قال البطريرك الماروني بشارة الراعي إنّ التكليف بتشكيل الحكومة "لا يعني تكليفاً أبدياُ"، كما أنّ العبارة الدستورية التي تقول إنّ التشكيل يتمّ بالاتفاق بين الرئيسين "لا تعني تعطيل التشكيل". الراعي، أعاد اليوم تذكير المسؤولين اللبنانيين بدورهم في إدارة البلد، وشدّد على أنه "لا بد من تذكيرهم بأنهم انتدبوا من الشعب من أجل تأمين الخير العام، الذي منه خير الجميع وخير كل مواطن، لا لخدمة خيرهم الخاص ومصالحهم على حساب الدولة والشعب، كما حذرهم البابا فرنسيس". واعتبر الراعي أنه "من المخزي حقاً أن يمعن هؤلاء المسؤولون في هدم الدولة ومؤسساتها وإفقار شعبها وتهجير خيرة قواها الحية وتقويض وحدتها الداخلية، فيما حاضرة الفاتيكان والدول العربية والغربية تولي اهتماماً بالقضية اللبنانية".ملاقاة المجتمع الدوليالراعي، وخلال عظته في قداس يوم الأحد في بكركي، شدّد على أنه "لن نسمح بسقوط البلاد بين جهات لا تريد حكومة وأخرى لا تريد دولة". وأضاف أنه "حريّ بالجهات اللبنانية أن تلبنن الحلّ الدولي بتقديم مشاريع بنّاءة، عوضاً عن الإمعان في هدم الموجود من دون تقديم بديل". واعتبر أنه "مطلوب من الدولة اللبنانية ملاقاة المجتمع الدولي من خلال تأليف حكومة تتمتع بالمواصفات الإصلاحية. والمعنيون يمتنعون عن القيام بواجباتهم الدستورية ولو شكلياً، فرغم الانهيار الشامل لا يزالون يتبادلون الشروط لتأخير تأليف الحكومة. فلا عبارة الاتفاق مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تعني تعطيل التشكيل، ولا التكليف يعني تكليفا أبدياً من دون تأليف حكومة، فمصلحة الشعب تعلو على كل التفسيرات الدستورية".دعم القاضي البيطاروفي السياق نفسه، وجّه الراعي رسالة دعم للمحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، مشيراً إلى أنّ "نزاهة القضاء هي المشجّع الأول للوصول إلى الحقيقة". وتطرّق إلى واقع عدم مثول المسؤولين السياسيين والقادة الأمنيين المدعى عليهم في الملف أمام القضاء، سائلاً "مما تخافون أيها الأبرياء"؟ وطلب البطريرك "الجماعة السياسية تسهيل عمل القضاء، ونحن ندعم القضاء لبلوغ الحقيقة وفق عمل نزيه ومتجرّد بعيداً عن الضغوط السياسية وعن رفع الحصانات في ملف انفجار مرفأ بيروت". وختم بالقول "يا للعار".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية