2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
توقيف أحد المطلوبين بتنفيذ عمليات سلب• متى ينتهي المنخفض الجوي؟• لوكا دونتشيتش يسجل 53 نقطة في فوز ليكرز على تريل بليزرز• وزير العمل: اتفاق على زيارة وزير العمل التركي إلى بيروت• جورج عدوان: بناء دولة القانون والمؤسسات يرتكز على مكافحة الفساد• واشنطن أحبطت خطة نتنياهو لضرب إيران.. وما علاقة الانتخابات؟• جورجيفا: أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي سيؤثر على البنوك• البيت الأبيض يترقّب مصير التحقيق بملف ضهر البيدر•
التحقيقات

حادثة مصرف “فدرال بنك”: الدولة تقبض على المُودع وتترك السّارق! عبد الكافي الصمد

sa

safir shamal

12 آب 2022

حادثة مصرف “فدرال بنك”: الدولة تقبض على المُودع وتترك السّارق! عبد الكافي الصمد
إعلان

طوال يوم أمس، تقريباً، لم يكن هناك حديث في مختلف الأوساط إلا حادثة المواطن باسم الشيخ حسين، الذي أقدم على اقتحام فرع مصرف “فدرال بنك” في منطقة الحمرا بالعاصمة بيروت، واحتجز عدداً من موظفي المصرف بعدما انتزع سلاحاً كان داخل أحد مكاتب المصرف، مهدّداً بإشعال المصرف بمن وما فيه، بعدما جاء معه بقنينة بنزين، في حال لم يسلّمه المصرف كامل حسابه، وهو 209 آلاف دولار أميركي، بعدما رفض المصرف في وقت سابق أن يسمح له بسحب مبلغ من حسابه من أجل معالجة والده الذي يحتاج لإجراء عملية جراحية عاجلة في أحد المستشفيات.

هذه الحادثة سلّطت الأضواء على جوانب عدّة، من أبرزها ما يلي:

أولاً: أكّدت الحادثة أنّ المودعين لن يحصلوا على ودائعهم أو جزء منها إلّا بالقوة، وبالطريقة التي قام بها باسم الشيخ حسين أو ما يشببها، وهو ما دعا المودعين إلى القيام به والإقتداء به، وأنّ ما أُخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، خصوصاً أنّه خرج بعدما حصل على 35 ألف دولار نقداً.

ثانياً: أثبتت الحادثة أنّ المصارف لا تدفع للمودعين حقوقهم إلّا بهذه الطريقة. فمثلاً لما ترفض أغلب المصارف السّماح للمودعين سحب أكثر من مبلغ قليل من العملة الصعبة شهرياً لعملائها تحت حجّة عدم توافر دولارات لديها، بينما توافرت أمس.

ثالثاً: فتحت الحادثة الباب أمام احتمال تكرارها في مصارف أخرى في العاصمة أو خارجها، بعد استمرار المصارف في الرفض والتلكؤ حيال مطالب المودعين الحصول على تعب عرقهم وكد سنينهم وجنى عمرهم، مع خشية أن تشهد حوادث شبيهة مقبلة توتراً أكبر وفوضى أوسع، وسقوط جرحى وضحايا.

رابعاً: كان التضامن واسعاً مع باسم الشيخ حسين، وهو لم يكن إفتراضياً كما حصل على منصّات مواقع التواصل الإجتماعي، بل ظهر على أرض الواقع، من خلال تجمّع عفوي من مودعين ومن متضامنين معه إعتصموا أمام فرع مصرف “فدرال بنك”، حيث هتفوا تأييدا له، وأعطى ذلك إنطباعاً أنّ أيّ شخص يقوم بهكذا أعمال في وجه السلطة السّياسية وسلطة المصارف والمال يجد اأضية خصبة وواسعة لدعمه.

خامساً: كانت أغلب الردود الشّعبية شاجبة ضدّ تدخّل القوى الأمنية من أجل توقيف باسم الشيخ حسين وحماية المصارف. حيث عبّروا بسخرية عن ما حصل بالتعليق إنّ “السّارق والمعتدي ليس باسم الشيخ حسين بل المصارف”، وسألوا: “هل لو أخذ مواطناً مبلغاّ من أحد المصارف ولم يعيده كانت القوى الامنية وقفت تحميه في وجه المصارف التي ادعت عليه؟”.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة