استقر الدولار اليوم الخميس قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بالارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة الأميركية، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع خلال أغسطس، إلى جانب تعديل أرقام يوليو بالخفض، ما أدى إلى تراجع التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر.
في المقابل، سلط الارتفاع الحاد في التضخم بمنطقة اليورو الضوء على المخاطر التي يشكلها ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي.
وتراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1330 دولار في بداية التعاملات الآسيوية، بعدما تكبد خسارة بلغت نحو 2.5 بالمئة خلال سبتمبر، وهي الأكبر منذ يوليو 2025، متأثراً بمخاوف بشأن الديون وأسعار الطاقة في أوروبا.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3264 دولار، بعد تراجعه 2.1 بالمئة الشهر الماضي، متأثراً أيضاً بقوة الدولار.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، فاستقر قرب أعلى مستوى له في شهرين عند 101.48، بعدما ارتفع بنحو 2 بالمئة خلال سبتمبر.
وشهدت أسواق السندات العالمية أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات في سبتمبر، ما دفع العوائد إلى الارتفاع بفعل مزيج من تدهور الأوضاع المالية للحكومات، وكثرة الإصدارات، وارتفاع معدلات التضخم.
وأدى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر إلى انخفاض طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل، لكن عوائد السندات لأجل 10 و30 عاماً سجلت مستويات مرتفعة جديدة خلال تعاملات الليلة الماضية.
وتراجع الين الياباني 0.2 بالمئة إلى 157.82 مقابل الدولار، رغم تسجيله مكاسب بلغت نحو 1.5 بالمئة خلال سبتمبر.
وقال كيت جوكس، كبير محللي استراتيجيات العملات الأجنبية في بنك سوسيتيه جنرال، إن الين كان أقوى عملات مجموعة العشر خلال سبتمبر، مضيفاً أن إحجام الأسواق عن اختبار احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة كان له تأثير في تحركاتها.
وأظهر ملخص آراء اجتماع بنك اليابان في سبتمبر، والذي نُشر اليوم الخميس، أن بعض صانعي السياسات رأوا ضرورة لتسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة أو الاقتراب من المستوى المستهدف الذي حدده البنك المركزي في أقرب وقت ممكن.
وفي أستراليا، تراجع الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6940 دولار، مع تزايد تكهنات المستثمرين بشأن عدم رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في الأمد القريب، بعد أن جاء معدل التضخم المحلي أقل قليلاً من التوقعات.
كما تراجع الدولار النيوزيلندي مقترباً من أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025، ليستقر عند 0.5636 دولار.