لا شك أن بعض التغريدات الفايسبوكية عن الفنان والمخرج الراحل جيرار أفيديسيان، تبين جوانب من مسيرته الفنية، بل جانباً من الذاكرة المسرحية اللبنانيى المثقوبة أو المفقودة... ففي كل مرة يرحل مخرج نكتشف أننا نجهل الكثير من أعماله التي قدمها، حتى القريبة منها، وهذا الموضوع يحتاج تحقيقات خاصة. ما يلفت الانتباه في التغريدات أن افيديسيان ألغى عرض مسرحية بسبب اندلاع انتفاضة 17 تشرين...فقد كتب الممثل رفعت طربيه: "جيرار، آخر عمل مسرحي لك كان معي، كان "هاملت الأمير المجنون"، حددنا تاريخ العرض الأول في 17 تشرين الأول 2019. وصادف هذا الموعد يوم انطلاق الثورة. سنين عمل جيرار على تحويل هذه المسرحية إلى أن أصبحت مسرحية الممثل الواحد محافظاً بشكل إبداعي وبأمانة على النص الشكسبيري. وانا بدوري عملت عليها سنة كاملة. كل هذا المجهود يا جيرار ذهب دون رجعة وأقفلنا حزينين حلماً راهنّا عليه كثيراً.قبل ذلك كانت باكورة عملي معك "صخرة طانيوس" المسرحية التي افتتحنا بها، بإدارة نضال الأشقر، مسرح المدينة.وبعدها عملنا بأعمال كثيرة. وفي كل مرة كنت عنوان الإبداع والفرادة. فأنت لا تشبه الاّ نفسك. جيرار الحائز الدكتوراه في علم المسرح، لم تفاخر ولم تذكر مرة هذا الأمر، علماً أنّك حزت هذه المرتبة من "موسكو آرت ثياتر" أي مسرح استنسلافسكي.الآن يا جيرار، وقد أصبحت حيث أنت، أعدك بأن أعيد تمثيل هاملت كما أنت رسمتها، وسأذكر في الاعلان عنها أنها من إعداد وإخراج جيرار افديسيان. عملك على هاملت يا جيرار فيه فرادة وفيه إضافة وفيه قلت "أنا جيرار وأنا من رواد المسرح العالمي".اليوم حزني كبير...جيرار لم يعد معنا".
وكتب المخرج فائق حميصي:"التقيت جيرار أفيديسيان، الذي رحل أمس، في أول مسرحية أشارك فيها في بيروت حيث لعب دور الحاكم الخنزير الطاغي ولعبت أنا دور الخروف الخانع الشاعر "مينيموس" في مسرحية "جمهورية الحيوانات" لشكيب خوري في مسرح بعلبك في القنطاري سنة 1971. رحل هذا المسرح منذ زمن وهو ينتظرنا".وكتبت الفنانة جاهدة وهبي: "حاولتُ أن أبحث عن صوَرنا معاً ونحن في شاهق الفرح بعد افتتاح مسرحية "صخرة طانيوس" في مسرح المدينة، ولم أفلح، أو تلك التي التُقطت لنا في شارع الحمراء في نفس الّليلة مع صديقنا "الّلدود" رفعت طربيه، متأبّطين ذراع الدهشة والفخر بمدينتنا الجميلة، ولم أنجح!! تلك الليلة التي أصرّيتَ فيها مع نضال الأشقر على أن نخرج إلى الشارع لنحتفل مع الناس بثياب المسرحية المذهلة والتي صاغها جان لوي ديلفير بناءً على رسومك وأبحاثك... حاولتُ وحاولت، وأخيراً عدتُ إلى الذكريات، وهل لنا غير ذكريات المسرح البهيّة في بلدنا الحزين، نقتات بها بانتظار أن تفتح الستارة من جديد!؟ كم كنتَ محباً للحياة يا جيرار، كم كنتَ عاشقاً للفن، كم كنتَ رؤيويّاً شغوفاً صاخباً غبطةً وطاقةً ملوّنة وانفتاحاً... سنفتقدك، سيفتقدك المسرح أبو الخيال، سيفتقدك الجمال... السلام لروحك".وكتب المخرج أحمد غصين: "سلام لروحه المرحة والنزقة. كنت كلما قابلته ضحكت لأسلوبه اللاذع السليط والمرح. في آخر لقاء لنا على عشاء في دير القمر، تعمّدت أن أسأله أكثر عن حياته والبدايات. فوجئت أنه مثّل مع Parajanov، ظهرت الصدمة على وجهي، ففرِح. جيرار يمثّل مع أهم مخرجي ومبدعي السينما. لكن كعادته وأسلوبه تابع أنه لم يحب Parajanov أبداً، و"تخانق" معه: "لم أحبّ إدارته للممثلين، يريدنا أصناماً يحركهم كيفما يشاء"، ضحكت مطولاً إذ أنّ أخبار مغامراته وغنى حياته جعلا السهرة معه متعة. ثم أردف: "هل تعرف لاڤاش كيري الدعاية، إيه هيدي أنا عاملها" من منا لا يتذكّر في طفولته هذه الأغنية. جيرار هي جلسات قليلة، كنتُ أتمنى أن تطول".
وكتب المخرج فائق حميصي:"التقيت جيرار أفيديسيان، الذي رحل أمس، في أول مسرحية أشارك فيها في بيروت حيث لعب دور الحاكم الخنزير الطاغي ولعبت أنا دور الخروف الخانع الشاعر "مينيموس" في مسرحية "جمهورية الحيوانات" لشكيب خوري في مسرح بعلبك في القنطاري سنة 1971. رحل هذا المسرح منذ زمن وهو ينتظرنا".وكتبت الفنانة جاهدة وهبي: "حاولتُ أن أبحث عن صوَرنا معاً ونحن في شاهق الفرح بعد افتتاح مسرحية "صخرة طانيوس" في مسرح المدينة، ولم أفلح، أو تلك التي التُقطت لنا في شارع الحمراء في نفس الّليلة مع صديقنا "الّلدود" رفعت طربيه، متأبّطين ذراع الدهشة والفخر بمدينتنا الجميلة، ولم أنجح!! تلك الليلة التي أصرّيتَ فيها مع نضال الأشقر على أن نخرج إلى الشارع لنحتفل مع الناس بثياب المسرحية المذهلة والتي صاغها جان لوي ديلفير بناءً على رسومك وأبحاثك... حاولتُ وحاولت، وأخيراً عدتُ إلى الذكريات، وهل لنا غير ذكريات المسرح البهيّة في بلدنا الحزين، نقتات بها بانتظار أن تفتح الستارة من جديد!؟ كم كنتَ محباً للحياة يا جيرار، كم كنتَ عاشقاً للفن، كم كنتَ رؤيويّاً شغوفاً صاخباً غبطةً وطاقةً ملوّنة وانفتاحاً... سنفتقدك، سيفتقدك المسرح أبو الخيال، سيفتقدك الجمال... السلام لروحك".وكتب المخرج أحمد غصين: "سلام لروحه المرحة والنزقة. كنت كلما قابلته ضحكت لأسلوبه اللاذع السليط والمرح. في آخر لقاء لنا على عشاء في دير القمر، تعمّدت أن أسأله أكثر عن حياته والبدايات. فوجئت أنه مثّل مع Parajanov، ظهرت الصدمة على وجهي، ففرِح. جيرار يمثّل مع أهم مخرجي ومبدعي السينما. لكن كعادته وأسلوبه تابع أنه لم يحب Parajanov أبداً، و"تخانق" معه: "لم أحبّ إدارته للممثلين، يريدنا أصناماً يحركهم كيفما يشاء"، ضحكت مطولاً إذ أنّ أخبار مغامراته وغنى حياته جعلا السهرة معه متعة. ثم أردف: "هل تعرف لاڤاش كيري الدعاية، إيه هيدي أنا عاملها" من منا لا يتذكّر في طفولته هذه الأغنية. جيرار هي جلسات قليلة، كنتُ أتمنى أن تطول".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


