المتفرقات
استجوابات المرفأ: مصير ضاهر مؤجّل.. وهزيمة بـ"أخطائه الكبيرة" يتغيّب
على مدى خمس ساعات، بين العاشرة صباحاً والخامسة من بعد ظهر اليوم، استجوب المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المدير السابق لمخابرات الجيش العميد كميل ضاهر. وبنتيجة الاستجواب، قرّر البيطار ترك المحضر مفتوحاً، من دون اتخاذ أي قرار بتوقيف ضاهر أو إسقاط الاتهامات عنه، بانتظار الاستماع إلى مدّعى عليهم آخرين في الملف. فيبدو أنّ البيطار سيربط بين الضباط السابقين المعنيين في الملف، وهم قائد الجيش العماد جان قهوجي (جلسة استجوابه في 13 أيلول الجاري) والعميدين في القيادة العسكرية السابقة غسان غرز الدين (15 أيلول) وجودت عويدات (10 أيلول).هزيمة والعملية الاستشفائيةوكان من المفترض أن يمثل أمام المحقق العدلي اليوم أيضاً مدير إقليم بيروت بالإنابة سابقاً، موسى هزيمة. إلا أنّ الوكيل القانوني للأخير حضر وتقدّم بتقرير طبّي يفيد بأنّ هزيمة سيخضع لعملية استشفائية يوم الجمعة المقبل. فلم يوافق البيطار على العذر، وطلب من الوكيل القانوني جلب تقرير طبي آخر يوم الإثنين المقبل، يفيد بنتائج العملية الجراحية لتدوين ذلك في المحضر. وسارعت مصادر حقوقية إلى التوضيح، في اتصال مع "المدن"، بأنّه "بإمكان المحقق العدلي أو القاضي المعني استجواب المدعى عليه في مكان استشفائه أو في منزله إن كانت حالته الصحية لا تسمح بالتنقّل". مع العلم أنه سبق للبيطار، في قضية المرفأ أيضاً، أن انتقل إلى منزل الوكيل البحري مصطفى البغدادي حيث استجوبه نظراً لوضعه الصحي الدقيق.أخطاء هزيمةوفي متابعة "المدن" لأسباب الادعاء على هزيمة، يتبيّن أنه خالف المادة 68 من قانون الجمارك. إذ تنصّ المادة على أنه "يجب أن تدوّن فى المانيفست المذكور في المادة 67 وكذلك في لوائح البضائع والحاويات المذكورة في المادتين 75 و 77 أدناه، البضائع الممنوعة والمحتكرة بتسمياتها الحقيقية وأجناسها وأنواعها تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 421 من هذا القانون". أما المادة 75، فتشير الفقرة "ج" منها إلى أنه على ربّان السفينة أو الوكيل البحري تقديم "لائحة موجزة بالحمولة الباقية على السفينة والمعدة للتفريغ في مرافىء أجنبية تتضمن عدد الطرود أو الوحدات أو المستوعبات والوزن الإجمالي". أما العقوبات التي تشير إليها المادة 421، فتنصّ الفقرة "ألف" منها إلى أنها "تستهدف لحجز البضائع المهربة ومصادرتها، بشرط مراعاة أحكام المادة 422 وتطبيق الجزاء المحدد في المادة 423، المخالفات"، ومن المخالفات البيان الكاذب أو استيراد أو محاولة استيراد البضائع الممنوعة او المحتكرة أو المقيّدة أو الخاصة.المانيفستوهو ما يعني، أنه بغض النظر عن اعتبار آلاف أطنان نيترات الأمونيوم، مقيّدة أو محتكرة أو ممنوعة، فهي يجب أن تخضع للتصريح. كما أنّ القانون الجمركي يفرض تقديم المانيفست البحري لكامل حمولة السفينة حتى للبضائع التي تبقى على متن البواخر التي ترسو للترانزيت. وهو الأمر الذي لم يحصل مع مديرية الجمارك في حالة الباخرة "روسوس"، إلا بعد أشهر على دخول السفينة إلى ميناء بيروت وبعد الرسالة التي وجّهها العقيد جوزيف سكاف حول حمولة الباخرة وأدّت إلى فتح تحقيق داخلي في الجمارك.تضارب المانيفستحتى بعد تضمين المانيفست لأطنان نيترات الأمونيوم، والتي ترد بالمراسلات اللاحقة لرسالة سكاف، على أنها Ommonium وليس High density ammonium nitrate imo 5.1 بحسب إشارة الوكيل البحري للسفينة روسوس. فالتضارب واضح، حسب والوثائق (من موقع beirutportexplosion.com) بين مراسلة رئيس مفرزة المانيفست البحري الذي يشير إلى أنه "لاحقاً وبعد عدة أيام وبناءً لطلب جانب رئاسة الشعبة قمنا بالاستحصال على نسخة من مانيفست الترانزيت من قبطان الباخرة"، وتعود هذه المراسلة إلى 31 آذار 2014. في حين يؤكد البغدادي في كتاب موجّه إلى رئيس دائرة المانيفست، في 28 شباط 2014، إلى أنه "ذكرنا محتويات ونوع هذه البضاعة في العلم والخبر وفي الطلب المرفق من قبلنا مع العلم والخبر وفي نظام NAJEM في خانة الترانزيت". مع العلم أنه في ظاهرة غريبة من نوعها، للباخرة "روسوس" علمين وخبرين مختلفين، واحد يشير إلى وجود أطنان الأمونيوم وآخر لا يذكر الأمر.
صلاحيات هزيمة بالعودة إلى قانون الجمارك، تشير المادة 387 حول صلاحيات رؤساء الأقاليم صلاحية إلى أنه يحق لهم "البتّ بالمخالفات التي تقع تحت أحكام المادة 425". وبالتالي فإنّ البتّ بالمادة 421 يعود إلى مدير عام الجمارك أو المجلس الأعلى للقضاء. ولو فرضاً اعتبرنا أنّ أطنان نيترات الأمونيوم تدخل ضمن إطار المادة 425، فإنّ القانون 387 يشير بوضوح إلى أنّ صلاحية البتّ بالمخالفات الأخرى "عندما لا تتجاوز قيمة البضائع خمسة وعشرين مليون ليرة لبنانية وفي القضايا التي تكون فيها رسوم مهربة أو معرّضة للضياع حتى ولو تجاوزت قيمة البضائع خمسة وعشرين مليون ليرة لبنانية اذا كان مبلغ هذه الرسوم لا يتجاوز ستة ملايين".قانون الأسلحة والذخائروفي متابعة الملف أيضاً، لا بد من العودة إلى قانون الأسلحة والذخائر. تشير المادة 17 من هذا القانون، بشكل صريح، إلى أنّ "نيترات الامونياك التي تحتوي على الازوت بنسبة تتجاوز 33,50% فإنها تخضع للاجازة المسبقة المنصوص عليها في الفقرة الاولى من هذه المادة". مع العلم أيضاً أنه تمّ تعديل المادة، وباتت تشير إلى أنّ النيترات بنسبة أزوت تتجاوز 30% بحاجة إلى إجازة مسبقة، حسب مقررات مجلس الوزراء بتاريخ 23 حزيران 2017. أي أن النيترات، بحسب الفقرة الأولى، استيراده وتصديره وإعادة تصديره "تخضع لاجازة مسبقة من وزارة الاقتصاد الوطني بعد موافقة وزارة الدفاع الوطني (قيادة الجيش) وموافقة مجلس الوزراء". ونقطة أخرى، في القانون، إذ تشير المادة 437 من قانون الجمارك إلى أنه "يجري بيع البضائع الذي تقوم به ادارة لجمارك بالمزاد العلني، باستثناء البضائع المحتكرة أو الممنوعة منعاً مطلقا كالأسلحة الذخائر الحربية والمتفجرات والمخدرات المواد المحظورة الشبيهة بها غير تلك المعدة لاستعمالات صيدلانية التي توافق على بيعها وزارة الصحة". وفي الجمع بين المادتين، نيترات الأمونيوم، مثلها مثل الأسلحة والذخائر والمتفجرات والبضائع المحتكرة أو الممنوعة.
تسأل المدن، أحد ضباط الجمارك، "لو وصل ملف باخرة مماثلة، عليها مواد خطرة مثل نيترات الأمونيوم، ترسو في المرفأ منذ أشهر، وفيها لغط كبير في المانيفست، ولها علمين وخبرين متضاربين، وانت مدير إقليم، ماذا تفعل"؟ الجواب، أراسل المدير العام أو النيابة العامة العسكرية فوراً.وهو ما لم يقم به هزيمة، أو أي من المسؤولين الآخرين في الجمارك أيضاً. فكان العنبر رقم 12، وكان فيه نيترات الأمونيوم، وكانت كل هذه الأخطاء، وكان كل الإهمال والتقصير و"التستّر"، وكانت مجزرة 4 آب.
صلاحيات هزيمة بالعودة إلى قانون الجمارك، تشير المادة 387 حول صلاحيات رؤساء الأقاليم صلاحية إلى أنه يحق لهم "البتّ بالمخالفات التي تقع تحت أحكام المادة 425". وبالتالي فإنّ البتّ بالمادة 421 يعود إلى مدير عام الجمارك أو المجلس الأعلى للقضاء. ولو فرضاً اعتبرنا أنّ أطنان نيترات الأمونيوم تدخل ضمن إطار المادة 425، فإنّ القانون 387 يشير بوضوح إلى أنّ صلاحية البتّ بالمخالفات الأخرى "عندما لا تتجاوز قيمة البضائع خمسة وعشرين مليون ليرة لبنانية وفي القضايا التي تكون فيها رسوم مهربة أو معرّضة للضياع حتى ولو تجاوزت قيمة البضائع خمسة وعشرين مليون ليرة لبنانية اذا كان مبلغ هذه الرسوم لا يتجاوز ستة ملايين".قانون الأسلحة والذخائروفي متابعة الملف أيضاً، لا بد من العودة إلى قانون الأسلحة والذخائر. تشير المادة 17 من هذا القانون، بشكل صريح، إلى أنّ "نيترات الامونياك التي تحتوي على الازوت بنسبة تتجاوز 33,50% فإنها تخضع للاجازة المسبقة المنصوص عليها في الفقرة الاولى من هذه المادة". مع العلم أيضاً أنه تمّ تعديل المادة، وباتت تشير إلى أنّ النيترات بنسبة أزوت تتجاوز 30% بحاجة إلى إجازة مسبقة، حسب مقررات مجلس الوزراء بتاريخ 23 حزيران 2017. أي أن النيترات، بحسب الفقرة الأولى، استيراده وتصديره وإعادة تصديره "تخضع لاجازة مسبقة من وزارة الاقتصاد الوطني بعد موافقة وزارة الدفاع الوطني (قيادة الجيش) وموافقة مجلس الوزراء". ونقطة أخرى، في القانون، إذ تشير المادة 437 من قانون الجمارك إلى أنه "يجري بيع البضائع الذي تقوم به ادارة لجمارك بالمزاد العلني، باستثناء البضائع المحتكرة أو الممنوعة منعاً مطلقا كالأسلحة الذخائر الحربية والمتفجرات والمخدرات المواد المحظورة الشبيهة بها غير تلك المعدة لاستعمالات صيدلانية التي توافق على بيعها وزارة الصحة". وفي الجمع بين المادتين، نيترات الأمونيوم، مثلها مثل الأسلحة والذخائر والمتفجرات والبضائع المحتكرة أو الممنوعة.
تسأل المدن، أحد ضباط الجمارك، "لو وصل ملف باخرة مماثلة، عليها مواد خطرة مثل نيترات الأمونيوم، ترسو في المرفأ منذ أشهر، وفيها لغط كبير في المانيفست، ولها علمين وخبرين متضاربين، وانت مدير إقليم، ماذا تفعل"؟ الجواب، أراسل المدير العام أو النيابة العامة العسكرية فوراً.وهو ما لم يقم به هزيمة، أو أي من المسؤولين الآخرين في الجمارك أيضاً. فكان العنبر رقم 12، وكان فيه نيترات الأمونيوم، وكانت كل هذه الأخطاء، وكان كل الإهمال والتقصير و"التستّر"، وكانت مجزرة 4 آب.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


