2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

إدوارد سنودين أميركي جديد

وك

وكالات

15 نيسان 2023

إدوارد سنودين أميركي جديد
إعلان

الأسئلة التي أثارها تسريب الوثائق الأميركية المتعلقة بالحرب الأوكرانية، لا يزال حجمها يتضخم مع كل يوم جديد يمر بعد خروجه إلى العلن في 7 الجاري. ولم يخفف من وتيرة تزايد الأسئلة نبأ إعتقال متهم بالتسريب، بل يضيف إليها أخرى جديدة. فما أعلنه المدعي العام الأميركي في 13 الجاري عن إعتقال المتهم بالتسريب ـــ العسكري في قاعدة الحرس الوطني جاك تيكسيرا ـــ لا يجيب عن الأسئلة الأهم التي يطرحها التسريب: هل الوثائق مفبركة أم حقيقية، هل روسيا تقف وراء التسريب، مدى تأثير العملية على إستمرار المساعدت الأميركية لأوكرانيا وحجمها، هل تضطر أوكرنيا إلى تعديل خطط الهجوم المضاد الذي تعد لها، والكثير سواها.
التسريب الجديد لوثائق البنتاغون لا يقارن بما نشره إدوارد سنودين العام 2013 من وثائق أميركية سرية، لكنه لا يقل عنه في حجم الإرباك الذي زج به القيادة الأميركية. وإذا كان سنو قد إنتهى به المطاف للإقامة في روسيا، فليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان المتهم بالتسريب الجديد على علاقة ما بالأجهزة الروسية.
ما أشيع حتى الآن عن ردة فعل المسؤولين الروس على التسريب كان مقتضباً للغاية، وإقتصر على تصريح الناطق بإسم الكرملين من أن الأمر "مثير للإهتمام"، وأن روسيا لم تكن بحاجة لهذا التسريب لتعرف بأن الغرب يشارك بالحرب إلى جانب أوكرانيا بصورة علنية ومستترة.
صحيفة الحكومة الروسية RG نشرت في 7 الجاري نصاً للخبير العسكري الروسي والمحرر في الدورية الروسية "ترسانة الوطن" ألكسي ليونكوف رد فيه على إتهام المواقع الروسية بتسريب الوثائق السرية الأميركية. رأى الخبير في نصه أن ما تزعمه نيويورك تايمز عن تسريب مواقع Telegram الروسية وثائق عسكرية سرية عن خطط الناتو والولايات المتحدة لتعزيز الجيش الأوكراني عشية الهجوم على روسيا، ليس سوى لعبة المخابرات الأميركية أو ساسة واشنطن. وقال بأن نيويورك تايمز تخضع كلياً لإشراف الحزب الديموقراطي، ولا تستطيع أن تنشر سوى ما يسمح به قادة الديموقراطيين. ومن الواضح أن هناك الآن لعبة إستخباراتية كبيرة تدور حول "العملية العسكرية الخاصة"، وبث المعلومات المضللة شرط إلزامي لهذه اللعبة.
ولا يستبعد الخبير في أن تكون نيويورك تايمز تستهدف في الحالة الراهنة التأثير على الأميركي العادي، حيث تعمل السلطات الأميركية منذ زمن طويل على إعداده لتقبل هجوم الجيش الأوكراني. وإذا ما فشل الهجوم تستطيع هذه السلطات القول بأن لا علاقة لها، بل الأمر من تدبير الأوكران أو الأوروبيين الذين يعملون لصالح المخابرات الروسية، وقاموا مسبقاً بتسريب المعلومات الإستراتيجية. ويفترض بأنه لو كانت "مخابراتنا" هي التي حصلت على المعلومات عن الهجوم الذي يتم الإعداد له، لما كانت ظهرت في الإنترنت الروسي. وإلا "كنا" كمن ينبه العدو "باننا" نعرف مخططاته، ونقترح عليه "بكل تهذيب" تعديلها أو وضع خطط جديدة، " وهو ما يفتقد لأي منطق". وإذا ما قررت وزارة الدفاع الروسية الكشف عن أية معلومات، فهي ستكشف عن الإستفزازات التي يعد لها الجيش الأوكراني ضد السكان المدنيين. وأي معلومات أخرى قد تؤثر على الوضع الراهن أو "لا قدر الله" تكشف السرية عن المخبر "هي وراء سبعة أبواب".
كما يفترض الخبير أن ما قد يكون دفع الأميركيين لتسريب الوثائق السرية، هو إنزعاجهم من مراوحة جبهة القتال مكانها. ويؤكد أنهم لا يملكون معلومات عن "وحداتنا"، ولا يعرفون "ما نعمله حالياً في خطة إعداد القوات، وكيف ننوي الرد على خطط الهجوم الأوكراني". ولهذا يعتبر الخبير تتم هذه التسريبات عبر الإعلام أو بواسطة المسؤولين الأميركيين الرسميين. فتصريح وزير الخارجية الأميركي منذ فترة قريبة عن هجوم قريب للجيش الأوكراني، هو أيضاً محاولة لجس النبض ومعاينة "ردة فعلنا". ويقول بأن الروس يردون على كل ذلك بالصمت المطبق، "وهو الموقف الصحيح، برأيي". ويرى أن السلطات الأميركية أخذت تشعر بتوتر شديد، و"كقاعدة، من يصاب بالتوتر يخسر أولاً".
موقع قناة التلفزة RTVI التابعة لمجمع البروباغندا الروسي الكبيرRT نشر في 10 الجاري نصاً حول التسريبات الأميركية. ينقل الموقع عن ضابط المحابرات البريطانية فيليب إنغرام قوله بأنه إذا تبين أن الوثائق المسربة حقيقية، فسوف يكون التسريب الأكبر في الولايات المتحدة منذ تسريبات إدوارد سنودين. ويختصر الموقع الحديث عن سنودين بالقول أنه فر من الولايات المتحدد العام 2013 (بعد تبديل مكان لجوئه أكثر من مرة، وإستقر أخيراً في روسيا، ومنحه بوتين الجنسية الروسية العام المنصرم) بعد أن سلم الغارديان والواشنطن بوست معلومات عن مراقبة وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي للمواطنين والتنصت على هواتف زعماء العالم. وهو يواجه في الولايات المتحدة 30 عاماً من السجن لإفشائه معلومات سرية.
وحول من أقدم على تسريب وثائق البنتاغون السرية، يفترض المواقع 3 إحتمالات. الأول منها يفترض أن مصدر التسريب هو من داخل أجهزة المخابرات الأميركية أو من داخل البنتاغون. ويستند هذا لإحتمال الذي ينسبه الموقع لوكالة رويترز إلى المروحة الواسعة من الوثائق المسربة، والتي تحتوي معلومات عن الشرق الأوسط والصين. وتنقل رويترز عن مسؤول سابق رفيع المستوى في البنتاغون بأن الإحتمال الأكثر ترجيحاً هو أن الولايات المتحدة هي مصدر التسريب، وليس أي من حلفائها. ويعزز هذا الإحتمال بأن أكثرية الوثائق المسربة كانت بحوزة الأميركيين فقط.
الإحتمال الثاني هو أن الوثائق نشرها في الإنترنت "عميل" مرتبط بروسيا. وينسب الموقع إلى رويتر أيضاً قولها بأن المسؤولين الأميركيين يفترضون بأن اميركي على علاقة بروسيا يقف وراء التسريب.
الإحتمال الثالث هو أن الوثائق المنشورة على مواقع الإنترنت ليست الأصيلة. وينقل الموقع عن تلغرام قنال Grey Zone المرتبطة بمجموعة "فاغنر" قولها بأنه لا ينبغي أن نستبعد إحتمال بأن مثل هذا التسرب للمعلومات السرية حول الأعمال العدائية بالضبط، هو معلومات مضللة من قبل المخابرات الغربية من أجل تضليل "قيادتنا" لتحديد إستراتيجية العدو في الهجوم المضاد القادم.
وبشأن الأثر الروسي في تسريب لوثائق السرية الأميركية، ينقل الموقع عن النيويورك تايمز قولها بأن الوثائق المسربة يمكن أن تستفيد منها روسيا. فالوثائق تشير إلى المعدل المرتفع في إستهلاك الأوكران لذخيرة قاذفات الصواريخ HIMARS، في حين أن البنتاغون لم يأت علناً غلى ذكر المعدل المرتفع لإستخدام الأوكران ذخيرة هذه القاذفات. كما أن الوثائق المسربة يمكن أن تساعد روسيا في معرفة كيف تجمع الولايات المتحدة المعلومات عن القوات الروسية، وتعمد موسكو إلى الحد من إمكانية الوصول إلى مصادر هذه المعلومات. وتشير إحدى الوثائق المسربة إلى أن وكالة المخابرات المركزية تعتمد التنصت لمتابعة النقاشات داخل وزارة الدفاع الروسية. وقد يترك هذا الأمر أثراً سلبياً على حجم المعلومات المخابراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وذلك للخوف من حدوث تسريبات جديدة قبل الإعداد للهجوم الأوكراني.
ينقل الموقع عن الخبير الروسي فاسيلي كاشين قوله بأن المعلومات المسربة لا يسعها أن تبدل جذرياً خطط الجيش الأوكراني. ويرى أن تسريب مثل هذه الوثائق يشير إلى المشاكل الكبيرة في خدمة المخابرات المضادة في البنتاغون والقوات الأميركية في أوروبا، وكذلك في المساعدات الأميركية
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة