2026-11-06
بث مباشر
إعلان
عاجل
المحلية

أربع سنوات من عهد الرئيس القوي.. “كل عضّة بـ غصّة”!.. غسان ريفي

sa

safir shamal

01 تشرين الثاني 2020

أربع سنوات من عهد الرئيس القوي.. “كل عضّة بـ غصّة”!.. غسان ريفي
إعلان

أنهى رئيس الجمهورية ميشال عون سنة عهده الرابعة أمس، وبدأ سنته الخامسة مع دخول يوم الأول من تشرين الثاني، وذلك من دون إحتفال رمزي في المناسبة، ولا كلمة يوجهها الى اللبنانيين، ولا مقابلة تلفزيونية على غرار ما فعل في السنة الماضية على وقع صرخات الثوار الذين إجتاحوا الشوارع.


يبدو واضحا أن ليس لدى رئيس الجمهورية ما يقوله أو حتى ما يعد به لما تبقى من عهده، خصوصا أن الحكومة التي يأمل منها اللبنانيون أن تضع حدا للانهيار الشامل الذي يواجهه لبنان وعلى كل صعيد، جاء تعثرها من القصر الرئاسي بعد تدخل “صهر العهد” جبران باسيل بمطالب وشروط سياسية، الأمر الذي بدأ يطيح بالاندفاعة الحكومية التي بدأها الرئيس سعد الحريري فور تكليفه.


تسأل مصادر سياسية عليمة: ماذا يمكن أن يقول رئيس البلاد لشعب يعيش أسوأ مراحل حياته في وطن تتناتشه المصالح والأهواء؟، وبماذا يمكن أن يعد اللبنانيين لسنتين مقبلتين وهو الذي لم يتمكن من تحقيق شيء في أربع سنوات سوى إستدراج الأزمات التي باتت تتوالد؟، وفي حال تحدث أو أطل على المواطنين هل يمكن أن يصارحهم بمن عطل عهده وأساء الى حضوره وحوله رئيسا لفئة معينة، بعدما جاء إنتخابه على صهوة جواد حاملا لقبا إستثنائيا هو “بيّ الكل”.


وتتابع هذه المصادر: عن ماذا يتحدث الرئيس عون مع إنقضاء سنته الرابعة..


هل يتحدث عن الفساد الذي إفترس الاصلاح الذي نادى به؟ وعن التعتير الذي أصاب اللبنانيين بدل التغيير الذي وعد به؟ أم يتحدث عن القضاء الذي نخرته السياسة وما زالت تطغى على التشكيلات القضائية حبيسة أدراجه في القصر الرئاسي؟..


عن ماذا يتحدث الرئيس عون؟


هل يتحدث عن المحاولات المستمرة لفرض “الهيمنة الباسيلية” بغض نظر منه على لبنان واللبنانيين؟، هل يتحدث عن الدولة الفاشلة التي ظهرت بأبشع صورها مع حكومة حسان دياب الذي جيء به لضرب الدستور وإضعاف موقع رئاسة الحكومة، والاخلال بالتوازنات التي تؤدي دائما الى عدم الاستقرار؟، وهل يتحدث عن إتفاق الطائف الذي يُستهدف ببدع وبأعراف من شأنها أن تؤدي بالبلاد الى ما يحمد عقباه؟.


ماذا يمكن أن يقول ميشال عون للبنانيين بعد أربع سنوات من عهده..


هل يتحدث عن الفشل في إدارة الدولة كما الفشل في إجراء التفاهمات مع التيارات والأحزاب السياسية؟، هل يتحدث عن النفوذ السياسي والحزبي الذي يطيح بنفوذ الدولة وأجهزتها الأمنية؟، هل يتحدث عن الفلتان الأمني الذي يجعل السلاح لغة التخاطب الوحيدة بين اللبنانيين، وهل يتحدث عن الصيف والشتاء السياسيين والأمنيين على سطح واحد؟، هل يتحدث عن العفو العام الذي وعد به منذ إنتخابه ولم يُقر حتى اليوم؟.


عن ماذا يحدث عون اللبنانيين؟


هل يحدثهم عن العمل الذي توقف والانتاج الذي إندثر والبطالة التي دخلت كل منزل؟، هل يحدثهم عن الجوع الذي يكاد يتحول الى مجاعة، وعن دخول السواد الأعظم من اللبنانيين الى نادي الفقراء، وعن الغلاء الذي يتجه صعودا مع جنون الدولار الذي بلغ أرقاما قياسية وغير منطقية؟، هل يحدثهم عن بلد سيد حر مستقل تتقاذفه الأهواء الاقليمية والدوليه وفيه أكثر من خمس أسعار للدولار الأميركي؟، هل يحدثهم عن المصارف التي إستولت على ودائع الناس وجنى أعمارهم وبدأت تتحكم بسحوباتهم وبدولاراتهم ما جعل أعزاء القوم أذلاء؟، هل يحدثهم عن التدقيق الجنائي الذي يتجه ليكون كذبة العصر؟.


عن ماذا يحدث رئيس البلاد شعبه؟


هل يحدثهم عن بيروت التي دمرت وأهلها الذين قُتلوا وجُرحوا وشُردوا، بفعل إنفجار نووي سببه إهمال وتقصير، وبالرغم من مرور ثلاثة أشهر على الكارثة ما يزال الفاعل مجهولا أو مُجهّلا، بينما يرفض هو إتخاذ التدابير المطلوبة بحق الموقوفين بتهم التقصير أو التواطؤ؟، هل يحدثهم عن الهجرة التي باتت حلما يراود كل شاب تجاوز العشرين من العمر بفعل إنعدام الطموح وفقدان الأمل؟، هل يحدثهم عن الكهرباء المقطوعة، والمحروقات المهربة والمسروقة، والأدوية المفقودة والمستشفيات التي تهدد بالاقفال ما يُفقد اللبنانيين الغطاء الصحي؟.


تقول هذه المصادر: إن أربع سنوات من عهد الرئيس القوي كانت عبارة عن “كل عضة بغصة”، وأن كل ما يُحكى عن إنجازات هو لمجرد ذر الرماد في العيون، فاللبنانيون يرون ويعانون ويواجهون ويقاسون الأمرين من المصاعب والأهوال التي لا يمكن لـ”صف كلام” أن يغطي عليها، فيما الخوف من أن يكون الآتي في السنتين المقبلتين أعظم، خصوصا إذا ما فشلت مساعي تشكيل الحكومة!..



ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة