2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل قوى الأمن توضح حقيقة ما حصل خلال إقامة حاجز لضبط مخالفات السير في دير عمار   •   في الجنوب.. هذا ما فعلته دورية إسرائيلية   •   توتر وقطع طرقات في المنية.. الجيش يتدخل بعد محاولة اقتحام السرايا   •   العثور على شاب جثة هامدة   •   بعد الاشتباه بلحوم ملوّثة.. سلام يطلق حملة رقابية واسعة على المسالخ والمستودعات   •   بعد الخروج من أوبك.. الإمارات تعلن ارتفاع صادراتها النفطية   •   الصدي بحث مع شركات دولية فرص تطوير قطاع الطاقة   •   الحجار يتفقد المفتشية العامة لـ"قوى الأمن" ويتابع عملها الرقابي   •  
التحقيقات

الإشكالات المتنقّلة مقدّمة للفوضى أم بديلٌ لها؟… عبد الكافي الصمد

sa

safir shamal

11 تموز 2022

الإشكالات المتنقّلة مقدّمة للفوضى أم بديلٌ لها؟… عبد الكافي الصمد
إعلان

من راقب وتابع مسلسل الحوادث والإشكالات الأمنية التي سبقت عيد الأضحى المبارك الذي حلّ يوم السّبت الماضي، وأيّام العيد التالية، التي لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، يخرج بانطباع لا يدعو أبداً إلى الإطمئنان، ويتملكه قلقٌ كبير ممّا ستحمله الأيّام المقبلة من حوادث وإشكالات مشابهة أو أكثر حدّة على الأرجح إذا استمر الوضع على ما هو عليه من الفوضى وتراخي القبضة الأمنية.


في غضون هذه الأيّام القليلة شهدت مناطق لبنانية عدّيدة، وشمالية تحديداً، إشكالات مختلفة سقط ضحيتها قتلى وجرحى جرّاء إستخدام أسلحة حربية فيها، إلى جانب عصيّ وسكاكين من آلات حادّة وغيرها ممّا بات مألوفاً وشائعاً إستخدامه خلال الإشكالات في الآونة الأخيرة، ما بات يشكل قلقاً واضحاً من أن يؤدّي أيّ إشكال يقع، حتى لو كان تافهاً، إلى سقوط ضحايا وجرحى.


عدّاد القتلى جرّاء هذه الإشكالات المختلفة الأسباب كان كبيراً، من طرابلس إلى عكّار والضنّية والمنية، فضلاً عن سقوط جرحى وخسائر مادية وتوتّر أمني رافق وأعقب أيّ إشكال، ودفع إلى إغلاق المحال التجارية والمقاهي والمطاعم وغيرها أبوابها خوفاً من تطوّر الأوضاع نحو الأسوأ، وهو أمر كان يحصل غالباً.


هذه الإشكالات كانت تحصل للأسف في عزّ موسم عيد الأضحى، حيث كان يتوجّه المواطنون إلى الأسواق للتزوّد وشراء حاجياتهم المختلفة، من ألبسة وأحذية وحلويات وفواكه وهدايا وأدوات منزلية وغيرها، وهو موسم ينتظره تجّار الأسواق والمحال من السّنة إلى السّنة، حيث يعتبرون أنّ موسم عيد الأضحى إلى جانب عيد الفطر هما من أفضل المواسم التي تحرّك الأسواق في طرابلس وجوارها، وتخرجها من ركودها، كما تعوّض على التجار خسائر وركود الأيّام والأسابيع والأشهر الماضية.


لكنّ حساب حقل التجّار لم ينطبق على حساب بيدر الإشكالات المتنقلة التي “خربطت” الأمور رأساً على عقب، وألحقت ضرراً كبيراً بموسم العيد في مناطق معينة، من بينها للأسف مدينة طرابلس وجوارها، في حين كانت مناطق أخرى تنعم باستقرار واسع لم يعكّره أيّ إشكال أمني، كما أنّ التيّار الكهربائي كان مؤمّناً فيها بفضل جهود بلدياتها وشخصيات وجهات مختلفة، بينما كانت طرابلس تغطّ وجوارها في عتمة مظلمة زاد من عتمتها وظلمتها الإشكالات الأمنية التي نغّصت على الجميع فرحة العيد، وحوّلتها إلى مآتم ومخاوف ومظاهر حزن وقلق.


أثار ما شهدته طرابلس وجوارها من إشكالات دامية الخوف من أن تكون المدينة مقبلة على تطوّرات أمنية خطيرة تكون هذه الفوضى ومظاهر التفلّت الأمني مقدمة لها، وفي أحسن الأحوال أن تكون هذه الفوضى والمظاهر بديلٌ عنها، كون المدينة جرت العادة أن تستخدم صندوق بريد متفجّر قبل وخلال الأزمات السياسية، منها حالياً أزمة تأليف الحكومة، وبعد أشهر إستحقاق إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، فهل تنجو طرابلس من مرحلة متفجّرة بانتظارها، يزيد احتمال اشتعالها الأزمة المعيشية والإقتصادية الخانقة، أم أنّ المكتوب لهذه المدينة البائسة والصّابرة لن يتغيّر؟

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة