2026-11-08
بث مباشر
إعلان
عاجل
الجيش يوقف ناصر سليمان• الشرع يخطف الأنظار من دبي.. سوريا تحضر بقوة في قلب الإمارات برسالة تجمع السوريين!• ترامب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس "UFC" دانا وايت• مصر تعيد فتح سفارتها في طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً• الاتحاد المصري ينفصل عن المدرب حسام حسن.. إليكم التفاصيل• بالصّورة: ذهبَت إلى مدرستها.. ولم تعُد!• التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• البيان الختامي لمجلس رئاسة البطاركة والأساقفة الكاثوليك•
المتفرقات

"آمنة ومش سالكة"... المحاربون على الخشبة

وك

وكالات

13 نيسان 2023

إعلان
عشية 13 نيسان ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، قدّمت فرقة "لبن" المسرحية بالتعاون مع جمعية "محاربون من أجل السلام"، عرضاً لمرة واحدة فقط بعنوان "آمنة ومش سالكة" في مسرح دوار الشمس، كتابة باسل الأمين وأنس يونس، إخراج عبد الرحيم العوجي، وتمثيل: فرح ورداني، باسل الأمين، غالياً صعب، حسن عقول، ابراهيم خليل، جنى بو مطر وجنيفر نصر الله.
عنوان البرنامج الإذاعي الذي اشتهر في بداية الحرب، مع الإعلامي الراحل شريف الأخوي، لتوجيه المواطن إلى الطرق الآمنة من القصف والقنص، تستعيره فرقة "لبن" المتخصّصة منذ تأسيسها في العام 2009 بالعروض المسرحية المستمدة من تجارب المسرح التفاعلي، لا سيما مسرح إعادة التمثيل ومسرح المضطهدين كأداة تغيير اجتماعي. قامت الفرقة بالعديد من التجارب واستخدمت أساليب متنوعة بالتعاون والشراكة مع الجمعيات الناشطة في لبنان. ويندرج عرض "آمنة ومش سالكة" ضمن هذه التجارب والشراكات.يبدأ العرض بتعريف الممثلين الخمسة عن شخصيات محاربة استمدت حوارها من شهادات حقيقية لمقاتلين سابقين في الحرب الأهلية اللبنانية. تقول إحدى الشخصيات: "إجت الحرب ولقيت حالي بالبدلة الزيتية والرينجر وهيك حسيت بوجودي". هكذا بدأت الحرب مثل انزلاق أهلي من دون تخطيط أو تفكير، رجال ونساء حملوا الأسلحة دفاعاً عن قضايا وشعارات آمنوا بها أو انجذبت حماستهم اليها. دوامة من الشعارات التي صاغتها فرقة "لبن" ودمجتها بين زمنَي الحرب والسلم، أو الحرب والحرب، مع رفض المحاربين العفو العام الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية على زغل، فتساوَت الإرتكابات الطائشة مع المجازر والجرائم الجماعية."مش سالكة"ليس سالكاً موضوع المحاربين في "آمنة ومش سالكة". حاولت فرقة "لبن" التعامل بغضب واضح مع موضوع شائك مازال جرحاً مفتوحاً في ملفاته، لا سيما ملف المفقودين والمختفين قسراً، أو المقابر الجماعية التي لم يعرف عنها أي شيء حتى الآن. هل يمكن أن تنتهي الحرب بالاعتذارات، او بإفتعال الحوارات المركّبة والخطابات التقنية؟ ماذا عن الذاكرة، وهل شفيت؟ وماذا عن ذاكرة المحاربين كملاذ شفاء لذوي الضحايا؟ يقول أحد الممثلين – المحاربين: "نحنا كيف فينا نرجع للماضي عبر الذاكرة؟ والذاكرة يمكن تخوننا، ساعتها ممكن نكون ضحية الذاكرة".
تحاول فرقة "لبن" في نهاية العرض، إقامة محكمة لم تتم في الواقع. محكمة شككت فيها إحدى المتهمات كونها تقوم على أنقاض مقابر جماعية. دعوة المحاربين طوعاً للتعاون مع المحكمة، قابلها تململ واضح في ما بينهم، ليتداخل الحوار والأدوار بين الضحية والجلاد. النهاية هذه، والتي استُكملت سريعاً بفتح نقاش مع الجمهور، كانت أشبه بكرة نار رميت عليهم. فالموضوع ليس صراعاً بين رأيين أو وجهتي نظر. جرائم الحرب قانونياً ودولياُ مُعرَّفة كجرائم، وليست وجهات نظر.عود على بدءطالبت سيدة من الحضور بمعرفة الحقيقة من طريق الاعترافات الواضحة والصريحة، لتتم بعدها الاعتذارات وتسوية النزاعات. شكك احد الحضور في القضاء المسيّس من قبل السلطة نفسها التي أدارت الحرب وهي اليوم تدير السلم الأهلي وتقبض على مفاصله وتهدّد وتلوح به. فيما رأى أحد الحضور أننا ما زلنا نعيش الحرب طالما نعيش مفاعيلها عبر الفساد والهدر والمحاصصة واغتصاب السلطة.تخرجُ من العرض بكمٍّ من الأسئلة التي لا جواب لها، وكأن الحرب مرّت من جانبنا من دون أن ننتبه، أو كما قال الشاعر الراحل محمد العبد الله يوما: "نظرت من النافذة، وإذ بها حرب أهلية".ربما نجحت فرقة "لبن" في التخلّص من ورطة موضوع شائك، عبر قذفه على الجمهور ليكمل ما بدَأته على الخشبة من نقل الحرب إليها. حلقة مفرغة من أسئلة بلا إجابات، وربما ليس في مقدور مجتمع مهزوم أن يفرض حلوله أو وجهات نظره. يبقى تاريخ 13 نيسان احتفالاً سنوياً كرنفالياً لا دروس تُرتجى منه، طالما أننا ما زلنا داخل دوامة الحرب وتردداتها وملفاتها الإنسانية العالقة، في انتظار عدالة انتقالية ما زالت بعيدة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة