البطريرك الراعي: من منكم أيها المسؤولون والسياسيون يملك ترف الوقت؟
اشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه قداس الأحد في بكركي، الى انه مرت سنة كاملة على انطلاق الثورة الشعبية، من أجل التغيير في ذهنية السياسيين، ودور المجتمع وأداء مؤسسات الدولة. لكننا نرى بألم وإدانة المنظومة السياسية تتجاهل عمدا وإهمالا وازدراء مطالب المتظاهرين وشعبنا: فلا تهزها ثورة، ولا تفجير مرفأ، ولا تدمير عاصمة، ولا انهيار اقتصاديا، ولا تدهور ماليا، ولا وباء، ولا جوع، ولا فقر، ولا بطالة، ولا موت أبرياء. فلا تؤلف حكومة، ولا تحترم مبادرات صديقة، ولا تجري إصلاحات، ولا تفاوض جديا مع المؤسسات المالية الدولية. لقد فقد الشعب الثقة بالجماعة السياسية والدولة، والمسؤولون السياسيون من جهتهم فقدوا الحياء واحترام الشعب والعالم، والقيمون على الدولة عطلوا دورها ككيان دستوري في خدمة الشعب والمجتمع.
وتابع: “لا أحد بريء من دم لبنان النازف. المسؤولية جماعية والحساب جماعي. من منكم، أيها المسؤولون والسياسيون، يملك ترف الوقت لكي تؤخروا الاستشارات النيابية وتأليف الحكومة؟ من منكم يملك صلاحية اللعب بالدستور والميثاق ووثيقة الطائف والنظام وحياة الوطن والشعب؟ إرفعوا أياديكم عن الحكومة وأفرجوا عنها. فأنتم مسؤولون عن جرم رمي البلاد في حالة الشلل الكامل، إضافة إلى ما يفعل وباء كورونا.
وقال البطريرك الراعي: ” في أحد الرسالات الذي تحتفل به الكنيسة الجامعة في هذا الأحد، نصلي من أجل إنتشار إنجيل المسيح، إنجيل السلام والحقيقة والعدالة والمحبة. ونذكر بصلاتنا إخوانا لنا يعانون من الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورنو كره باغ المحاصر، والمعروف بأرتساخ، ملتمسين من الله إيقاف هذه الحرب، وتثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين. ونأسف لإخفاق الدول ذات التأثير هناك في نقل الصراع من واقعه العسكري إلى المفاوضات السلمية. إننا نناشد الأمم المتحدة إيقاف دورة العنف وحفظ سيادة الدول وتوفير الظروف الشرعية للشعب الأرمني هناك من أجل أن ينعم بالأمن والحرية وجمع الشمل في إطار القوانين الدولية”.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


