2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل لماذا غابت بلديات جبيل الشيعية عن اللقاء مع رئيس الجمهورية..(بقلم: ناجي علي أمهز)   •   الولايات المتحدة أصدرت تحذيرا لرعاياها في فرنسا   •   ديوكوفيتش يواجه معركة صعبة للتأهل إلى البطولة الختامية بعد خسارته في بازل   •   المنظمون: رالي دكار 2027 سيقام في المغرب والبرتغال   •   الكرملين: بوتين منفتح على الحوار مع الجميع بمن فيهم ماكرون وميرتس   •   قاليباف: نهج “العصا والجزرة” لا تأثير له على إيران   •   مطلوب بتجارة المخدّرات بقبضة الجيش في الكرنتينا   •   رائد خوري: كفى تأجيلاً.. لا يزال المودع اللبناني يجهل مصير أمواله!   •  
التحقيقات

الزراعة من سيّئ إلى أسوأ!

Sa

Saada Nehme

26 تشرين الثاني 2019

إعلان



منذ سنوات والزراعة في لبنان لم تعش يوماً مفرحاً، فهي في حال تخبّط مستمرة، لا يعرف العاملون فيها مستقبلهم، ويعانون من أزمات متراكمة تهدد لقمة عيشهم يومياً. وحالياً، تفاقمت هذه المشكلة نتيجة الأزمة الاقتصادية من جهة، وقطع الطرق من جهة أخرى، فإذا كان المحصول جيداً لا يصل أحياناً إلى المتاجر، تحديداً في العاصمة بيروت. فكيف يمكن توصيف حال الزراعة اليوم؟ وما هي الحلول المطروحة؟

انخفضت نسبة الطلب على المنتجات الزراعية بنسبة 50 في المئة خلال الشهرين الماضيين، وفقاً لرئيس جمعية المزارعين في لبنان أنطوان حويّك، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الأسعار خصوصاً نتيجة قلّة الاستهلاك. وتأثيرات الأزمة الاقتصادية على كل القطاعات والمواطنين فاقمت من معاناة الزراعة أيضاً، فقد انخفضت القدرة الشرائية عند المواطنين، وقلّت موائدهم، كما تدهور عمل المطاعم والفنادق.

وأكدّ الحويّك لـ “النهار” أنّ “المشاكل السابقة ما زالت على حالها، يقابلها انخفاض في الاستهلاك، علماً أنّه قريباً سيحتاج المزارعون إلى شراء المستلزمات الأساسية كالبذور والأسمدة والمبيدات من الخارج بأسعار مرتفعة”. ولخّص المطالب على الشكل التالي:

– حماية على الحدود ومنع التهريب، “الأهم التطبيق”

– ضرورة إقرار الضمان الصحي والاجتماعي للمزارعين.

– مصرف إنمائي للزراعة يوفر قروضاً بفوائد متدنية للمزارعين.

– التأمين في حال حدوث كوارث طبيعية.

عيناتا تستعد لـ”المجاعة”

من جهة أخرى، أعرب المواطنون عن قلقهم مرات عدة من عدم توافر سلع معينة أو مواد أساسية في الأسواق، فبرزت مبادرة من بلدة عيناتا، علّلها البعض بأنها “استعداد للمجاعة” في حين رآها البعض الآخر مبادرة نحو الاستقلال وتخطي أزمة الدولار. بدأت المبادرة والتي حملت عناوين عدة أبرزها: “بيادرنا مقاومة”، و”خيراتنا بأرضنا”، بمنشور لأحد الخبراء الاقتصاديين في قرية عيناتا، رأت فيها البلدية نجاحاً كبيراً، فدعته إلى اجتماع المجلس البلدي الذي قرر تبنيها والعمل على تحقيقها. وتتلخص بزرع أراض بالقمح والحمص والعدس وتوزيعها على أهل القرية.

وأكد رئيس بلدية عيناتا رياض فضل الله لـ”النهار” أنّ أساس المبادرة “عودة للجذور وخيرات أرضنا، فبيادرنا مقاومة للتصحّر والإهمال، خصوصاً أنّ الوضع الاقتصادي الحالي أنتج خوفاً كبيراً عند الناس وانكماشاً وعدم توافر سيولة وتحديداً في العملة الصعبة، الدولار، الذي نحتاجه لاستيراد المواد الأساسية، لذلك تحرّك الناس”، مضيفاً: “سنقوم بالحد الأدنى وفقاً لإمكانياتنا، فقد أصبح لدينا نحو 200 دونم من الأراضي كشفنا عليها، وخلال الأسبوع المقبلة سنجد طريقة لتأمين المحصول”.

أما رأي الحويّك بهذه المبادرة، فكان إيجابياً، معتبراً أنّها مفيدة رغم أنّه “كان من المفترض أن تقوم بها الدولة اللبنانية منذ سنوات”. وأضاف: “خطوة صعبة تقوم بها بلدية عيناتا إلا أنّها ذات فائدة، وتساعد في العودة إلى الأصول”.

مبادرة “بيادرنا مقاومة” لن تُعرف نتائجها على الفور، بل ستكون الأمور أكثر وضوحاً العام المقبل من ناحية كمية الانتاج والمردود، خصوصاً أنّ المحصول لا يقتصر على القمح فقط بل على الحمص والعدس أيضاً. إلا أنّها إيجابية انتقلت عدواها من بلدة عيناتا إلى قرى أخرى، بدأت اتصالاتها للبلدية للاستيضاح عن المشروع ودرس إمكانية تحقيقه في قراهم، كما يعمل المزارعون الفرديون أيضاً على زرع أراضيهم.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة