قبل أيام رحل المناصر للقضية الفلسطينية ومصمم الملصقات، مارك رودين، الذي اختار لنفسه اسماً حركياً مشتقاً من أصل الفكرة في عقله: جهاد منصور، وهو سويسري الأصل والجنسية، انتمى إلى صفوف "الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين" منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، مقدّماً فنّه وموهبته في الرسم والتصميم في خدمة القضيّة الفلسطينيّة...انخرط مصمم الغرافيك الشاب مارك رودين، العام 1968، في حركات الاحتجاج السويسرية، وكان مُلاحقًا من قِبَل الشرطة، فذهب إلى المنفى في باريس وناضل مع المنظمات اليسارية، وهو درس الفن في وطنه الأم (سويسرا) قبل التحاقه بالجبهة الشعبية العام 1976. كان نموذجاً لمئات الأشخاص في العالم الذين اختاروا المسار الثوري والأممي في الستينات والسبعينات وناصروا القضية الفلسطينية وقضايا الشعوب والتحرّر، كانوا من فيتنام واليابان وأميركا اللاتينية وسلطنة عمان وتركيا كوبا ألمانيا وسائر الدول، مع الوقت تحولوا أشبه بشخصيات للذاكرة أو تدوين المذكرات، ومنهم من أمضى بقية حياته في السجون، ومنهم من لا يزال يناضل، وكل شخص كان له سيرته ومساره...
مارك رودين، عمل في مجلة "الهدف"، وفي أشهر صورة لغسان كنفاني في مكاتب هذه المجلة، نجد أحد ملصقاته على الجدار. وغداة اغتيال كنفاني العام 1972، خلّده بمُلصَقٍ شهير، وبعد عودته إلى سويسرا، خَلّدَ ذِكْراه برسم جِدارِيٍّ كبير في ساحة بلدته السويسرية،
وعلى مدى سنوات أنجز عدداً كبيراً من الرسوم والتصاميم المميزة واللافتة، التي سرعان ما تحوّلت أيقونات بصرية تعرفها جدران المخيمات عبْر البوسترات وتؤرخ للنضال ويومياته. كما شارك في عشرات المعارض الفنية في مخيمات لبنان والشتات.جاء جهاد منصور إلى التشكيل الفلسطيني، في حين جاء إلى السينما كل من جان لوك غودار، وجورج سلويزر، ولويجي بيريللي، ويان فان ديركيركن، وبيا هولكويست، ومونيكا ماورر، ونيلز فيست، وأدريانو، وأنتونيا كاتشيا، وواكاماتسو، وأداشي، وكارلو، ورالف ثانهاوزر، و... وثقت أعماله نضال الشعب الفلسطيني ضدّ الاحتلال الاسرائيلي، وأبرزها بوسترات الانطلاقة، ومجزرة تل الزعتر، ويوم الأرض، والعمال، والانتفاضة، ويوم المرأة العالمي، والأسرى، ويوم الطفل...كان أيضاً مقاتلاً إلى جانب الفلسطينيين، وشارك في عمليات فدائية داخل فلسطين وخارجها. وعند اجتياح بيروت، وضع ريشته جانباً وحمل السلاح مدافعاً عن المدينة. استقر لفترة في مخيم اليرموك في سوريا ثم غادره في بداية التسعينات. اعتقله النظام التركي العام 1991، بتهمة "الإرهاب" والتعاون مع وديع حداد، أثناء مروره عبر تركيا، حيث قضى قرابة 18 شهرًا في سجونها، قبل تسليمه إلى الدنمارك التي اتهمته بارتكاب "أعمال إرهابية" على أراضيها، حيث أمضى ثماني سنوات قبل تسليمه إلى سويسرا التي سمحت له بالاستقرار في زيورخ وتعليم التصميم الغرافيكي في معهد فنون الرّسم، وتمكّن من عَرْضِ أعماله (التي أنقذها فلسطينيون أرسلوها له إلى سويسرا) والمشاركة في النشاط الفني بسويسرا، حيث أصبح ناشطاً في مجموعة "أول أيار"، ورفض التراجع عن نضاله وهواه الفلسطيني. أفاد رودين القضية الفلسطينية في اتّساع رقعة تأثيرها وانتشارها، وخصوصاً بين أوساط اليساريين في أوروبا.. ورحل في 8 نيسان/أبريل 2023 في مسقط رأسه.
مارك رودين، عمل في مجلة "الهدف"، وفي أشهر صورة لغسان كنفاني في مكاتب هذه المجلة، نجد أحد ملصقاته على الجدار. وغداة اغتيال كنفاني العام 1972، خلّده بمُلصَقٍ شهير، وبعد عودته إلى سويسرا، خَلّدَ ذِكْراه برسم جِدارِيٍّ كبير في ساحة بلدته السويسرية،
وعلى مدى سنوات أنجز عدداً كبيراً من الرسوم والتصاميم المميزة واللافتة، التي سرعان ما تحوّلت أيقونات بصرية تعرفها جدران المخيمات عبْر البوسترات وتؤرخ للنضال ويومياته. كما شارك في عشرات المعارض الفنية في مخيمات لبنان والشتات.جاء جهاد منصور إلى التشكيل الفلسطيني، في حين جاء إلى السينما كل من جان لوك غودار، وجورج سلويزر، ولويجي بيريللي، ويان فان ديركيركن، وبيا هولكويست، ومونيكا ماورر، ونيلز فيست، وأدريانو، وأنتونيا كاتشيا، وواكاماتسو، وأداشي، وكارلو، ورالف ثانهاوزر، و... وثقت أعماله نضال الشعب الفلسطيني ضدّ الاحتلال الاسرائيلي، وأبرزها بوسترات الانطلاقة، ومجزرة تل الزعتر، ويوم الأرض، والعمال، والانتفاضة، ويوم المرأة العالمي، والأسرى، ويوم الطفل...كان أيضاً مقاتلاً إلى جانب الفلسطينيين، وشارك في عمليات فدائية داخل فلسطين وخارجها. وعند اجتياح بيروت، وضع ريشته جانباً وحمل السلاح مدافعاً عن المدينة. استقر لفترة في مخيم اليرموك في سوريا ثم غادره في بداية التسعينات. اعتقله النظام التركي العام 1991، بتهمة "الإرهاب" والتعاون مع وديع حداد، أثناء مروره عبر تركيا، حيث قضى قرابة 18 شهرًا في سجونها، قبل تسليمه إلى الدنمارك التي اتهمته بارتكاب "أعمال إرهابية" على أراضيها، حيث أمضى ثماني سنوات قبل تسليمه إلى سويسرا التي سمحت له بالاستقرار في زيورخ وتعليم التصميم الغرافيكي في معهد فنون الرّسم، وتمكّن من عَرْضِ أعماله (التي أنقذها فلسطينيون أرسلوها له إلى سويسرا) والمشاركة في النشاط الفني بسويسرا، حيث أصبح ناشطاً في مجموعة "أول أيار"، ورفض التراجع عن نضاله وهواه الفلسطيني. أفاد رودين القضية الفلسطينية في اتّساع رقعة تأثيرها وانتشارها، وخصوصاً بين أوساط اليساريين في أوروبا.. ورحل في 8 نيسان/أبريل 2023 في مسقط رأسه.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


