2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

مارون نمر معلّم نفسه... يرسم حباً الألوان والحرية

وك

وكالات

16 نيسان 2023

مارون نمر معلّم نفسه... يرسم حباً الألوان والحرية
إعلان
يطرح مارون نمر على نفسه سؤالاً، أوهو بمثابة إجابة على سؤال يطرحه عليه آخرون، ومفاده: "لماذا أرسم؟ جوابي هو الحب. أنا أحب الألوان والحرية". وبالرغم من بساطة العبارة، فهي تحتوي على إشارة إلى شيئين يقعان في صلب التشكيل: اللون والحريّة، علماً أنهما لم يجتمعا في بعض الأحيان في عمل واحد، وذلك إذا ما عدنا إلى بعض اللحظات التاريخية، التي شهدت تعقيدات ومقاربان عديدة متعلّقة بهذه المسألة الحسّاسة.

معرض الفنان، المقام حالياً في "غاليري إكزود – أشرفية"، بالتعاون مع LB - AWI، تحت عنوان "Criss – Cross"، يحاول قدر المستطاع الإستجابة للأفكار الواردة أعلاه. ينبغي القول إننا فوجئنا لدى علمنا أن مارون نمر هو جنرال متقاعد في الجيش اللبناني، كما يعود عنصر المفاجأة لكون الأعمال المعروضة تنم عن معرفة وافية بحالات الألوان وأسرارها. هذه المعرفة، البعيدة من الإتجاه الفطري، والقريبة من الإحترافية، هي من دون شك وليدة تجارب واختبارات، لكنها أيضاً، وكما تفيد النشرة المخصصة للمعرض، نتيجة تفاعلات الحدس، والبحث عن آفاق جديدة تختلف عن ظروف الفترة التي قضاها الجنرال في خدمة وطنه قبل تقاعده، متناسياً في ذلك الحين الحالات الذاتية الخالصة التي لا تمّت بصلة إلى الوظيفة الأساسية، ومتناسياً، أيضاً، بعض الرغبات الدفينة التي كانت تنتظر الفرصة المناسبة كي تخرج إلى العلن.
هكذا، بدأ مارون نمر في ممارسة الرسم من أجل متعته الشخصية. وبما أنه لم يتابع دراسة أكاديمية، فقد صار معلّم نفسه، أو ما يُسمّى بالفرنسية autodidacte. والجدير بالذكر أنّ الكثير من الرسامين كانوا اتّبعوا هذه الطريقة، وساروا على أساسها، وتمكّنوا من الوصول إلى نتائج مدهشة، متسلّحين برغبة ذاتية حقيقية، معقودة على سعي إلى إستكشاف الطرق التي سلكها الفن التشكيلي خلال الحقبات التاريخية المختلفة. تلك كانت حال مارون نمر الذي لم يفوّت فرصة، ولم يهمل كتاباً أو معرضاً فنيّا من شأنه أن يزيده معرفة بأسرار اللون، وبالتقنيات التي من شأنها أن تدعم قدراته التطبيقية. خلال مسيرته تلك تأثر بالعديد من الفنانين المعروفين، وعمل على دراستهم بتأنٍ، محاولاً العثور على النهج الذي من شأنه أن يوصله إلى بناء أسلوبه الخاص، من دون أن يقع حكماً في فخ التقليد الحرفي لتجارب أخرى. كان الأمر يتمحور حول الخوض في تجربة إنطلقت من الصفر تقريباً، وعلى نوع من التحدّي تجاه الذات، مدعوماً بإرادة صلبة لا بد من التسلّح بها في حالات مماثلة.
قد لا يكون من المبالغة القول إن نتيجة السعي الشخصي للفنان جاءت على قدر وافٍ من الجدّية والنضوج في التعامل مع العمل الفني. لم يولِ الرسم، كمادة أو نهج خطوطي، أهمية، وهذا الموقف يبدو بديهياً، فالرسم، على خلاف اللون الذي قد تلعب فيه الفطرة والحدس والأحاسيس دوراً لا بأس به، يتطلّب دراسة أكاديمية، ومعرفة من نوع مختلف.ولكن، يبدو أن مارون نمر عوّض هذا "النقص" في الرسم الكلاسيكي (الذي لم يعد يلعب دوراً كبيراً في الفنون المعاصرة، بحسب بعض النظريات، وآراء مجموعة من النقاد) بما استطاع أن يحققه في مجال اللون، أكان في مجال علاقات التجاور، أم من حيث اللجوء إلى التقميش والعجينة اللونية السميكة حين يجد حاجة إلى ذلك. اللوحات الماثلة أمامنا تؤكّد هذا الفعل، وتظهر من خلالها الحرفية النسبية (نظراً لكون الإحتراف يحتمل مستويات عديدة، ويتطلّب شروطاً كانت دائماً موضع جدال) التي استطاع مارون نمر بلوغها، ويُضاف إلى ذلك ما يُلاحظ من نتائج عملية للمعرفة المكتسبة في مجال التأليف، وهذه المسألة لا تقل أهمية عن العناصر الأخرى التي يقوم عليها العمل الفني.
في أعمال مارون نمر، وبما يُعتبر أمراً طبيعياً، يمكن رؤية مزيج من النزعات الأسلوبية في بعض الأحيان، كالإتجاه التحليلي analytique حيناً، أو الإتجاه التعبيري حيناً آخر، ولكن ثمة خيط يجمع في ما بينها قوامه الحلم المنقسم قسمين: أن تؤدي هذه الأعمال دورها الشعوري من جهة، وأن تعبّر عن عالم حلمي، بعيداً من فوضى المحيط وأزماته من جهة أخرى.
(*) يستمر المعرض حتى 28 نيسان / إبريل في "غاليري إكزود – أشرفية" – نزلة العكاوي، الأشرفية
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة