وصل وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد إلى الجزائر السبت، في مستهل جولة عربية تقوده إلى تونس والعراق، بالتزامن مع حراك عربي فشل حتى الآن في الحصول على إجماع بعودة النظام إلى الجامعة العربية.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن وزير الخارجية أحمد عاطف استقبل المقداد في الجزائر، موضحةً أنه يحمل رسالة من رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، فيما قالت وكالة أنباء النظام "سانا" إن الزيارة من أجل بحث العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف بين الجانبين.
وقال المقداد خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن "المشاورات مع الجزائر لم تنقطع يوماً، ونحن بحاجة إلى تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية"، مضيفاً أن زيارته هي "تعبير عن المشاعر الصادقة من قبل النظام الممثل بالأسد".
وأضاف أن المشاورات بين الجانبين حول كافة التطورات في المنطقة "لم تنقطع"، معتبراً أن البلدين "يقومان بأدوار أساسية في مواجهة التحديات المفروضة على المنطقة"، وخصوصاً بمسألة محاربة "الإرهاب".
والخميس، قالت صحيفة "الوطن" السورية الموالية، إن المقداد سيقوم بجولة عربية تقوده إلى الجزائر للقاء كبار مسؤوليها، ثم تونس لإجراء مباحثات متعلقة بتطوير العلاقات الثنائية، مضيفةً أنه سيستكمل جولته العربية بزيارة للعراق، من أجل متابعة التطورات المرتبطة بالوضع في سوريا، ووجهات النظر العربية تجاه عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.
وتتزامن زيارة المقداد مع حراك عربي يرمي إلى إعادة النظام إلى الحظيرة العربية عبر استعادته لمقعد سوريا في الجامعة العربية، بعد أن جرى تجميد عضويه في 2011، بناء على قرار حظي حينها بإجماع عربي بسبب استخدام النظام القمع الوحشي ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بإسقاطه.
وقادت الجزائر حراكاً عربياً لأجل عودة النظام إلى الجامعة العربية قبل نحو عام، لكنها فشلت في الحصول على الموافقة العربية، إذ غاب النظام عن القمة العربية التي استضافتها الجزائر في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
لكن الحراك العربي الآن تقوده السعودية التي اعترضت إلى جانب دولة قطر ومصر والكويت والمغرب على دعوة النظام إلى قمة الجزائر، إذ استقبلت الرياض المقداد لأجل ذلك الأربعاء، في أول زيارة لدبلوماسي سوري رفيع منذ قطع العلاقات بين البلدين في 2011.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


