تنظم مكتبة "السبيل"، مساء اليوم لقاءً افتراضياً عبر الزووم حول كتاب "أفندي الغلغول 1854 ــ 1940: شاهد على تحوّلات بيروت خلال قرن"، مع مؤلفه الباحث والأكاديمي اللبناني نادر سراج، على أن يتولّى الكاتب السوري محمد تركي الربيعو مهمّة إدارته.الكتاب كان قد صدر قبل سنوات، وحاول من خلاله المؤلف التأريخ لمدينة بيروت خلال مئة سنة (1856..1940) من خلال اليوميات التي دونها البيروتي هاشم الجمال، وأيضا عبر الصور التي تركها أبناء هذه العائلة على امتداد هذه الفترة...يقرأ سراج في سيرة أفندي الغلغول، في المحلة المدينية أو الزقاق المديني وانفتاحه ثم زواله، الذي يولد في الحي المديني المعروف بالغلغول عند سور بيروت القديمة، فيشارك في شبابه في إنشاء جمعية المقاصد في بيروت، ويتبوأ مركز مدير المال في مدن كثيرة: صيدا، مرجعيون، حيفا، جبلة، عكار، الناصرة... ويصبح في كهولته رئيساً لبلدية صيدا، وتمتد نشاطات أولاده وأحفاده بين اسطنبول ودمشق وطرابلس الغرب وعُمان وعدن وفرنسا، رمزاً لصيرورة البلدة المتواضعة بيئة حضرية مزدهرة فمدينة عالمية. كذلك يعرض شواهد وأنسجة الإثبات والتغيير في ما بين الوثائق الشرعية الملكية ونهاياتها في القرن التاسع عشر، والصور الفوتوغرافية التي تتداخل معها في التاسع عشر، وتحل محلها في القرن العشرين.هكذا يرسم سراج تحولات المدينة، مسلطاً الضوء على فصول من الإنجازات والتحولات في مطلع القرن العشرين، ومظهراً تأثيراتها في الانتقال الاجتماعي التدريجي نحو الحداثة، وما نجم عنها من تبعات ثقافية واجتماعية لافتة. والكلام المصوغ على ألسنة كل من هاشم علي الجمال، ووالده علي الجمال البيروتي، وبعض أبنائه وأحفاده، تجاوز مضامين سجلات المحاكم الشرعية، وتعدى حدود الفقرات والسطور والتواريخ والأشعار التي خلفها الحاج هاشم. فصيغ في إطار روايات متداخلة تضافرت أحداثها لرسم عالم الأب علي، وعالم الابن هشام، وعالم أبنائه في ثلاثة أجيال من عائلة الجمال.(*) لقاء مع نادر سراج: الإثنين 24 نيسان (أبريل) الحالي ــ الساعة الخامسة بعد الظهر ــ منصة «زووم» وتقنية «فايسبوك لايف» عبر صفحة «السبيل». (رابط التسجيل)