كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:
عدم الحصول على ساعات كافية من النوم يؤدي إلى آثار لا تقتصر فقط على مزاجكم. إستناداً إلى دراسة نُشرت عام 2015 في مجلّة «Sleep»، فإنّ النوم لأقل من 7 ساعات كل ليلة قد يسبب مشكلات صحّية جدّية تشمل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية. لكن هل تعلمون أنّ بعض عاداتكم اليومية قد يكون المسؤول عن عدم تمكنكم من الحصول على ما يكفيكم من الراحة؟
وجد بحث نُشر عام 2019 في مجلّة «Diabetes Care» أنّ الأشخاص الذين لديهم أنماط نوم سيّئة هم أكثر عرضة للبدانة والإصابة باضطرابات أيضية جدّية. وشدّدت الباحثة البيئية في «National Sleep Foundation»، ناتالي دوتوفتش، على أنّ النوم العميق والجيّد مهمّ للأداء المعرفي والجسدي والإجتماعي.
وعرضت مجموعة عادات قد تُلحق الضرر بنومكم، تُقابلها باقة من النصائح الهادفة إلى تحسين الجودة:
كثرة العمل
وفق دراسة نُشرت عام 2014 في مجلّة «Sleep»، فإنّ العمل كان المُذنب الأساسي عن عجز الأشخاص من النوم بما فيه الكفاية. كذلك وجد بحث آخر صدر عام 2017 في «Nature Reviews Neuroscience» أنّ قلّة النوم تؤثر سلباً في الذاكرة. وأشار باحثون من «University of Arkansas» إلى أنّ نقص النوم قد يجعل الشخص أكثر عرضة للردّ عاطفياً عند مواجهة التوتر، ما يعني أنّ سوء النوم بسبب العمل قد يؤدي إلى إضعاف أداء العمل. تبيّن أنّ بدء العمل بعد ساعة في الصباح يزيد وقت النوم بنحو 20 دقيقة.
إستخدام الإلكترونيات قبل النوم
ربما سمعتم مُسبقاً بأنه لا يُنصح باستخدام الهاتف الذكي في الفراش. إستعمال الخلوي، أو الحاسوب، أو الـ«E-Reader»، أو مشاهدة التلفزيون قبل النوم قد يعبث في إيقاعات ساعة الجسم الداخلية، ما يُصعّب الاستسلام للنوم وضمان ليلة مُريحة. فضلاً عن أنه قد يساهم في زيادة الوزن، بحسب دراسة نُشرت عام 2019 في «JAMA Internal Medicine». المطلوب إذاً الابتعاد من كل الأجهزة قبل موعد الخلود إلى الفراش.
إحتساء الكحول قبل النوم
إستناداً إلى استطلاع أجرته «National Sleep Foundation» عام 2014 عن نوم الأميركيين، فإنّ نحو 12 في المئة من الأهالي قالوا إنهم يحتسون أحياناً الكحول لمساعدتهم على النوم. لكن على رغم أنّ الكحول تعمل بماثبة مُسكّن بدايةً، إلّا أنها في الواقع تُضعف جودة النوم. بيّن بحث نٌشر عام 2013 في «Alcoholism: Clinical and Experimental Research» أنّ جرعة عالية من الكحول لا تعوق جودة النوم فحسب، إنما تُعرقل أيضاً وظائف النوم الترميمية. وجد الباحثون أنّ هذا ينطبق خصوصاً على الأشخاص الذين يفرطون في احتساء الكحول. الحلّ يكمن بخفض كمية الكحول وتواتر استهلاكها، خصوصاً خلال الساعات التي تسبق النوم.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية