أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران زادت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة إنتاجها من اليورانيوم عالي التخصيب، منددة بشدة بعدم تعاون طهران في إطار مراقبة برنامجها النووي.
وقالت الوكالة الدولية في تقريرين منفصلين الثلاثاء، إن "إيران تمتلك حوالى 10 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة". وكانت الوكالة أفادت في 17 أغسطس/آب بأن "إيران عجلت تخصيب اليورانيوم لديها إلى نسبة قريبة من تلك اللازمة لصنع السلاح النووي".
ونددت الوكالة بشدة بعدم تعاون إيران على صعيد حسن تنفيذ مهمتها لمراقبة البرنامج النووي لطهران وتعريض أعمال المراقبة المهمة فيها للخطر. وقالت: "منذ شباط/فبراير 2021، تعرضت أنشطة التحقق والمراقبة لعرقلة جدية في ضوء قرار إيران وقف تنفيذ التزاماتها النووية الواردة في الاتفاق النووي".
وأضافت الوكالة أنه لم يتحقق تقدم في قضيتين رئيسيتين، هما تفسير آثار اليورانيوم التي عُثر عليها عام 2020 وقبله في العديد من المواقع القديمة وغير المعلنة، والوصول على وجه السرعة لبعض معدات المراقبة حتى تتمكن الوكالة من مواصلة تتبع أجزاء برنامج إيران النووي.
وتابعت: "ثقة الوكالة في قدرتها على الحفاظ على استمرارية المعرفة تتراجع بمرور الوقت، وقد تراجعت الآن تراجعاً كبيراً"، موضحاً أنه بينما تحتاج الوكالة للوصول إلى المعدات كل ثلاثة أشهر فإنها لم تصل لها منذ 25 مايو/أيار. وقال التقرير: "هذه الثقة ستستمر في التراجع ما لم تصحح إيران الوضع على الفور".
وبعد ساعات على تقريري الوكالة الدولية، أعلنت واشنطن أن المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران روبرت مالي سيسافر إلى روسيا وفرنسا. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: "سيسافر المبعوث الخاص، ووفد صغير إلى موسكو وباريس في الفترة من 7 حتى 10من أيلول/سبتمبر، لإجراء مشاورات مع شركائنا الروس والأوروبيين بشأن برنامج إيران النووي وضرورة إبرام اتفاق ووضعه بسرعة موضع التنفيذ بشأن العودة المتبادلة إلى الامتثال لاتفاقية خطة العمل المشتركة".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي قوله إن "تركيز زيارة مالي سينصب على ما وصلنا إليه بخصوص البرنامج النووي الإيراني، ومفاوضات خطة العمل المشتركة المتوقفة منذ شهرين ونصف الشهر". وأضاف "أردنا التشاور مع شركاء متعددين حول أفضل سبيل للمضي قدماً في ضوء حقيقة أننا ما زلنا لا نعلم موعد استئناف المحادثات في ظل التقدم المستمر للبرنامج النووي الإيراني".
بدوره، قال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إنه لا يحق لأحد المطالبة بوقف النشاطات النووية لبلاده، بحسب ما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية.
وأضاف آبادي أن جميع نشاطات بلاده النووية، بما فيها إنتاج معدن اليورانيوم وتخصيبه على مختلف المستويات، "تتم في إطار الحقوق النووية لإيران، بل وتحت معاهدة حظر الانتشار النووي"، مؤكداً أن تلك الحقوق تنفذ تماماً في إطار التزامات بلاده بالمعاهدة.
وأشار إلى أن الأطراف الأخرى لم تنفذ التزاماتها بالاتفاق النووي بشأن رفع الحظر، مع استمرار السياسة الأميركية في فرض الحظر الأحادي على طهران، مضيفًا "لذا لا يحق لأحد مطالبة إيران بوقف هذه النشاطات في سياق هذا الاتفاق". وقال آبادي إنه "على الوكالة الدولية الحفاظ على استقلاليتها وحياديتها ومهنيتها في آن واحد".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


