2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل قوى الأمن توضح حقيقة ما حصل خلال إقامة حاجز لضبط مخالفات السير في دير عمار   •   في الجنوب.. هذا ما فعلته دورية إسرائيلية   •   توتر وقطع طرقات في المنية.. الجيش يتدخل بعد محاولة اقتحام السرايا   •   العثور على شاب جثة هامدة   •   بعد الاشتباه بلحوم ملوّثة.. سلام يطلق حملة رقابية واسعة على المسالخ والمستودعات   •   بعد الخروج من أوبك.. الإمارات تعلن ارتفاع صادراتها النفطية   •   الصدي بحث مع شركات دولية فرص تطوير قطاع الطاقة   •   الحجار يتفقد المفتشية العامة لـ"قوى الأمن" ويتابع عملها الرقابي   •  
المتفرقات

الحياة اللبنانية الأصيلة في معرض في إهدن

وك

وكالات

18 تموز 2019

الحياة اللبنانية الأصيلة في معرض في إهدن
إعلان

دهشة واعجاب انطباع يرافقك طوال تجوالك في معرض Miniature By Tanios Zgheib الذي يقام في مبنى الكبرى الاثري في اهدن بالتعاون بين البلدية ومشروع “Herafiyat” الذي أسسته السيدة ريما سليمان فرنجيه.


سبع سنوات من العمل اليومي امضاها المعلم طانيوس في محترفه في عمشيت ليجسد بخمسة وخمسين مجسما صغيرا الحياة اللبنانية الاصيلة بحرفها وادواتها، بدقة متناهية يشهد عليها كل من يزور المعرض.


من الاركيلة المتناهية الصغر الى المغزل والجاروشة، الى صندوق الفرجة والفونوغراف وصولا الى المنجل وادوات السكاف والمشحرة ومطحنة القهوة وغيرها من الادوات التي، رغم حجمها الصغير، تعمل بشكل منتظم عاكسة الايام االغابرة حيث كان للحرفة اهميتها وشكلت مورد الرزق للعديد من الاهالي.


كل شيء جميل في المعرض الذي ارادت من خلاله السيدة ريما فرنجيه ان تلقي الضوء على تراثنا وتقاليدنا وحرفنا التي يكاد معظمها يندثر والذي اراد المعلم طانيوس ابعاد النسيان عنها عبر تجسيدها بمجسمات نجح بان تكون مطابقة تماما للادوات الاصلية فيما نجح اولاده من بعده بالمحافظة على هذه التحف الفنية الغالية القيمة معنويا وماديا حيث يحرسونها برموش العيون ويسهبون في شرح دور كل منها وكيفية تشغيلها بمحبة تضاهي محبتهم للوالد الراحل الذي كان على ما يقولون يخطط للمزيد من المجسمات التي تحفظ من النسيان حياتنا القروية البسيطة بكل ادواتها المستعملة قديما والتي اندثرت مع ظهور التكنولوجيا، فبابور الكاز حل محله الغاز والنملية اخذ مكانها البراد وغيرها مما قضت عليه الحداثة.


معرض اهدن يتضمن كل ما يخطر على البال وما لا يخطر من الادوات الحرفية المنزلية والزراعية والصناعية بحيث لا يمل الزائر من التجوال في ارجائه متوقفا عند كل تحفة بتفاصيلها الدقيقة وجمالية تنفيذها حيث شيخ المعلمين كما يطلقون عليه في بلدته عمشيت ترك لنا ارثا يستحق ان يخصص له متحفا لدقة العمل والاصرار على استخدام المواد الاصلية التي كانت تصنع منها تلك الادوات.


ويقول اولاده ان الامر بدأ كهواية انما باحتراف ” فالرجل المثقف اراد ان يكون عمله ممنهجا، فمن الالعاب القديمة انتقل الى مستلزمات الاولاد من السرير الهزاز الى الحقيبة المدرسية والريشة والمحبرة وصولا الى كل مهنة اذ يتمم ادواتها لينتقل الى مهنة اخرى معتمدا باغلب الاوقات على ذاكرته التي ما خانته يوما ومن دون اي مساعدة من احد.


معروضات اهدن ليست للبيع بل لتنقية الذاكرة وإحياء التراث من خلال جولة بسيطة تنقل إلى أجواء أيام زمان.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة