شهدت مدينة إزمير التركية إعتداءات ضد لاجئين سوريين، على خلفية مقتل شاب تركي طعناً بالسكين على يد شاب سوري.
وقالت صحيفة "سوذكو" التركية إن حوالى 150 مواطناً تركياً توجهوا إلى منطقة "توربالي" حيث قُتل الشاب التركي في إزمير، وهاجموا منازل السوريين بالحجارة وأحرقوا سياراتهم، مضيفةً أن فرق الإطفاء توجهت إلى المنطقة وأخمدت النيران في بعض الأماكن والمنازل، وسط انتشار للشرطة التركية والعمل على تفريق المهاجمين.وجاء الهجوم عقب مقتل شاب تركي (17 عاماً) طعناً بالسكين على يد شاب سوري في توربالي منتصف ليل الخميس. وقالت ولاية إزمير في بيان عبر "تويتر"، حول تفاصيل الواقعة، إن "المواطن السوري (م. أ) المقيم في توربالي وخلال عودته إلى منزله، حدثت ملاسنة بينه وبين ثلاثة مواطنين أتراك كانوا قد اشتروا مشروبات كحولية".وتطورت الملاسنة بين الشاب السوري والمواطنين الأتراك إلى شجار وعراك نتج عنه إصابة مواطن تركي (ب.ب) بعدة طعنات بسكين في صدره أدت إلى وفاته، بحسب البيان، الذي أشار إلى أن "الشاب السوري أصيب أيضاً بعدة طعنات في يده اليسرى". ولفت البيان إلى أن "الشرطة التركية اعتقلت الشاب السوري خلال مدة قصيرة"، مضيفاً أن "التحقيقات ما تزال مستمرة حول الحادثة وبشكل مكثف".ومطلع آب/أغسطس، شهدت العاصمة التركية أنقرة الواقعة نفسها، إذ قام مواطنون أتراك بالإعتداء على سوريين على خلفية تعرض شابين أتراك للطعن من قبل سوريين في منطقة "ألتين داغ". وكانت السلطات التركية أطلقت حملة تفتيش طاولت منازل اللاجئين السوريين في أنقرة، بعد أن أوقفت إدارة الهجرة في أنقرة كافة معاملات التسجيل الجديدة للحصول على بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) التي تمنحها السلطات للاجئين السوريين، نتيجة أحداث العنف التي وقعت في "ألتين داغ".وتشهد العديد من المناطق في الولايات التركية، أبرزها إسطنبول وغازي عنتاب، اعتداءات من قبل مواطنين أتراك على السوريين وهجوم بشكل جماعي ومتكرر على ممتلكاتهم ومحالهم، عدا عن رسائل نصية تصل إلى عشرات اللاجئين السوريين في تركيا، تحثهم على العودة الطوعية إلى بلدهم. وتأتي هذه الرسائل في إطار حملة موجهة ضد الوجود الأجنبي في البلد وخصوصاً السوريين، فيما تنفي دائرة الهجرة التركية أي علاقة للحكومة التركية بهذه الحملة.وفي وقت سابق، بعد الهجمات والحملات الموجهة ضد السوريين، أكد وزير الداخلية التركية سليمان صويلو أن بلاده لم تواجه أي مشكلة أمن واستقرار بسبب موجات لجوء السوريين التي بدأت عام 2011. وقال إن معدلات ارتكاب السوريين للجرائم انخفضت من 2.8 في المئة في عام 2013، إلى 0.8 في المئة عام 2018، في حين تبلغ معدلات ارتكاب الجرائم بين المواطنين الأتراك 1.9 في المئة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية