
تحت العنوان ادناه، كتبت صحيفة اللواء في افتتاحيتها:
“الحريري يفتح الباب لترؤس الحكومة شرط التزام الأطراف بالمبادرة والإصلاحات
جولة مشاورات قد ترجئ موعد الإستشارات وماكرون يفوض السفيرة متابعة اتفاق قصر الصنوبر”.
الأخطر ما في المشهد، قبل اقل من اسبوع من الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل، والمسبوقة بانعقاد الجلسة الاولى من جلسات التفاوض بين لبنان واسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية والبرية، برعاية اميركية وفي مقرّ الأمم المتحدة في الناقورة هو امعان العهد وفريقه، ومكونات 8 آذار في ذر الرماد في العيون، بتجاهل يكاد يكون كاملاً للأسباب والاعتبارات التي ادت الى افشال المبادرة الفرنسية، في حلقتها الاولى، وايجاد آلية جديدة لمتابعة المساعي، من دون ان يكون الجانب الفرنسي ملكاً اكثر من الملك..
والبارز كانت امس تغريدة الرئيس ميشال عون التي عزا فيها الازمة الى «تحجر المواقف وغياب مراجعة الذات» متسائلا الى متى يبقى وطننا رهينة ذلك؟
ونشرت «التغريدة» بأنها تمهد، ربما لتأجيل موعد الاستشارات في حال لم يتم التوافق على شخصية الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه على الرغم من التأكيد الصادر من بعبدا انه لا يزال من المبكر الحديث عن تأجيل موعد الاستشارات النيابية المقررة الخميس لا شيء يظهر ان هناك صورة واضحة بإكتمال المشهد الحكومي تكليفا اولا ثم تأليفا. واوضحت انه لم يرشح اي جو تفاؤلي لأن المعطيات حتى الساعة لا تفيد بالحسم. ورأت ان الوسطاء لم يتحركوا بعد ودعت الى ترقب ما اذا كانت هناك من اتصالات جديدة.
واكدت ان الأيام المقبلة مفتوحة على احتمالات تتصل اما بتأجيل الاستشارات او بطرح اسماء لرئاسة الحكومة بعدما تعاد خطوط التواصل بين المعنيين.
واوضحت المصادر ان جميع الكتل النيابية مدعوة لأن تحدد مواقفها سريعا، ولفتت الى ان قراءات ستجري لمواقف الرئيس سعد الحريري في اطلالته التلفزيونية، مساء امس.
وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ«اللواء» ان الاليزيه كلف السفيرة آن غريو التي وصلت مساء امس الاول الى بيروت، متابعة الاتصالات مع ممثلي الكتل والاحزاب التي التقاها الرئيس ايمانويل ماكرون في قصر الصنوبر في 2 ايلول الماضي، والتي انتهت الى الاتفاق على نقاط معينة لتأليف حكومة مهمة، لمدة ستة اشهر، من اختصاصيين.
وشكلت مقابلة الرئيس سعد الحريري، عبر محطة الـ MTV نقطة الثقل، عشية الاستشارات الملزمة، والتي شكلت مراجعة لتجارب تشكيل الحكومات، وطبيعة الازمة التي كشفتها انتفاضة 17 ت1 (2019)، والآليات المتبعة لتغيير نظام تشكيل الحكومات، من اجل وقف الانهيار واعادة اعمار بيروت.
وحول الترشح لرئاسة الحكومة، قال انا مرشح طبيعي لتأليف الحكومة، ودعا الى جولة من الاتصالات، معربا عن استعداده لمعرفة مدى التزام الافرقاء السياسيين بحكومة اختصاصيين، وبصندوق النقد الدولي والاصلاحات.
ولاحظت مصادر نيابية ان مواقف الرئيس الحريري من شأنها ان تُسرّع مواقف الكتل النيابية من تسمية رئيس مكلف. ولكن أياً كان الرئيس المكلف تبقى مشكلة معايير تشكيل الحكومة شكلا ومضموناً.
وعلمت «اللواء» ان رؤساء الحكومات السابقين الذين اجتمعوا مساء امس الاول في بيت الوسط، «رفضوا تبني مبادرة الرئيس نجيب ميقاتي، وأصروا على العودة الى الدستور في تشكيل الحكومة، على ان تكون حكومة مصغرة من غير الحزبيين، وعدم حصر حقيبة بيد طائفة بعينها، وإلا فلتعمل الاكثرية النيابية على تشكيل الحكومة التي تريدها وتحصل على الثقة النيابية».
وحسب المعلومات المتوافرة، فإن رؤساء الحكومة اعتبروا «ان تجربة حكومة الرئيس حسان دياب فشلت لأنها كانت تضم وزراء محكومين من القوى السياسيين وليسوا تكنوقراط واختصاصيين بكل معنى الكلمة، بينما مبادرة الرئيس ماكرون فشلت للاسباب ذاتها بعدم تشكيل حكومة اختصاصيين مهمتها تحقيق الحوكمة في الدولة لتسيير مرافق الدولة وتغيير الاداء السياسي والاقتصادي والمالي المُتبع».
وحدد حزب الله بموقف من الملف الحكومي عبر بيان امس، لكتلة الوفاء للمقاومة، قالت فيه: ان لبنان اليوم بأمسّ الحاجة للإسراع في تشكيل حكومة وطنيّة فاعلة ومنتجة، ولذلك نبدي كل حرصٍ على التعاون في سبيل تكوينها وتشكيلها، وندعو الجميع إلى الابتعاد عن نهج الكيدية والعزل والإقصاء الذي يضر بمصلحة الدولة والوطن والمواطنين.
وقالت وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر ان التفاوض سيكون وفقا لآليات نوقشت في لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، استناداً الى الحقوق والخرائط والقوانين الدولية، خلال المسار التفاوضي الذي يتولاه الجيش.
ويضم الوفد المفاوض الذي اقترحته قيادة الجيش اللبناني العميد الطيار بسام ياسين (نائب رئيس أركان الجيش للعمليات)، إضافة إلى كل من: العقيد الركن البحري مازن بصبوص، الخبير في المفاوضات الحدودية نجيب مسيحي، ورئيس هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط. وقالت مصادر بعبدا إن «الوفد قد يضمّ أيضاً مستشاراً تقنياً لم يحدد من هو بعد، كذلك شخصية دبلوماسية، لكن هذا الأمر لا يزال مدار بحث».
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر أوضح أنّ المباحثات ستنطلق خلال الأسبوع الذي يبدأ في 12 تشرين الأول.
واعتبر السفير الأميركي الأسبق في بيروت، جيفري فيلتمان، أن التوصل إلى اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية لبدء محادثات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين فرصة جيدة للبلدين لتمكينهما من استخدام مواردهما الطبيعية في البحر.
وتساءل فيلتمان، الذي عمل أيضا وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ومساعدا لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، عما إذا كان حزب الله قد سهل عملية الوصول إلى الاتفاق مع إسرائيل الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحويل الأنظار عن عرقلته لتشكيل الحكومة اللبنانية على أن يقوم بعرقلة المفاوضات في وقت لاحق.
وتوقع فيلتمان في حوار مع موقع الحرة أن يبقي حزب الله على ورقة مزارع شبعا «كذريعة وحجة للحفاظ على ترسانته العسكرية التي تشكل خطراً على لبنان».
من جهة ثانية، استمر الاشتباك والسجال السياسي حول قانون الانتخاب بعد قرار الرئيس نبيه بري وضع اقتراحات القوانين المتعلقة به موضع البحث في اللجان النيابية، فقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع عبر «تويتر»: لولا وجودنا في المجلس النيابي لكانت مرّت بالأمس مؤامرة قانون الانتخاب. فرد المكتب الاعلامي للرئيس بري في بيان جاء فيه: ان كل قوانين الانتخابات السابقة يمكن إعتبارها مؤامرة على مستقبل لبنان، ما عدا الاقتراح الحالي. وخاطب جعجع بالقول من دون ان يسميه: إقرأ بروحية النصر للبنان وليس على الفريق الآخر.
كما رد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب الدكتور قاسم هاشم عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «مناقشة قانون انتخابات عصري وطني خارج القيد الطائفي هو من ضمن الدستور والتزاما بتطوير النظام، للخروج من قوقعة الطائفية والمذهبية التي اوصلتنا الى الواقع المزري وهذه قمة الوطنية لتكريس مفهوم المواطنية، والمؤامرة ان نبقى حيث نحن وفي ظل اسوأ قانون انتخابات ابعد ما يكون عن الوطنية الحقيقية».
مالياً عُقد امس اجتماع بين فريق عمل شركة التدقيق الجنائي Alvarez & Marsal برئاسة جايمس دانيال والفريق المُعين من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمتابعة عملية التدقيق.
خلال الاجتماع تم البحث في لائحة المعلومات المطروحة من قبل شركة
Alvarez & Marsal ، على أن يرسل مصرف لبنان المعلومات المطلوبة نهار الثلاثاء المقبل.
وفي اطار التحركات، دعا الاتحاد العمالي العام، الى تحرك تحذيري تحت عنوان «يوم الغضب والرفض» الأربعاء 14 الجاري على كل الأراضي اللبنانية، وهو يمهّد لتحركات أخرى تعلَن في حينه».
وحذر الاتحاد من ان رفع الدعم عن الدواء سيؤدي إلى انهيار الضمان الاجتماعي والمؤسسات الضامنة ووزارة الصحة وبوادره الأولى رفع سعر الدولار في حساب المستشفيات من 1500 إلى 3950 حيث سيكون على المريض والمواطن تغطية فرق الاستشفاء بين 1500 ل.ل. و 3950 ل.ل. أي حوالي ثلثي الفاتورة وإذا دفعت المؤسسات الضامنة تفلس.
– رفع الدعم عن المحروقات سيؤدي إلى ارتفاع في أسعار كل شيء بدءاً من تسعيرة النقل إلى سعر المولد الذي سيلامس 700.000 ل.ل. 5 ampère. إلى فاتورة الكهرباء الرسمية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


