فازت المخرجة الفرنسية من أصل لبناني أودري ديوان (41 عاماً)، أمس السبت، بجائزة "الأسد الذهبي" في مهرجان البندقية السينمائي عن فيلمها "ليفنمان" (هابينينغ أو الحدث). وقالت "ديوان" خلال تسلمها الجائزة: "أردت أن يكون العمل بمنزلة تجربة ورحلة إلى شخصية هذه الشابة، وللأسف عندما تقاربون موضوع الإجهاض ستكونون دائماً في قلب الأحداث". وأضافت "أنجزت هذا الفيلم بغضب ورغبة، أنجزته من كل قلبي وروحي".
وتدور أحداث هذا العمل المقتبس من سيرة ذاتية تحمل العنوان ذاته للروائية أني إرنو، خلال ستينيات القرن العشرين قبل تشريع الإجهاض في فرنسا، وهو يظهر مسيرة طالبة شابة حامل تؤدي دورها الفرنسية الرومانية أناماريا فارتولومي. ويشكل "ليفنمان" ثاني أفلام أودري ديوان بعد "مي فوزات فو" الذي روت فيه قصة زوجين شابين يعانيان مشكلات إدمان سنة 2019ونالت ديوان هذه الجائزة خلفاً للسينمائية الأميركية -الصينية كلويه جاو الفائزة بالأسد الذهبي العام الماضي عن فيلم "نومادلاند" الذي حقق لاحقاً انتصاراً كبيراً في جوائز الأوسكار. وباتت ديوان رابع مخرجة تفوز بالجائزة الأبرز في مهرجان البندقية السينمائي منذ عام 2000
وقد تطرقت أفلام أخرى توجها المهرجان هذا العام إلى قضايا النسوية والعلاقة بين الجنسين، كما الحال مع فيلم "ذي باور أوف ذي دوغ" للنيوزيلندية جين كامبيون التي فازت بجائزة أفضل إخراج بعد 28 عاماً على نيلها السعفة الذهبية عن فيلمها "ذي بيانو". الفيلم الجديد، وهو الأول لكامبيون منذ 2009، مقتبس من كتاب لتوماس سافاج مع بنديكت كامبرباتش وكيرستن دانست، تعالج فيه المخرجة النيوزيلندية قضايا مرتبطة بالعقلية الذكورية المؤذية في المجتمع. هذا العمل من إنتاج "نتفليكس"، على غرار فيلم "ذي هاند أوف غاد" للإيطالي باولو سورنتينو الذي حصل على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم، ويروي فيه المخرج طفولته المعذبة في نابولي بسبب وفاة والديه في مرحلة كانت خلالها نجومية أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا في أوجها.وعززت نتائج المهرجان النفوذ المتعاظم لمنصات البث التدفقي التي باتت لاعباً رئيسياً في مجال الفن السابع بمواجهة الاستوديوهات التقليدية، في منحى آخذ بالترسخ منذ بدء جائحة كوفيد-19وعلى صعيد التمثيل، فازت الإسبانية بينيلوبي كروز بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "مادريس باراليلاس" لمواطنها المخرج بيدرو ألمودوفار، فيما نال الفيليبيني جون أرسيليا جائزة أفضل ممثل عن دوره كصحافي باحث عن الحقيقة في فيلم "أون ذي جوب: ذي ميسينغ إيت"أما الأميركية كريستن ستيوارت، فهي عادت في نهاية المطاف بخفّي حنين. وتوقّع كثيرون الفوز لها إثر أدائها المتميّز لشخصية الأميرة ديانا في فيلم "سبنسر" لبابلو لارين الذي يغوص في خصوصيات الأميرة التي رفضت التخلي عن حريتها الشخصية في عالمها المحكوم بقواعد سلوكية حازمة داخل العائلة الملكية البريطانية.ونجح مهرجان البندقية هذه السنة في استعادة بريقه بعد نسخة باهتة في عام 2020 في أوج الجائحةواستحال مهرجان البندقية في السنوات الأخيرة منصة انطلاق نحو السباق إلى جوائز أوسكار، وهو يستقطب في كل عام كوكبة من النجوم الأميركيين الذين يتوافدون للمشي على السجادة الحمراء في الحدث المقام بجزيرة ليدو في المدينة الإيطالية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


