كشف محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية منذر أبو أحمد أن الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات، اللذين أعاد الاحتلال اعتقالهما فجر الأحد، من داخل مبنى في الحارة الشرقية في مدينة جنين، تعرضا لمحاولة اغتيال.
ونقل المحامي أبو أحمد عن الأسيرين بعد زيارته لهما قولهما إنهما تعرضا لمحاولتي اغتيال، وللتعذيب بعد الاعتقال، مشيراً إلى أن "الاحتلال فشل مرتين في اغتيالهما، الأولى حينما أطلق عليهما النار في منطقة العفولة، والثانية في منطقة سالم، ورغم ذلك فقد تمكنا من دخول جنين".وقال المحامي إن "قوات الاحتلال في العفولة وقفت فوق رأس كممجي وانفيعات، وهما مختبئان بين الحشائش ولم تعثر عليهما"، مشيراً إلى أن كممجي كان موجوداً في مخيم جنين منذ اليوم الثالث للفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، والتقى مع مناضل بعد ستة أيام من عملية الهروب.ونقل المحامي عن كممجي أن حلمه كان أن يزور قبر والدته في جنين، وقال إن أيهم تعرض للتنكيل والتعذيب منذ لحظة اعتقاله فجر الأحد حتى وصوله إلى معتقل الجلمة، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى طبيب، لكنه بصحة جيدة رغم الآلام في الرقبة والكتف.وأعلنت قوات الاحتلال فجر الأحد، عن إعادة اعتقال الأسيرين كممجي وانفيعات، وهما آخر أسرى عملية "نفق الحرية" المعاد اعتقالهم، بعد أن فروا في 6 أيلول/سبتمبر عبر نفق حفروه من زنزانتهم إلى خارج سجن جلبوع شديد الحراسة. وكان الاحتلال أعاد اعتقال أربعة من الأسرى قبل نحو أسبوع، هم محمد ومحمود العارضة وزكريا الزبيدي ويعقوب قادري.وكان نادي الأسير الفلسطيني قد حذر الأحد، من استفراد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات.
اعتقالات مرتقبة وتضاربت التحليلات الإسرائيلية حول تداعيات إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الستة، ففيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عملية الاعتقال حصلت من دون اشتباكات مسلحة أو استهداف من شأنه أن يؤدي إلى هدوء في الضفة الغربية، قالت أخرى إن حملة اعتقالات واسعة لناشطين فلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية ستتبع العملية.وقال المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أليكس فيشمان إن "التحقيقات مع الأسرى الستة الفارين، وأولئك الذين ساعدوهم، قادت إلى المزيد من الناشطين الميدانيين، ومزيد من المعلومات حول تنظيمات معادية، الأمر الذي يؤكد تنفيذ اعتقالات أخرى في الأيام القريبة. وبالنسبة للشاباك، فإن ملف الهروب لم يغلق بعد".وأضاف فيشمان أن "الوحدة المركزية الخاصة التابعة لحرس الحدود والشاباك رصدت مكان تواجد الأسيرين كممجي وانفيعات قبل ثلاثة أيام، حيث تواجدوا في مخيم جنين، إلا أن هذه القوات انتظرت إلى حين يغير الأسيران مكانهما خارج المخيم، إثر توقع اشتباكات مسلحة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال في حال اقتحمت الأخيرة المخيم".وتابع فيشمان أن جمع المعلومات الاستخباراتية في الشاباك في أعقاب فرار الأسرى، قبل أسبوعين، انقسم إلى قسمين: داخل إسرائيل وفي منطقة جنين. الأول أداره القسم المسؤول عن المجتمع العربي في إسرائيل، "الذي كان له الإسهام الأكبر، سوية مع الشرطة وقصاصي الأثر، في اعتقال الفارين الأربعة الأوائل، والقسم الثاني المسؤول عن شعبة شمال الضفة ومن ضمنها جنين، في الشاباك".وقال فيشمان إن الشاباك لم يستخدم وسائل جمع معلومات استخباراتية إلكترونية وبشرية بشكل استثنائي في البحث عن الأسرى، مشيراً إلى أن الأسيرين (كممجي وانفيعات) ارتكبا أخطاء كثيرة، ولذلك اعتقلا، "إذ تم جمع معطيات حول أي مكان تواجدا فيه، حيث اشتريا طعاماً واتصلا بشخص ما".بدوره، أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عاموس هرئيل إلى أن الفارين أعيدوا إلى السجن معافين وسالمين، وهذه الطريقة الأضمن لتهدئة الأجواء في المناطق المحتلة، بعد أن كان هناك تخوف من أن يشكل الهروب إيحاءً لعمليات في الضفة الغربية وربما تقود بشكل غير مباشر إلى تصعيد جديد في قطاع غزة.وأضاف هرئيل أن "الإدراك أن الأسير الخامس موجود في منطقة جنين تبلور منذ أسبوع، عندما التقطته كاميرات منتشرة على طول الجدار الفاصل المليء بالثغرات. وفي مرحلة لاحقة أكدت معلومات أخرى وجوده في جنين. وبعد ذلك اتضح أن الأسير السادس موجود هناك وأن الاثنين يختبئان، باحتمال مرتفع، داخل مخيم جنين. وهنا جرت متابعة استخباراتية وثيقة من جانب الشاباك ووحدات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، على أمل أن يرتكب الفاران خطأ يكشف مكان وجودهما الدقيق. والوحدة المركزية الخاصة وُضعت في حالة تأهب لأيام، حتى تقرر استخدامها مساء السبت".وتابع هرئيل أنه "على الارجح أن الستة سيبقون أبطالاً بنظر الفلسطينيين، لكن لا شك في أنه لو كانوا أبطالاً ميتين، شهداء، لكان الضرر الذي سيحدث في أعقاب أفعالهم أكبر بكثير".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


