يدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطالب إسرائيل "بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ونقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين أنه من المرجح أن يصوت المجلس الاثنين، على النص الذي صاغته الإمارات بالتنسيق مع الفلسطينيين.
وسمحت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، بتسع بؤر استيطانية يهودية في الضفة الغربية المحتلة وأعلنت عن بناء جماعي لمنازل جديدة في المستوطنات القائمة، مما دفع وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إلى القول إنه "منزعج للغاية".
ويؤكد النص، وفقاً لرويترز، "من جديد أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي". كما يدين جميع محاولات الضم، بما في ذلك القرارات والتدابير التي تتخذها إسرائيل في ما يتعلق بالمستوطنات.
وقال موقع "والا" الإسرائيلي إن الإدارة الأميركية تعدّ خطوات أخرى للرد على قرار تل أبيب بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة وإضفاء الشرعية على 9 بؤر عشوائية.
وأوضح موقع "والا" أن النقاش الذي أجراه البيت الأبيض مع ممثل الحكومة الإسرائيلية وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر بهذا الشأن، كان حاداً وصاخباً.
وكشف أن ديرمر أبلغ الإدارة الأميركية أن الجناح اليميني المتشدد في الحكومة أراد التصديق على 14 ألف وحدة استيطانية وليس 10 آلاف. كما أراد إضفاء الشرعية على أكثر من 20 بؤرة استيطانية عشوائية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب التصديق على عدد أقل من ذلك.
وأشار الموقع إلى أنه على الرغم من أن ردة الفعل الأميركية العلنية على قرار حكومة نتنياهو كانت "ضعيفة،" إلا أنه خلف الكواليس دارت محادثات صعبة بين الجانبين.
وأضاف أن حكومة نتنياهو بررت خطوتها بوجوب التزامها بالاتفاقات الائتلافية مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، المتعلقة بتوسيع المشروع الاستيطاني.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن إدارة بايدن ردت على هذا التبرير بالقول: "حكومة نتنياهو ليست مشكلتنا".
وبحسب المسؤولين، فإن التصريحات العلنية الأميركية رداً على قرارات حكومة نتنياهو هي "المرحلة الأولى من الرد الأميركي"، مشيرين إلى أن مباحثات تجرى حالياً في وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حول الخطوات الإضافية، التي يمكن أن تقدم عليها الإدارة حتى تظهر اعتراضها على القرار الإسرائيلي.
وأعاد الموقع للأذهان حقيقة أن التعقيب الأميركي على قرار بناء آلاف الوحدات الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية "غير القانونية" كان "ضعيفاً جداً، لدرجة أن بلينكن والناطقين باسم البيت الأبيض لم يستخدموا كلمة تنديد"، حيث شددت تصريحات المسؤولين الأميركيين على أنهم "قلقون جداً" بعد القرار الإسرائيلي.
ولفت الموقع إلى أن إسرائيل رأت في الرد الأميركي مؤشراً على أن إدارة بايدن غير معنية بخوض مواجهة مع حكومة نتنياهو، حيث نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: "بيننا وبين الأميركيين خلاف حول الاستيطان يمتد لسنين".
وأبرز الموقع أن سموتريتش كان أكثر وضوحاً في استخفافه بالموقف الأميركي، عندما صرّح بأن الولايات المتحدة تعي مدى التزام الحكومة الحالية بالاستيطان، وأنها عازمة على إزالة كل العوائق التي تحول دون تواصل البناء في المستوطنات.