مانشيت “الأنباء”: خطة إسرائيلية لاحتلال مدن لبنانية وفرض حصار بحري.. سلامة الغذاء إلى الواجهة مجددا
قبل يوم واحد من موعد الانتخابات الأميركية النصفية، تبدو الولايات المتحدة أمام مشهد سياسي سيريالي، تتداخل فيه قضايا الحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، والصراع على صلاحيات المؤسسات الدستورية، وقضايا الأمن والهجرة وغيرها من المسائل التي تعني الناخبين بالدرجة الأولى. ومع المفارقات التي تبرز في “أعرق الديمقرطيات” يطرح سؤال جوهري: ماذا سيحدث إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس أو مجلس الشيوخ؟ لترتسم معه أسئلة أخرى تشكل بحد ذاتها هواجس تتعدى الداخل الأميركي الى مجمل العالم الذي يترقب نتائج هذه الانتخابات.
البيت الأبيض ليس بعيداً عن هذه الفرضية، فهو استعد منذ أشهر لمثل هذا السيناريو بحسب مصدرين قالا “إن مساعدي الرئيس دونالد ترامب أمضوا شهوراً في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططاً لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته”. غير أن ترامب سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الاتحادية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يحاول العثور على شخص للتفاوض معه في إيران، “لكن لا أحد يريد تولّي الرئاسة”، معتبراً أن الحرب ستنتهي “قريباً جداً”. وزعم أن قاذفات “بي-2” دمّرت القدرات النووية الإيرانية، وأن طهران لا تزال غير مدركة لحجم ما تعرّضت له، مشيراً إلى أن عمليتي “مطرقة منتصف الليل” و”الغضب الملحمي” قضتا على قدراتها في تخصيب اليورانيوم. كما وصف الاتفاق النووي بأنه “سيئ للغاية”، قائلاً إن إيران كانت ستمتلك السلاح النووي لو لم ينسحب منه، وأضاف أن واشنطن تسعى إلى إنقاذ الأرواح في إيران، لكنها قد تضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قاسية إليها.
وبانتظار نتيجة الانتخابات الأميركية، فإن نتيجة انتخابات الكنيست الإسرائيلي وما تلاها من مواقف كشفت زيف ديمقراطية الكيان الذي تغنى بها لعقود. فالشارع العربي الذي فاز بتسعة عشر مقعداً ليشكل “بيضة قبان” بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر غادي آيزنكوت، يرى نفسه مستبعداً كلياً، رغم محاولات آيزنكوت التقرب منه ليحوز غالبية لكن بشروط يصعب القبول بها.
أما نتنياهو فبات بحسب الإعلام العبري أقرب الى العمل على إعادة الانتخابات، محاولاً كما في كل مأزق الهروب نحو الحرب. وآخر هذه المحاولات ما نقله موقع “أكسيوس” من أن نتنياهو يضغط على ترامب لشن هجوم واسع على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي. وقال الموقع إن ترامب يفضل حالياً إتاحة الفرصة للمفاوضات وهي استراتيجية تثير قلق نتنياهو.
تهديدات إسرائيلية للبنان
وبالتوازي، نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصادر أن جيش العدو أعدّ خطة للبنان في حال تحرّك “حزب الله” لمساعدة إيران، تتضمن السيطرة على مدن صور وصيدا والنبطية، وفرض حصار بحري على لبنان، وتنفيذ عمليات إضافية في عمق لبنان.
وفي افتتاحيتها، أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تأخذ بجدية احتمال مشاركة “حزب الله” في القتال، وتستعد في هذه الحالة لمواجهة “شديدة” ولإطلاق نار كثيف. وذكرت أن لواء المدرعات السابع أنهى نحو عام من العمليات المتواصلة في لبنان، وبدأ فترة استراحة وصيانة لدباباته ومجنزراته، على أن يتدرب خلال الأيام المقبلة في هضبة الجولان المحتل لرفع مستوى جهوزيته. وأضافت أن اللواء وسلاح الجو مستعدان للمشاركة في أي تحرك، فيما يعتزم الجيش الإسرائيلي، مستفيداً مما وصفته الصحيفة بدروس جولتي القتال مع إيران، الاعتماد على سلاح البحرية لتنفيذ ضربات في عمق لبنان، تحسباً لانشغال سلاح الجو بالعمليات ضد إيران. كما أفادت بأن البحرية تستعد لتكثيف القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت وفرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس.
وعلى خط المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، تتكثّف المساعي القطرية. وقد وصل وفد إيراني رفيع يضم ممثلين عن مجلس الأمن القومي ومساعد وزير الخارجية إلى الدوحة، لإجراء مباحثات حاسمة تديرها قطر لخفض التصعيد عقب رسالة نائب الرئيس الأميركي الأخيرة. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية. معتبراً أن تحقيق النتيجة مرهون بالرد الذي سوف يصلنا من الطرف المقابل.
سلامة الغذاء: تفعيل عمل الهيئات المختصة
داخلياً، وبالتوازي مع الزيارة الرسمية اللبنانية إلى سوريا اليوم، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعضوية الوزراء محمد حيدر وحنين السيد وأحمد الحجار وريما كرامي، يعقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بعد ظهر اليوم، اجتماعاً طارئاً في السراي الكبير، بمشاركة الوزراء المعنيين ورئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء والنائب العام التمييزي.
ويُخصَّص الاجتماع للبحث في حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، ومتابعة الإجراءات المتخذة وتعزيز التدابير الوقائية والرقابية، بما يضمن الالتزام بمعايير السلامة الغذائية وحماية الصحة العامة.
وكان سلام قد أجرى اتصالاً بعضو “اللقاء الديمقراطي” النائب الدكتور بلال عبدالله، وتشاور معه في هذه المسألة، مؤكداً أهمية تفعيل دور الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء.
وستعقد لجنة الصحة النيابية صباح اليوم اجتماعها الدوري مع رئيس الهيئة وأعضائها للتباحث في الإجراءات المطلوبة لإطلاق عملها بناءً على توجيهات الرئيس سلام.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


