قالت وكالة "رويترز" إن اجتماع جدة التشاوري لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بمشاركة وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق، انتهى دون التوصل إلى نتيجة حول عودة النظام السوري لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية.
ولم يأتِ البيان الختامي على ذكر موضوع عودة سوريا إلى الجامعة العربية علماً أنه كان من البنود الرئيسية التي من المفترض بحثها، لكنه أكد على ضرورة وجود دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية. كما طالب بوحدة سوريا وعودتها إلى محيطها العربي.
وقال البيان الختامي للاجتماع الذي استضافته السعودية، إن "الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وأهمية أن يكون هناك دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة، ووضع الآليات اللازمة لهذا الدور، وتكثيف التشاور بين الدول العربية بما يكفل نجاح هذه الجهود".
وأضاف أنه تمّ تبادل وجهات النظر حول الجهود المبذولة من أجل التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية "ينهي كافة تداعياتها ويحافظ على وحدة سوريا، وأمنها واستقرارها، وهويتها العربية، ويعيدها إلى محيطها العربي، بما يحقق الخير لشعبها الشقيق".
وأوضح البيان أن الوزراء اتفقوا على "أهمية حل الأزمة الإنسانية، وتوفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات إلى جميع المناطق في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم، وإنهاء معاناتهم، وتمكينهم من العودة بأمان إلى وطنهم".
وأكد الوزراء على أهمية مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وتنظيماته، ومكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها، كما أكدوا أهمية قيام مؤسسات الدولة بالحفاظ على سيادة سوريا على أراضيها لإنهاء تواجد الميليشيات المسلحة فيها، والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي السوري.
وبحسب البيان، تم خلال الجلسة تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا والتطورات في المنطقة. وأكد الوزراء "مركزية القضية الفلسطينية، وأولويتها، وأدانوا الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، وفرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية".
وأدان الوزراء الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة. وأكدوا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها. وشددوا علة أن المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وعلى أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الأردنية هي الجهة المخولة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وقال البيان إن الاجتماع يأتي "في إطار ما توليه المملكة العربية السعودية من حرص واهتمام بكل ما من شأنه خدمة قضايا أمتنا العربية، وتعزيز مصالح دولها وشعوبها،.. وفي إطار التشاور والسعي لتنسيق المواقف وتوحيد الجهود تجاه عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".
كما أعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة العربية السعودية على مبادرتها في الدعوة لهذا الاجتماع التشاوري من أجل بحث الجهود المبذولة لحل الأزمة السورية، وتطلعهم لاستمرار التشاور فيما بينهم لمتابعة هذه الجهود.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


