يبدو أن قناة ال"أم تي في" قد فتحت حرباً على اللاجئين/النازحين السوريين في لبنان، واصفة وجودهم في البلد بالغزو. واعتبرت القناة في تقارير مصورة، نشرتها الثلاثاء، أن لبنان يقبع تحت وصاية سورية من نوع جديد عنوانه اللاجئون الذين، بحسب القناة، يتقاضون مبالغ مالية من الأمم المتحدة تصل إلى حدود المئة وخمسين دولاراً، أي ما يفوق راتب مدير عام في الدولة اللبنانية بحسب تعبير ال"أم تي في".
غازي كنعان جديد... يحكُم لبنان!https://t.co/dkQWBT55H5
— MTV Lebanon News (@MTVLebanonNews) April 11, 2023
وتذرعت القناة بأن الدنمارك أعلنت مناطق سورية جديدة آمنة لعودة السوريين، داعية لبنان لأن يحذو حذوها، مقترحة إنشاء مخيم للاجئين يتسع لأكثر من مليون لاجئ على الحدود السورية اللبنانية، وكأن المشكلة ليست في الظروف المعيشية التي يعانيها اللاجئون واللبنانيون على حد سواء، والتي تسببت فيها المنظومة السياسية والمالية القابضة على البلد منذ أكثر من 30 عاماً، ولا بعجز الدولة اللبنانية، رغم كل ما تتقاضاه من مساعدات بإسم اللاجئين، عن تأمين أسباب الحياة لهم، لأسباب تبدأ بالفساد ولا تنتهي بالانهيار.. وكأن المشكلة في تقاضيهم مساعدات بالدولار، وليست في انهيار قيمة الليرة.. وحين يقوم بعض اللاجئين، بحسب تقرير سابق، بـ"تأجير" بطاقاتهم الطبية للبنانيين يريدون الحصول على خدمات طبية هم محرومون منها بسبب الأزمة، فالفاسد هنا هو هذا اللاجئ وحده، دون شريكه اللبناني، ولا المنظمات التي تمرر مثل هذه الاحتيالات (وتجري الآن تحقيقات داخلية في هذا الملف بحسب تقرير القناة نفسها)... وكأن حالات "تحايل" على صفة النزوح أو اللجوء في صفوف اللاجئين السوريين، والتي تحصل في كل مكان في العالم وبكل الجنسيات، تجعل الملف برمته، بجماعته البشرية كلها، شيطاناً من الواجب رَجمه لأنه سبب المصائب كلها.. بل المشكلة عند "إم تي في" هي في وجود النازحين السوريين بيننا، إذ تدعو القناة لإبعادهم إلى الحدود واحتجازهم هناك، تماماً مثل مخيمات الجهاديين التي أقامتها قوات سوريا الديموقراطية في شمال غربي البلاد. وركز تقرير آخر للقناة على أعداد الولادات المرتفعة للاجئين، من باب الإضاءة على قضية مكتومي القيد، وهم المواليد الذين لا يتم تسجيلهم رسمياً في لبنان. وعددت القناة مخاطر ارتفاع أعداد هؤلاء المواليد زاعمة أنها تشكل خطراً ديموغرافياً، محذرة من أن يتحول اللبنانيون إلى أقلية في بلادهم ومن انخراط مكتومي القيد في سوق العمل بينما لا يمتلكون "المؤهلات اللازمة".
أعداد مكتومي القيد السّوريّين تتزايدhttps://t.co/SJkFnpAmKR
— MTV Lebanon News (@MTVLebanonNews) April 11, 2023
تعبّر القناة عن موجة من معاداة اللاجئين تجتاح لبنان خصوصاً منذ بداية الأزمة الاقتصادية العام 2019، وتسعى جهات سياسية عديدة، منذئذ، إلى إلقاء اللوم على اللاجئين في عجز لبنان عن النهوض من أزمته. ولطالما استخدمت أطراف سياسية، اللاجئين، لشد العصب الطائفي والمناطقي. من ناحية أخرى، تحول اللاجئون إلى ورقة مساومة، يستخدمها اللبنانيون لابتزاز الجهات الدولية لتقديم المزيد من المساعدات والتهديد بإرسالهم إلى أوروبا.
يعبر يوميا اللاجئون السوريون إلى سوريا ويعودون ، فما السبب لبقائهم في لبنان#الساكت_عن_الحق_شيطان_اخرس #الوطنيون_الاحرار #اللاجئون_السوريون @CamilleDChamoun pic.twitter.com/Or0IWs2d0w
— Ahrar - حزب الوطنيين الاحرار (@Ahrar_NLP) April 4, 2023
غازي كنعان جديد... يحكُم لبنان!https://t.co/dkQWBT55H5
— MTV Lebanon News (@MTVLebanonNews) April 11, 2023
وتذرعت القناة بأن الدنمارك أعلنت مناطق سورية جديدة آمنة لعودة السوريين، داعية لبنان لأن يحذو حذوها، مقترحة إنشاء مخيم للاجئين يتسع لأكثر من مليون لاجئ على الحدود السورية اللبنانية، وكأن المشكلة ليست في الظروف المعيشية التي يعانيها اللاجئون واللبنانيون على حد سواء، والتي تسببت فيها المنظومة السياسية والمالية القابضة على البلد منذ أكثر من 30 عاماً، ولا بعجز الدولة اللبنانية، رغم كل ما تتقاضاه من مساعدات بإسم اللاجئين، عن تأمين أسباب الحياة لهم، لأسباب تبدأ بالفساد ولا تنتهي بالانهيار.. وكأن المشكلة في تقاضيهم مساعدات بالدولار، وليست في انهيار قيمة الليرة.. وحين يقوم بعض اللاجئين، بحسب تقرير سابق، بـ"تأجير" بطاقاتهم الطبية للبنانيين يريدون الحصول على خدمات طبية هم محرومون منها بسبب الأزمة، فالفاسد هنا هو هذا اللاجئ وحده، دون شريكه اللبناني، ولا المنظمات التي تمرر مثل هذه الاحتيالات (وتجري الآن تحقيقات داخلية في هذا الملف بحسب تقرير القناة نفسها)... وكأن حالات "تحايل" على صفة النزوح أو اللجوء في صفوف اللاجئين السوريين، والتي تحصل في كل مكان في العالم وبكل الجنسيات، تجعل الملف برمته، بجماعته البشرية كلها، شيطاناً من الواجب رَجمه لأنه سبب المصائب كلها.. بل المشكلة عند "إم تي في" هي في وجود النازحين السوريين بيننا، إذ تدعو القناة لإبعادهم إلى الحدود واحتجازهم هناك، تماماً مثل مخيمات الجهاديين التي أقامتها قوات سوريا الديموقراطية في شمال غربي البلاد. وركز تقرير آخر للقناة على أعداد الولادات المرتفعة للاجئين، من باب الإضاءة على قضية مكتومي القيد، وهم المواليد الذين لا يتم تسجيلهم رسمياً في لبنان. وعددت القناة مخاطر ارتفاع أعداد هؤلاء المواليد زاعمة أنها تشكل خطراً ديموغرافياً، محذرة من أن يتحول اللبنانيون إلى أقلية في بلادهم ومن انخراط مكتومي القيد في سوق العمل بينما لا يمتلكون "المؤهلات اللازمة".
أعداد مكتومي القيد السّوريّين تتزايدhttps://t.co/SJkFnpAmKR
— MTV Lebanon News (@MTVLebanonNews) April 11, 2023
تعبّر القناة عن موجة من معاداة اللاجئين تجتاح لبنان خصوصاً منذ بداية الأزمة الاقتصادية العام 2019، وتسعى جهات سياسية عديدة، منذئذ، إلى إلقاء اللوم على اللاجئين في عجز لبنان عن النهوض من أزمته. ولطالما استخدمت أطراف سياسية، اللاجئين، لشد العصب الطائفي والمناطقي. من ناحية أخرى، تحول اللاجئون إلى ورقة مساومة، يستخدمها اللبنانيون لابتزاز الجهات الدولية لتقديم المزيد من المساعدات والتهديد بإرسالهم إلى أوروبا.
يعبر يوميا اللاجئون السوريون إلى سوريا ويعودون ، فما السبب لبقائهم في لبنان#الساكت_عن_الحق_شيطان_اخرس #الوطنيون_الاحرار #اللاجئون_السوريون @CamilleDChamoun pic.twitter.com/Or0IWs2d0w
— Ahrar - حزب الوطنيين الاحرار (@Ahrar_NLP) April 4, 2023
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


