حضرت ما بعد الجلسة، حين "هدّد ممثل النقابة بملاحقة أحد المعارضين قانونياً". كما أن عبارة صاغية "سقطت نقابة المحامين في امتحان الحريات" قد أشعلت غضب ممثل النقابة سعد الدين الخطيب، الذي اعترض على مضمونها مردداً أن "النقابة لا تسقط".
وكسبار الذي يعترض على عبارة "سقوط النقابة"، والذي أكّد استعداده لاتخاذ الإجراءات اللازمة فور انتهاء التحقيق، لم يبلّغ بلغة التهديد التي استُخدمت على بعض المعارضين. فأوضح في حديثه لـ"المدن" أنه لا يملك أي معلومات حول هذا الموضوع، ولكنه لا يسمح بتعرض أي محام للتهديدات. لذلك، سيستعد لبدء التحقيقات اللازمة للتأكد من صحة هذه المعلومة. ولكنه رفض بشكل قاطع تدخلات الأحزاب السياسية بعمل النقابة، معتبراً أن قرارات النقابة منفصلة عنها، ولا يحق لأي حزب سياسي أن يمتعض من قراراته.صمت الأحزابوبالعودة إلى عام 2022، وفي تاريخ 20 تشرين الثاني، تمكنت الأحزاب من فرض سطوتها الكاملة في انتخابات أعضاء نقابة المحامين، وشركاء كسبار داخل النقابة هم مرشحو الأحزاب السياسية. وخصوصاً حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب والتيار الوطني الحر. وكان لافتاً عدم اعتراض الأحزاب على قرارات مجلس النقابة بملاحقة المعارضين ومعاقبتهم مسلكياً.وصباح اليوم، وبعد أيام من اشتداد المعركة بين مجلس النقابة والمحامين، أصدر حزب الكتائب اللبنانية بياناً يحمل عنوان رفضه المس بالحريات وحرصه على احترام قواعد سلوك مهنة المحاماة، أما التيار الوطني الحر فردد شعار تمسكه بالحريات خلال حديثه لـ"المدن"، ولكنه لم يصدر أي بيانٍ يتعلق بهذا الشأن، كذلك فقد قرّر حزب القوات اللبنانية عدم التدخل في معركة الحريات والتزام الصمت.في النتيجة، فإن الأحكام التي ستصدر عن مجلس النقابة بحق المخالفين لن تعرف قبل تاريخ جلسات الاستجواب، وصاغية الذي لا يملك أي معطيات إضافية حول جلسة التحقيق، أكد في حديثه لـ"المدن" أنه لم يتبلغ أي تفاصيل واضحة، ولكنه يتوقع أن تكون الجلسة مرتبطة بانتقاداته لعمل النقابة وللتعديلات التي اعتبرها تقييداً لحرية الرأي.وفيما يحاول مجلس النقابة التكتم على تفاصيل الجلسة المقبلة، يؤكد صاغية أنه سيعيد التفكير عدة مرات بقرار حضوره الجلسة أو بالتغيب عنها. ورداً على سؤال "المدن" حول الخلافات التي جرت بعد جلسة دعوى الطعن بالتعديلات الأخيرة، أكد صاغية أن قرار النقابة قد يقضي على مبادئ الحريات المقدسة التي يتمسك بها المحامي خلال عمله. قائلاً: "أثناء مرافعتي الشفهية داخل جلسة المحاكمة تمسكت بالقانون وعرضت الحجج القانونية، إلا أن الإجابات التي سمعتها لم تكن واضحة".في النتيجة، بين لجم الانفلات الإعلامي وقمع الحريات خيط رفيع سيحدد في الإجراءات التي ستتخذ بحق المعارضين. وما نخشاه استمرار محاولات المنظومة في القضاء على الأصوات المعارضة بالتزامن مع انهيار القضاء اللبناني.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة