2026-11-02
بث مباشر
إعلان
عاجل رايان إير تراجع تكاليفها وسط ارتفاع أسعار الوقود وتلوّح بتجميد الرواتب   •   اطلاق حملة تفتيش وتتبّع في المطاعم والمستودعات   •   "أدنوك" و"جي 42" توقعان اتفاقية مع "أوبن إيه آي" لدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الطاقة   •   إرجاء زيارة وزير الداخلية الى سوريا   •   هاشم: نتائج الانتخابات الأميركية ستنعكس على لبنان والمنطقة   •   كارلسون: نتنياهو يدفع ترامب نحو الخيار النووي لضرب منشأة إيرانية   •   الكونغرس الأميركي قبل الانتخابات النصفية... كيف يتقاسم مجلسا النواب والشيوخ السلطات التشريعية؟   •   الكهرباء ستُقطع اليوم عن مجلس النواب والسراي!   •  
الدولية

الكونغرس الأميركي قبل الانتخابات النصفية... كيف يتقاسم مجلسا النواب والشيوخ السلطات التشريعية؟

ed

editoryou

02 تشرين الثاني 2026

الكونغرس الأميركي قبل الانتخابات النصفية... كيف يتقاسم مجلسا النواب والشيوخ السلطات التشريعية؟
إعلان

مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية المقررة غداً الثلاثاء، تتجه الأنظار إلى الكونغرس، المؤسسة التي تتولى السلطة التشريعية في الولايات المتحدة، وتتألف من مجلسين هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ. ويقوم هذا النظام على تحقيق توازن بين تمثيل السكان ومصالح الولايات، من خلال تقاسم الصلاحيات التشريعية بين المجلسين، مع احتفاظ كل منهما باختصاصات وأدوار خاصة.

 

وعلى الرغم من تمتع المجلسين بمكانة متساوية من حيث المبدأ في العملية التشريعية، فإن لكل منهما صلاحيات وإجراءات عمل مختلفة تمنحه دوراً مميزاً في صناعة القوانين ومراقبة أداء السلطة التنفيذية.

 

وينص الدستور الأميركي، في مادته الأولى، على إسناد جميع السلطات التشريعية إلى كونغرس يتألف من مجلسين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ. ويعود اعتماد هذا النظام إلى ما يُعرف بـ«التسوية الكبرى»، التي هدفت إلى تحقيق توازن بين تأثير الأغلبية السكانية ومصالح الولايات، وفق الموقع الرسمي للكونغرس.

 

ويتألف مجلس النواب من 435 عضواً يمثلون دوائر انتخابية موزعة وفق عدد السكان، وتبلغ مدة ولاية العضو عامين. أما مجلس الشيوخ، فيضم عضوين عن كل ولاية، بصرف النظر عن عدد سكانها، وتستمر ولاية كل عضو ست سنوات. وتُجرى الانتخابات بصورة متداخلة، بحيث يُعاد انتخاب ثلث أعضاء المجلس كل عامين.

 

ويتمتع مجلسا النواب والشيوخ، من حيث المبدأ، بصلاحيات متساوية في العملية التشريعية، إلا أن الدستور يمنح كلاً منهما اختصاصات حصرية. فمجلس النواب ينفرد بتقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالإيرادات، في حين يختص مجلس الشيوخ بالمصادقة على التعيينات الرئاسية والموافقة على المعاهدات الدولية.

 

ومع ذلك، لا يصبح أي مشروع قانون نافذاً إلا بعد موافقة المجلسين عليه بصورة منفصلة وبالصيغة نفسها، قبل إحالته إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليه أو استخدام حق النقض.

 

وتختلف قواعد العمل داخل المجلسين، إذ يمنح الدستور كل واحد منهما صلاحية وضع إجراءاته الخاصة، ما أدى إلى اعتماد أساليب مختلفة في مناقشة التشريعات وإقرارها.

 

ففي مجلس النواب، تسمح القواعد والإجراءات للأغلبية العددية بتمرير مشروعات القوانين بوتيرة أسرع نسبياً. أما مجلس الشيوخ، فتعطي قواعده مساحة أكبر للنقاش والتداول، وتمنح الأعضاء الأفراد نفوذاً إجرائياً واسعاً، ما يجعل تمرير التشريعات في كثير من الأحيان عملية أكثر تعقيداً.

 

وتؤدي القيادات الحزبية دوراً محورياً في تنظيم العمل التشريعي وتحديد أولوياته داخل المجلسين، إذ يختار أعضاء كل حزب قادتهم لتنسيق المواقف وإدارة الأجندة السياسية.

 

ويتمتع قادة حزب الأغلبية في مجلس النواب بصلاحيات وامتيازات مهمة تتيح لهم التأثير في جدول الأعمال وتحديد المقترحات التي تُطرح للنقاش والتصويت.

 

أما في مجلس الشيوخ، فعلى الرغم من أن زعيم حزب الأغلبية يتولى عادة اقتراح الموضوعات المطروحة للنقاش، فإن الأدوات الرسمية المتاحة للأغلبية لفرض قراراتها تبقى محدودة نسبياً. لذلك، يضطر قادة الأغلبية في كثير من الأحيان إلى التفاوض مع قادة الأقلية، وأحياناً مع أعضاء المجلس الآخرين، لضمان استمرار العمل التشريعي.

 

وتُعد اللجان الدائمة في مجلسي النواب والشيوخ من أبرز مراكز الخبرة في السياسات العامة، إذ تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين، وتتولى دوراً أساسياً في إعداد مشروعات القوانين ودراستها وتقييمها.

 

ويشارك أعضاء الكونغرس عادة في عدد محدود من اللجان، ويستمر بعضهم فيها لسنوات طويلة، ما يتيح لهم اكتساب خبرة متخصصة في ملفات معينة. ويرأس كل لجنة عضو من حزب الأغلبية، فيما يعمل رؤساء اللجان غالباً بالتنسيق مع الأعضاء البارزين من حزب الأقلية، ويعكس توزيع المقاعد داخل معظم اللجان التوازن الحزبي في المجلس المعني.

 

ولا تقتصر مهام اللجان على إعداد التشريعات ودراستها، بل تشمل أيضاً ممارسة الرقابة على تنفيذ القوانين والسياسات العامة بعد إقرارها. ولهذا، يمنح مجلسا النواب والشيوخ لجانهما صلاحيات واسعة لإجراء التحقيقات ومتابعة أداء المؤسسات الحكومية وتقييم آثار السياسات المعتمدة.

 

ورغم أن الكونغرس يشكل المحرك الأساسي للمبادرات التشريعية، فإن الرئيس الأميركي يمتلك بدوره أدوات مؤثرة في مسار صناعة القوانين. فهو يقدم سنوياً مقترح موازنة الوكالات الفيدرالية، كما يطرح في كثير من الأحيان مبادرات ومقترحات تشريعية.

 

ويُعد حق النقض، المعروف بـ«الفيتو»، من أبرز الأدوات التي يمتلكها الرئيس للتأثير في التشريعات، إذ يمكنه رفض مشروع قانون أقره الكونغرس وإعادته إليه. ونظراً إلى أن تجاوز الفيتو يتطلب موافقة ثلثي أعضاء كل من مجلسي النواب والشيوخ، فإن ذلك يدفع المشرعين غالباً إلى أخذ موقف الرئيس في الاعتبار عند صياغة مشروعات القوانين.

 

وفي المحصلة، لا تسير عملية تحويل مشروعات القوانين إلى تشريعات نافذة وفق مسار ثابت أو قابل للتنبؤ دائماً، إذ تختلف الإجراءات من مشروع إلى آخر، وقد تتجاوز بعض القوانين المراحل التقليدية المعروفة. وتعكس هذه العملية تعدد مراكز القرار والتوازنات السياسية والإجرائية التي تحكم عمل الكونغرس الأميركي.

 

 

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة