2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل إطلاق منصّة وزارة الصناعة للخدمات الإلكترونية   •   تدريبات عسكرية مكثفة في البقاع وجبيل.. الجيش يحذّر من الاقتراب   •   فيلادلفيا يُسقط نيويورك نيكس في مواجهة مثيرة وجولدن ستيت يثأر من ليكرز   •   سلسلة غارات على قرى في النبطية   •   ثلاثية حكيمي تقود باريس سان جيرمان للفوز 5-1 في لوهافر   •   بالفيديو: ليلة من الطرب في الخبر.. فضل شاكر يخطف الأنظار بحضور جماهيري واسع   •   شرق اوسط يغلي بين نار حرب وبنود صفقة..( د.محمد هزيمة)   •   افتتاحية “الديار”: موازنة 2027 بين توازن الأرقام وأسئلة الإصلاح   •  
المقالات

جمهورية الأحقاد: التيار العوني يبدأ "جهاده الأكبر" ضد برّي

وك

وكالات

03 تشرين الثاني 2022

جمهورية الأحقاد: التيار العوني يبدأ
إعلان
لم يتأخر رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، في التراجع عن دعوته للحوار بين الكتل النيابية. تقتضي قواعد جمهورية الأحقاد العمل دوماً بـ"المفعول الرجعي". ففي اليوم الأول لانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية، أعلن برّي بدء مرحلة الجهاد الأكبر. أما في اليوم الذي انتهت فيه ولاية عون الرئاسية فأعلن هو الجهاد الأكبر ضد برّي. جهاد تخللته نقطة ضعف عونية استفاق عليها العونيون لاحقاً، وهي التي تتعلق بإرسال رسالة إلى المجلس النيابي، لتبدو وكأنها محاولة استنجاد من قبل عون ببرّي في المعادلة الحكومية. ولأنه من المحتم أن برّي لن يعطي عون ما يريده، يفترض بالتيار الوطني الحرّ العمل على تصعيد سقف موقفه في الجلسة، وصولاً إلى عدم السماح بصدور أي توصية لها علاقة بإعادة تعويم الحكومة من قبل المجلس النيابي.إمساك خيوط اللعبةفي الأساس، كان برّي قد توعّد عون قبل فترة بما يتعلق بالشغور الرئاسي إذ قال حينها: "إن المجلس النيابي يصبح هو المخول في تفسير الدستور". ما يعني أن برّي كان يمهد لأن يمسك بكامل خيوط اللعبة بين يديه، بالاستناد إلى صلاحياته المطلقة في ظل شغور رئاسي وحكومة تصريف أعمال منقوصة الصلاحيات. واستكمالاً من رئيس المجلس لللعب بهذه الخيوط، جاءت فكرته حول الحوار. وهي كانت منطلقاً لكسب الوقت وتعبئته بهذا التحاور بين القوى، مع علم مسبق بعدم القدرة على الوصول إلى أي صيغة أو تسوية وعدم إنتاج الحل المطلوب.
في لعبة الجهاد الأكبر العونية، لا بد من العودة إلى المفعول الرجعي. وهو الذي يبدأ من عرقلة الحوار، إذ انه على الرغم من "إيجابية" باسيل حيال دعوة برّي، إلا أن كلمة السرّ جاءت من عون، الذي اعتبر أنه ليس من صلاحيات برّي الدعوة للحوار، إنما هذه صلاحية رئيس الجمهورية. ونصح رئيس المجلس بالدعوة إلى "تشاور" وحسب. استكمل الهجوم بشكل مباشر على برّي وحمّله مسؤولية سلب صلاحيات رئيس الجمهورية، ومنع تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى نزع أي دور له في عملية ترسيم الحدود. إذ قال باسيل: "اتفاق الإطار لا قيمة له وليس من صلاحيات برّي عقد اتفاقيات الترسيم أو غيرها. بل هذه صلاحيات رئيس الجمهورية".نزع الغطاء المسيحيوعليه، فتحت المعركة على مصراعيها، فيها تتقاطع مواقف التيار الوطني الحرّ مع بكركي والقوات اللبنانية في رفض الحوار، ما يعني نزع الغطاء المسيحي أو الميثاقية عنه. فتراجع برّي سريعاً، لكنه لم يتخل عن هذه الفكرة إنما قد ينتظر ظروفاً أخرى، تسهم في إعادة جلوس الجميع على الطاولة. وهناك من يعتبر أن برّي كان بإمكانه العمل بجدية أكثر على إنضاج هذه الفكرة لإنجاحها، إلا أنه تعاطى معها وفق التسريبات الإعلامية بداية لجس النبض.
لا بد للجهاد العوني الأكبر أن يتصاعد أكثر في المرحلة المقبلة، ووفق المقتضيات السياسية والرئاسية ايضاً، ومن مؤشراته غياب الانسجام الكامل مرحلياً بين التيار الوطني الحرّ وحزب الله، في مقابل التشديد على التنسيق والتكامل بين الحزب وحركة أمل، خصوصاً في ضوء الاجتماع الذي عقد بين السيد حسن نصرالله والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري، علي حسن خليل. وتم خلاله البحث في مختلف الملفات مع التشديد على أن الأجواء كانت في غاية الإنسجام بين الطرفين حيال المقاربات الرئاسية والحكومية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة