تشهد أحياء محافظة درعا هدوءاً حذراً، وذلك عقب البدء بتطبيق الاتفاق المبرم بين لجنة أهالي درعا والنظام السوري برعاية روسية، فيما بدأت عناصر الفرقة بتجهيز 4 نقاط عسكرية في محيط بلدة خراب الشحم غربي درعا.
واستهدف شبان محليّون حاجزاً لفرع أمن الدولة بين بلدتي "محجة-المجيدل" شمالي درعا، بالأسلحة الرشاشة وقذائف "آر بي جي" فجر الثلاثاء، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، بحسب ما أعلن تجمع أحرار حوران.
وقال التجمع إن قوات النظام اعتقلت كلاً من قاسم محمد الاسعد الجلم (سائق أجرة) والشاب حسين علي الجباوي من مدينة جاسم، أثناء مرورهم من حاجز "جسر إزرع" صباح الثلاثاء.
وأشار إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية اعتقلوا الشاب سليمان عبد المجيد الحلقي من قرية العالية أثناء تواجده اليوم في مبنى الهجرة والجوازات بمدينة درعا. وكانت قوات النظام اعتقلت الاثنين الشاب معمر يوسف الدنيفات من مدينة جاسم، أثناء تواجده في مدينة درعا.
وصعدت قوات النظام من عمليات الاعتقال خلال الساعات الماضية ليسجل مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران 27 حالة اعتقال في محافظة درعا منذ مطلع شهر أيلول/سبتمبر.
وكانت عملية تسوية لأوضاع المطلوبين وتسليم للأسلحة بدأت الاثنين، في مركز حي الأربعين في درعا البلد، بعد العودة إلى الاتفاق الموقّع مع اللجنة الأمنية. وجاء ذلك بضغط روسي خلال اجتماع للجنة درعا المركزية الأحد، مع ضابط مبعوث من هيئة الأركان الروسي.
وأكد المبعوث الروسي للوجهاء واللجنة، ضرورة إنهاء ملف درعا البلد، إما بتسوية بضمانة روسية أو معركة بقيادة روسية، الأمر الذي دفع باللجنة المركزية الى الموافقة والعودة للاتفاق الذي كانت تصف شروطه بالقاسية.
ومن بين الشروط التي يتوقع تنفيذها خلال الأيام القادمة، انتشار 9 نقاط عسكرية للنظام داخل الأحياء المحاصرة، ومن ثم انسحاب قوات النظام والمليشيات المدعومة من إيران من محيطها.
وعلى صعيد متصل بحث مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف مع رئيس "منصة موسكو" للمعارضة السورية قدري جميل، تطورات الأوضاع في مدينة درعا.
وذكرت الخارجية الروسية أن بوغدانوف وجميل بحثا "الأحوال في محافظة درعا جنوب البلاد بالتركيز على ضرورة اتخاذ كل الخطوات الممكنة لمنع تصعيدها اللاحق".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


