المتفرقات
قضية انفجار المرفأ: دعوات أميركية لحماية القضاة ولتحقيق دولي
تتفاعل قضية تفجير مرفأ بيروت وتعطيل التحقيق، دولياً. فبعد الموقفين الأميركي والفرنسي اللذين صدرا عن وزارتي خارجية البلدين قبل أيام، حول ضرورة الاستمرار في التحقيق وإنهائه وإعلان الحقيقة، بدأ الملف يأخذ صداه في الكونغرس الأميركي، وخصوصاً في لجنة الشؤون الخارجية. وقد زار عدد من اعضائها لبنان قبل فترة، وركزوا أيضاً على ضرورة إنجاز التحقيق. بيان أميركيودعا عدد من النواب في مجلس الشيوخ الأميركي الحكومة اللبنانية إلى "الحفاظ على سلامة القضاة، الذين يتولون التحقيق في الانفجار المروّع الذي هز مرفأ بيروت في الرابع من آب العام الماضي".
وأبدى بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قلقه من "دور حزب الله في الدفع بقرار تعليق هذا التحقيق الحساس". كما شدد على نزاهة المحقق العدلي الناظر في ملف التفجير، القاضي طارق بيطار، معتبراً أنه قاضٍ محترم، خدم بلاده لأكثر من عقد.
إلى ذلك، اعتبر الموقعون على البيان أن على الحكومة اللبنانية الحرص على سلامة القضاة والمحققين، كي يكملوا واجباتهم وينهوا التحقيق.
وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، غريغوري ميكس، عن "قلقه الكبير إزاء رضوخ الحكومة اللبنانية للضغوط السياسية وتعليق-تعطيل تحقيق المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في انفجار مرفأ بيروت عام 2020".
ورأى أن "أقل ما تستحقه عائلات الـ219 شهيد-ضحية الذين قُتلوا جراء هذه المأساة والفشل الحكومي الفاضح، هو تحقيق شامل ونزيه، فضلاً عن المساءلة الكاملة للمسؤولين بغض النظر عن منصبهم ومركزهم".
وقال ميكس:" بسبب التسييس الدائم، قدت في أيار الماضي 24 عضوًا في الكونغرس بما فيهم Rep TedDeutch، للدعوة إلى تحقيق دولي مستقل في الانفجار والمسؤولين عنه".حزب الله ولوبيات لبنانية
لا شك أن هذه الخطوة ستتفاعل أكثر، لا سيما في ظل الاهتمام الذي تحظى به هذه القضية على الصعيد الدولي، فيما قد يستغل حزب الله هذا الإصرار الأميركي لضرب التحقيق أكثر والتصويب عليه، من خلال الاتهامات بالتسييس أو باستغلال القضية لتحقيق المزيد من الضغوط السياسية على الحزب.
في المقابل تشير بعض المصادر من واشنطن إلى أن عدداً من الشخصيات والقوى اللبنانية الحاضرة في الولايات المتحدة، تعمل على تشكيل لوبيات ضاغطة، هدفها المطالبة بإجراء تحقيق دولي في قضية تفجير المرفأ، "بسبب تهديد حزب الله والقوى الأخرى داخلياً لسلامة التحقيق". هذه الضغوط من قبل اللبنانيين في أميركا تقابلها حركة مماثلة في أوروبا أيضاً، سعياً وراء اتخاذ موقف في الاتحاد الأوروبي بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية أو أوروبية تتولى التحقيقات بتفجير مرفأ بيروت.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية