2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل قوى الأمن توضح حقيقة ما حصل خلال إقامة حاجز لضبط مخالفات السير في دير عمار   •   في الجنوب.. هذا ما فعلته دورية إسرائيلية   •   توتر وقطع طرقات في المنية.. الجيش يتدخل بعد محاولة اقتحام السرايا   •   العثور على شاب جثة هامدة   •   بعد الاشتباه بلحوم ملوّثة.. سلام يطلق حملة رقابية واسعة على المسالخ والمستودعات   •   بعد الخروج من أوبك.. الإمارات تعلن ارتفاع صادراتها النفطية   •   الصدي بحث مع شركات دولية فرص تطوير قطاع الطاقة   •   الحجار يتفقد المفتشية العامة لـ"قوى الأمن" ويتابع عملها الرقابي   •  
المحلية

هل إقتنع عون بتحييد باسيل عن الملف الحكومي؟!… غسان ريفي

sa

safir shamal

26 تموز 2021

هل إقتنع عون بتحييد باسيل عن الملف الحكومي؟!… غسان ريفي
إعلان

من قرأ التصريحات الأخيرة لرئيس الجمهورية ميشال عون حول تكليف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة، وتأكيده بأنه ″جاهز للتعاون معه لأنه يجيد تدوير الزوايا، وهو من النوع المتعاون الذي يأخذ ويعطي″، وتشديده على أن ″بالحوار الصادق نستطيع أن نعالج اكبر مشكلة″، يدرك أن التعاطي بين الرئيسين غداة التكليف الذي سيحصل اليوم، من المفترض أن يكون إيجابيا، خصوصا أن ميقاتي سيُقبل على إنجاز مهمته بحسن نية تحت سقف الدستور، فيما عون لم يعد يمتلك ترف الوقت في تأخير مهمة وقف الانهيار تمهيدا لاطلاق عملية الانقاذ التي ينتظرها اللبنانيون بفارغ صبر.


هذه الرسالة الايجابية التي أطلقها عون باتجاه ميقاتي عشية التكليف، طرحت سؤالا محوريا لجهة، هل إقتنع عون أخيرا بتحييد صهره جبران باسيل عن الملف الحكومي، خصوصا أن رئيس الجمهورية بات على يقين أن عهده لا يحتمل إخفاقا ثالثا في تشكيل الحكومة بعد الدكتور مصطفى أديب والرئيس سعد الحريري، وأن الأمور لم تعد تحتمل خصوصا أن ولايته تشرف على دخول عامها الأخير؟.


لا يستبعد متابعون أن يكون عون قد وصل الى هذا الخيار، خصوصا أن سلوك باسيل ونوابه في تكتل “لبنان القوي” حيال التكليف وطرح إسم الرئيس ميقاتي فيه الكثير من العدائية غير المبررة والتي لا تخدم العهد، وهذا السلوك الغريب يشير الى أمرين، الأول أن يكون هناك تبادل أدوار بين عون باسيل وهذا أمر فيه إنعدام للمسؤولية الوطنية ويعتبر إستخفافا بمعاناة ومآسي اللبنانيين، والثاني هو تحييد باسيل عن التكليف والتأليف ليستمر في تسجيل النقاط السياسية وإتخاذ المواقف الشعبوية على حساب أوجاع اللبنانيين، والتنافس مع القوات اللبنانية على استمالة الشارع المسيحي قبيل الانتخابات النيابية المرتقبة.


كل المعطيات تشير الى أنه إذا لم يتم تحييد باسيل عن الملف الحكومي فإن مصير لبنان سيكون “جهنم” التي بدأت تفتح أبوابها تباعا، خصوصا أن السم الذي يبثه باسيل بالتكافل والتضامن مع نوابه ومسؤولي تياره البرتقالي لا يضر رئيس الحكومة المكلف ولا يستهدف الطائفة السنية فحسب، بل هو يضاعف من حجم المخاطر على لبنان، كما يهدد تفاهم “مار مخايل” عبر إصرار باسيل في الاتصالات التي أجراها معه حزب الله على عدم تسمية ميقاتي، وتوجهه في خطوة إستفزازية للحزب الى تسمية السفير نواف سلام المرفوض من بيئة المقاومة بشكل كامل، الأمر الذي أزعج حزب الله الذي تشير المعلومات الى أنه بعد المداولات التي شهدها إجتماع كتلة الوفاء للمقاومة فإن الاتجاه سيكون نحو تسمية الرئيس ميقاتي وتقديم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة.


يمكن القول، إن باسيل ما يزال يلعب على حافة الهاوية التي قد يقود إليها الشارع المسيحي الذي يتحصن خلفه وينطق باسمه ويدعي الدفاع عن حقوقه، بينما أكثرية هذا الشارع باتت ترفض السير خلف مغامرات باسيل، وهي بدأت تدرك بأن شعار حقوق المسيحيين يُختصر بتحقيق مصالح باسيل وتياره، في حين أن المسيحيين يتطلعون الى من يبعد عنهم كأس “الارتطام الكبير” من خلال تنفيذ المبادرة الفرنسية بكل مندرجاتها وتشكيل حكومة مهمة تنقذ بلدهم، ولا يريدون أن يكونوا أسرى لطرفين عادا ليتقاتلا حتى آخر مسيحي في لبنان.


تقول مصادر سياسية مطلعة: إن إفشال مهمة الرئيس ميقاتي سيكون لها تداعيات كارثية على البلاد والعباد، وهو في حال قدم إعتذاره عن تشكيل الحكومة كثالث رئيس مكلف بعد أديب والحريري، فإن ذلك يعني بأن العهد لا يريد الشراكة السنية وأن عون يريد تمضية ما تبقى من عهده من دون حكومة، أو مع رئيس ضعيف يفرط بالصلاحيات، ما يعني أن أحدا من الطائفة السنية لن يجرؤ على ترشيح نفسه وعندها سيكون الانهيار والخراب سيدا الموقف.



مواضيع ذات صلة:

  1. قراءة في المشهد السياسي.. هل يقبل ميقاتي التكليف؟... غسان ريفي
  2. قنبلة فرنجية تُحرّك الخصوم لاستهدافه سياسيا!... غسان ريفي
  3. هل يستفيد العهد من الفرصة الأخيرة؟... غسان ريفي




ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة