لا تبدو المعطيات الجازمة بأن لبنان لن ينزلق هذه المرة إلى التورط في مواجهة محتملة مع إسرائيل كافية للطمأنة في ظل ما بدأت تشهده نقاط حدودية جنوبية على الخط الفاصل بين لبنان وإسرائيل من أحداث وتطورات تنذر في أي لحظة بإمكان حصول شيء ما يخرج عن السيطرة.
وسط انعدام أي أفق حيال أزمة تشكيل الحكومة الجديدة ومواجهة سيل الأزمات الخدماتية والحياتية والمالية والاقتصادية المتراكمة على نحو مقلق للغاية، برز أمس تحركان لافتان. التطور الأول تمثل في تسليم رئيس الجمهورية ميشال عون السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو رسالة خطية إلى الرئيس إيمانويل ماكرون تتناول التطورات الاخيرة والعلاقات اللبنانية الفرنسية. وتأتي الرسالة غداة إعلان القصر الجمهوري، أن رئيس الجمهورية “ليس في وارد إرسال موفد إلى باريس، لمتابعة زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان لبيروت، وأن موقف الرئيس عون واضح وأبلغه إلى لودريان خلال وجوده في بيروت”.
أما التطور الثاني فتمثل في إعلان المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري أن الحريري تلقى اتصالاً من وزير الخارجية المصري سامح شكري تناولا خلاله تطورات الوضع المتأزم في لبنان وجهود الرئيس الحريري لتشكيل حكومة قادرة على الخروج بلبنان من الوضع الاقتصادي الحرج الذي يعاني منه. وأكد الوزير شكري حرص مصر على التنسيق مع الرئيس الحريري والقيادات السياسية اللبنانية من أجل تجنيب الشعب اللبناني الكثير من المشكلات في حال لم يتم تشكيل حكومة قادرة تشمل ذوي الاختصاص في مجالاتهم.
وقد تناول الوزير شكري مع الرئيس الحريري تطورات الوضع الإقليمي في ضوء المواجهات العسكرية في الأراضي الفلسطينية والجهود التي تبذلها مصر لإنهائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية