بينما كان يتنقّل مبعوثا دونالد ترامب، مايك بومبيو وجون بولتون، لطمأنة الحلفاء، بين تل أبيب وجدّة وأبو ظبي، لم يجد البيت الأبيض سوى بيانات الإدانة وعقوبات رمزية ليفرضها على إيران. في خطوة غير مسبوقة، وقّع ترامب أمس أمراً بعقوبات إضافية شملت المرشد علي خامنئي شخصياً
يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ إسقاط إيران الطائرة الأميركية في الخليج، مكتوف اليدين، فلا هو يريد المغامرة بعمل عسكري يؤثر في حملته الانتخابية المقبلة، ولا يهتدي إلى رد يطمئن الحلفاء ويبقي ميزان الردع مع طهران على حاله. آخر الحيل لدى الرجل كان إطلاق عقوبات تطاول للمرة الأولى المرشد علي خامنئي شخصياً، ومكتبه وثمانية قادة في الحرس الثوري.
خطوة ترامب «الرمزية» أمس أظهرت حجم المأزق الأميركي وضيق الخيارات بعد إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية الطائرة الأميركية في الخليج، فبدت العقوبات الجديدة «الرد» النهائي الذي توعّد به «سيد البيت الأبيض»، وهو ما أكده بالقول أمس إن هذه العقوبات «رد قوي ومناسب على تصرفات إيران الاستفزازية المتزايدة». وتعليقاً على توقيعه أمر تنفيذ العقوبات، قال ترامب إن المرشد الإيراني مسؤول في النهاية عن «السلوك العدائي من النظام» في طهران. وأضاف: «العقوبات المفروضة عبر الأمر التنفيذي… ستحرم الزعيم الأعلى ومكتبه والمقربين منه ومن مكتبه الوصول إلى موارد مالية أساسية».
في هذا السياق، استفاض وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في شرح العقوبات، مُقِراً، على عكس ما كان يردد رئيسه، بأن «استهداف الطائرة المسيرة لم يكن خطأ إيرانياً بل عملاً متعمّداً».
وبمشاعر ممزوجة بالغضب والسخرية من فعالية قرار كهذا، تلقّت طهران نبأ فرض عقوبات على زعيمها، لكن لم يرصد ردّ رسمي حتى وقت متأخر من ليل أمس.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


