سيطرت حركة "رجال الكرامة" مدعومة بمجموعات محلية درزية مساء الثلاثاء، على مقر مجموعة قوات "الفجر"، المدعومة من قبل المخابرات العسكرية المرتبطة بإيران، بالقرب من بلدة عتيل شمال السويداء.
وسقط مقر المجموعة التي يقودها المدعو راجي فلحوط عقب معركة ضارية جاءت إثر الانتهاكات التي قام خلالها بها باعتقال واختطاف مدنيين ينحدرون من بلدة شهبا بريف المحافظة الجنوبي، أدت إلى سقوط 8 قتلى ونحو 15 جريحاً.
السويداء تنتفض
وحشدت الحركة رجالها إلى جانب الاستعانة بمجموعات محلية درزية من جميع القرى والبلدات المجاورة بالمحافظة، عبر الدعوة إلى الانتفاضة بوجه "الإرهابي" فلحوط ومجموعته، لما قالت إنها انتهاكات ارتكبها الأخير بحق أبناء المحافظة، قبل أن تحاصر مقره قرب بلدة عتيل، وتبدأ باقتحامه وتعلن السيطرة عليه سريعاً ثم إحراقه، بعد مقتل 4 من عناصر الفجر، وإسقاط طائرة مسيّرة يستخدمونها، حسبما ذكرت الصفحة الرسمية للحركة على "فايسبوك".
كما أرسلت الحركة تحذيراً لكل من "ينتمي لعصابة الإرهابي فلحوط لتسليم نفسه وسلاحه إليها، قبل فوات الأوان، لأن العمل جارٍ على اجتثاث العصابة".
بالمقابل، ردت قوات الفجر باستهداف مباشر بواسطة قذائف الهاون على المجموعات المقتحمة، إلى جانب الاشتباك معها، ما أدى إلى مقتل 4 من المهاجمين وسقوط عدد كبير من الجرحى، الأمر الذي دعا مشفى مدينة شهبا لإطلاق دعوة لجميع الممرضين والأطباء في المنطقة للحضور للسيطرة على عدد الإصابات المرتفع جداً، وفق ما ذكرت مصادر محلية ل "المدن".
من جانبها، دعت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الممثلة بالشيخ حكمت الهجري أهالي محافظة السويداء، إلى "النفير العام، والتصدي للعصابات المسلحة التي يقودها الإرهابي راجي فلحوط، والتي عاثت قتلاً وفساداً في المحافظة".
نقض الاتفاق
وقالت مصادر محلية ل"المدن"، إن انتفاضة أهل السويداء بوجه المجموعة المدعومة من المخابرات العسكرية، التي تسيطر إيران على قرارها في المحافظة، جاءت بعد أن نقضت الاتفاق الذي تم التوصل إليه الاثنين، مع أهالي بلدة شهبا، الذين أغلقوا على نحو يومين متتاليين الطريق، احتجاجاً على خطف عدد من أبناءهم، بتهم سياسية.
ووفقاً للمصادر فإن الاتفاق نصّ على إعادة فتح طريق دمشق-السويداء من قبل أهالي شهبا، مقابل الإفراج عن جميع معتقلي البلدة في المقر الذي تمت مداهمته والسيطرة عليه، والبالغ عددهم 9. وهو بالفعل ما حدث باستثناء شخص واحد قدم الفلحوط وعوداً بإطلاق سراحه.
لكن الفلحوط عاد بقوة أكبر مدعومة من المخابرات العسكرية، واختطف عدداً من أهالي مدينة شهبا، بعد أن نصب عدداً من الحواجز قرب مقره في عتيل، الأمر الذي أجّج الغضب الشعبي ضده، وتوجيه الاتهامات له ومجموعته بالسعي إلى زيادة الغلو والقتل والظلم المستمر منذ سنوات عديدة ضد أهالي السويداء بالتعاون مع المخابرات العسكرية، وفق شبكة "السويداء24".
ومارست المجموعات المحلية المدعومة من قبل الأمن العسكري عمليات اختطاف دورية بحق شباب من بلدات المحافظة تحت ذريعة ضبط الأمن والأمان داخلها، الأمر الذي وصل ببعض الأحيان إلى شفير حرب أهلية وطائفية، وخاصة بعمليات الاختطاف التي كانت تتم بحق عشائر بدو المحافظة المنحدرين من عشائر محافظة درعا جنوبي سوريا.