المتفرقات
الأحزاب تستعيد نقابة المهندسين:فوز تحالف أمل والمستقبل والتيار الحر
تمكن مرشحو حركة أمل والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل من الفوز في انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، صباح اليوم السبت، 15 نيسان، وذلك بعدما اشتدت المعركة الانتخابية بينهم وبين المجموعات المستقلة في الساعات الاخيرة قبل إعلان نقيب المهندسين، عارف ياسين، نتائج الاستحقاق الانتخابي لاختيار ثلاثة أعضاء للهيئة العامة، ورئيس الفرع الثاني معماري، ورئيس الفرع السادس موظفي الدولة. وأعلن فوز المرشح بسام سهيل علي حسن رئيساً لعضوية مجلس النقابة الفرع الثاني، وسلمان علي صبح رئيساً لعضوية مجلس النقابة الفرع السادس، وحسن محمد دمج، جهاد جان شاهين، وروي ميشال داغر لعضوية الهيئة العامة لمجلس النقابة.مشاركة واسعةصباحاً، غصت نقابة المهندسين بآلاف المهندسين للمشاركة في الانتخابات. فشهدت أروقة النقابة أجواءً حماسية مختلفة عن العام الماضي، وتمثلت بتوزع مجموعة من الخيم لدعم المرشحين وإقناع الناخبين بضرورة اختيارهم. وقد شارك في هذا الاستحقاق الانتخابي، بحسب نقابة المهندسين لـ"المدن"، حوالى خمسة آلاف مهندس من أصل حوالى 37 ألف مهندس ومهندسة كانوا قد سددوا اشتراكاتهم وهم من يحق لهم المشاركة في هذه الانتخابات.
أسماء المرشحين..وزعت بطاقات الاقتراع على الحضور والتي شهدت منافسة بين 5 مرشحين لعضوية مجلس النقابة الفرع الثاني وهم: بسام علي سهيل حسن، عادل طاهر، هالة يونس، ايلي حاوي، شربل ثلج. أما المجموعة الثانية فضمت 5 مرشحين لعضوية مجلس النقابة الفرع السادس وهم: محمد علي الحجار، يوسف عبيد، سلمان صبح، عبدلله اسماعيل ووسام قبيسي.
أما المجموعة الثالثة فقد شهدت تنافساً قوياً بين 14 مرشحاً من مختلف الأحزاب السياسية لعضوية الهيئة العامة وهم: "وليد حداد، شارل فاخوري، راشد سركيس، شربل فراج، محمد عزام، دنيا عبود، جهاد شاهين، حسن دمج، أكرم الخوري، جورج بطرس غانم، محمد الغزيري، سامر واكيم، محمد نظير السيد وروي داغر.
ويمكن القول بأن الأحزاب السياسية حاولت فرض سطوتها الكاملة خلال انتخابات نقابة المهندسين، فسعت إلى اختراق المجموعات المستقلة عن طريق إقناع الناخبين بفشل البرنامج الانتخابي للمستقلين، وعجزهم عن تحقيق التطورات داخل النقابة، هذا إضافة إلى سعيهم في إقناع الناخبين ببعض المرشحين عن طريق التجييش الطائفي.
وليس مفاجئاً اعتماد القوى السياسية هذه الطرق والحيل خلال أي استحقاق انتخابي، وخصوصاً في الساعات الاخيرة قبل إعلان النتائج. وبرزت التحالفات السياسية بين مجموعات حزبية لطالما اختلفت آراءها وبرامجها السياسية، ولكنها اليوم عمدت إلى دعم بعضها البعض من أجل ضمان فوزها وتحقيقاً لمكاسبها.
تنافس قويوخلال الساعات الاولى من الانتخابات، تبيّن بالنسبة لعدد كبير من المشاركين بأن عملية التنافس قد انحصرت بين ثلاث مجموعات كبيرة. المجموعة الاولى للائحة التحالف بين الثنائي الشيعي وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر، المجموعة الثانية للائحة التحالف التي جمعت القوات اللبنانية وحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية، واللائحة الثالثة لمرشحي ثورة 17 تشرين، أي المجموعة التغييرية المعروفة سابقاً ب"النقابة تنتفض" والتي غيرت اسم لائحتها إلى مجموعة "مصممون".
نتائج الانتخاباتوحسب النتائج، فقد تمكن المرشح المستقل بسام سهيل علي حسن، المدعوم من تيار المستقبل والثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر ومجموعة الأحرار من الفوز برئاسة عضوية الفرع الثاني في مجلس النقابة وحصل على 2134 صوتاً، وكان التنافس كبيراً مع المرشحة الثانية هالة يونس من لائحة مصممون والتي دعمت من مجموعة من الأحزاب السياسية ولكنها لم تتمكن من الفوز وحصلت على 2081 صوتاً.
وفاز المرشح سلمان صبح (1932 صوتاً)، لعضوية مجلي النقابة الفرع السادس وهو مرشح حركة أمل، وبرز تنافساً قوياً خلال الانتخابات مع يوسف عبيد (1586 صوتاً) وهو مرشح حزب التقدمي الاشتراكي، الذي لم يتمكن من الفوز.
أما نتيجة انتخاب أعضاء الهيئة العامة، ففاز كل من حسن محمد دمج وهو مرشح تيار المستقبل والمدعوم من حركة أمل والتيار الوطني الحر وحصل على 2505 صوتاً، والمرشح جهاد شاهين مرشح التيار الوطني الحر والمدعوم من حركة أمل (1994 صوتاً)، ومرشح "مصممون" روي داغر (1724 صوتاً).
ومن خلال متابعة تفاصيل التحالفات داخل الأحزاب السياسية، تمكنت الأحزاب من دعم بعضها البعض بشكل كبير. أما المجموعات المستقلة فلم تتمكن من الحصول على نسب مرتفعة من التصويت، سيما أن بعض المستقلين كانوا قد انسحبوا من الانتخابات منذ صباح اليوم كالمرشح شربل ثلج الذي حصل على 10 أصوات فقط.
سيطرة الأحزابوبالرغم من أن المعركة الانتخابية انحصرت بين الأحزاب السياسية والمجموعات المستقلة، إلا أن الخلافات عصفت مجدداً داخل المجموعة التغييرية "مصممون"، المتمثلة بالمرشح روي داغر لعضوية الهيئة العامة، والمرشحة هالة يونس لعضوية مجلس النقابة الفرع الثاني، إذ تمكنت الأحزاب السياسية من اختراقهم وكسر بعض قيودهم عن طريق دعم بعض المرشحين. والشعارات التغييرية التي لطالما رددت بضرورة منع أي تحالف للقوى التغييرية مع الأحزاب السياسية لم تطبق خلال هذا الاستحقاق الانتخابي، إذ تلقت المرشحة هالة يونس دعماً من حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية.
مرةً أخرى، استطاعت الأحزاب السياسية من فرض وجودها داخل النقابات، عن طريق تأمين الدعم لمرشحيها أو دعم بعض المستقلين المقربين منها بغية تأمين فوزهم.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


