2026- 10 - 07   |   بحث في الموقع  
logo “حماس”: سنواصل العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال logo مانشيت “الجمهورية”: حراك نيابيّ للتمسّك بـ”اليونيفيل” جنوباً… logo افتتاحية “الأنباء”: لبنان في قاعة الانتظار وسط مشهد إقليمي مقلق.. logo حزب الله: طوفان الأقصى كشف عظمة الشعب الفلسطيني وقوة إرادته وصلابة صموده في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo السعودية أمام اختبار صعب في اليمن..(د. محمد هزيمة) logo ميسي يطوي صفحة المجد مع الأرجنتين
هجوم داخل قمرة القيادة على متن "فلاي دبي" يعيد ملف أمن الطيران إلى الواجهة
2026-10-07 00:14:21

أعاد هجوم وقع على متن رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» تسليط الضوء مجدداً على إجراءات الأمن داخل الطائرات وآليات فحص أفراد أطقم القيادة، بعد أن هاجم مساعد طيار قائد الطائرة بفأس الطوارئ خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.


ووقعت الحادثة على متن الرحلة «إف زد 1073»، حيث هاجم مساعد الطيار قائد الطائرة، في واقعة وصفها الادعاء في الإمارات بأنها «هجوم إرهابي». وأدت الواقعة إلى فقدان الطائرة نحو 16 ألف قدم من الارتفاع خلال 30 ثانية، قبل أن يتمكن طاقم الطائرة والركاب من السيطرة على الوضع.


وهبطت الطائرة بسلام، فيما نجا جميع من كانوا على متنها، رغم إصابة قائدها. ويخضع مساعد الطيار للاستجواب، في حين قال مسؤولون إسرائيليون إنه كان قد خطط للهجوم قبل انضمامه إلى شركة الطيران.


وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش بشأن الإجراءات المتبعة لحماية قمرة القيادة ومنع أفراد الطاقم من الوصول إليها بشكل غير مشروع، وهي قضية شهدت تعديلات متتالية في قواعد أمن الطيران عقب عدد من الحوادث والهجمات الكبرى منذ عام 2001.


هجمات 11 سبتمبر


في 11 سبتمبر/أيلول 2001، استولى خاطفون من تنظيم القاعدة على أربع طائرات ركاب أميركية، وصدموا طائرتين منها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، فيما اصطدمت الثالثة بمبنى البنتاغون قرب واشنطن. وأسفرت الهجمات عن مقتل نحو 3 آلاف شخص.


وأدت الهجمات إلى تغييرات واسعة في منظومة أمن الطيران، من بينها تشديد إجراءات التفتيش في المطارات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، والتوسع بشكل كبير في برنامج المارشال الجوي الاتحادي.


كما أُلزمت شركات الطيران الأميركية بتركيب أبواب معززة لقمرة القيادة، مصممة لمقاومة الاقتحام القسري وإطلاق النار، بحلول أبريل/نيسان 2003، قبل أن تصبح هذه الأبواب لاحقاً متطلباً على المستوى الدولي من جانب منظمة الطيران المدني الدولي.


وفي أغسطس/آب 2026، دخلت قاعدة أميركية جديدة حيز التنفيذ تقضي بوجود حاجز ثانٍ في الطائرات الجديدة لحماية قمرة القيادة عند فتح بابها أثناء الرحلة.


«مفجر الحذاء»


في 22 ديسمبر/كانون الأول 2001، حاول البريطاني ريتشارد ريد تفجير طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» كانت متجهة من باريس إلى ميامي، باستخدام متفجرات بدائية أخفاها داخل حذائه.


وتمكن طاقم الطائرة والركاب من السيطرة عليه أثناء محاولته تفجير العبوة، قبل تحويل مسار الرحلة والهبوط بها بسلام في بوسطن.


وأدت هذه المحاولة إلى تشديد إجراءات التفتيش في المطارات الأميركية، ومنها إلزام الركاب بخلع أحذيتهم خلال عمليات التفتيش الأمني ابتداء من عام 2006، قبل إلغاء هذا الإجراء في 2025.


تحطم طائرة خطوط موزامبيق الجوية


في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، تحطمت طائرة من طراز «إمبراير» تابعة لشركة خطوط موزامبيق الجوية في ناميبيا، بعد أن بدأت في فقدان الارتفاع بشكل مفاجئ، ما أسفر عن مقتل 27 راكباً وستة من أفراد الطاقم.


وخلص المحققون إلى أن الطائرة بدأت في الهبوط بعدما غيّر قائدها، هيرمينيو دوس سانتوس، الإعدادات يدوياً بينما كان مساعد الطيار في الحمام.


وبحسب التحقيق، أغلق القائد باب قمرة القيادة ومنع مساعده من الدخول، قبل أن يغيّر سرعة الطائرة وارتفاعها عدة مرات، ما أدى في النهاية إلى سقوطها.


وأوصت الجهة الناميبية التي حققت في الحادث الجهات التنظيمية في موزامبيق بضمان وجود شخصين دائماً داخل قمرة القيادة، كما دعت منظمة الطيران المدني الدولي إلى وضع معايير تحول دون منع أفراد الطاقم من الوصول إلى قمرة القيادة.


تحطم طائرة «جيرمان وينجز»


في 24 مارس/آذار 2015، تحطمت طائرة «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينجز»، المملوكة لمجموعة «لوفتهانزا»، في جبال الألب الفرنسية، ما أدى إلى مقتل 150 شخصاً.


وأظهرت التحقيقات أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتز منع قائد الطائرة من العودة إلى قمرة القيادة، ثم قاد الطائرة عمداً نحو الجبل.


وقال المحققون إن لوبيتز، الذي اعتُبرت وفاته انتحاراً، كان قد أظهر في الأشهر التي سبقت الحادث أعراضاً تتوافق مع حالة نفسية وُصفت بأنها «نوبة اكتئاب ذهاني».


وبعد ثلاثة أيام من الحادث، أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي توصية مؤقتة تقضي بوجود شخصين، أحدهما طيار، داخل قمرة القيادة طوال الرحلة.


وخُففت هذه التوصية لاحقاً، إذ تُرك قرار تطبيق قاعدة الشخصين لشركات الطيران وفقاً لتقييم كل حالة، فيما شُددت في المقابل قواعد الصحة النفسية للطيارين، وأُضيف تقييم نفسي إلزامي ضمن إجراءات اختيارهم ومتابعتهم.


وتعيد حادثة «فلاي دبي» بذلك طرح الأسئلة المتعلقة بمدى فعالية الإجراءات المعمول بها لحماية قمرة القيادة، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها مصدر الخطر أحد أفراد الطاقم نفسه، بعد سلسلة من الحوادث التي دفعت قطاع الطيران إلى تعديل قواعد الأمن والسلامة على مدى أكثر من عقدين.






EditorMon



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top