قالت مصادر في الأمم المتحدة إنه "من غير المرجح أن تسفر الجلسة الأولى من المناقشات رفيعة المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة عن اختراق رسمي بشأن ملف لبنان و"اليونيفيل"، إلا أن الحراك الديبلوماسي الفعلي في نيويورك يتركز حالياً على الترتيبات الأمنية في الجنوب لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" (UNIFIL)، واستمرار الدعم الأميركي للجيش، ومساعٍ لتحويل التزامات بيروت المتعلقة بنزع سلاح حزب الله والإصلاح إلى رافعة للحصول على دعم لإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وحشد التأييد السياسي".
وبحسب المصادر الأممية، فإن طلب رئيس الحكومة نواف سلام من أمين عان الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يهدف إلى الدفع نحو التوصل مبكراً إلى اتفاق سياسي بشأن آلية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن، على أن تحافظ على ثلاث وظائف أساسية: مراقبة "الخط الأزرق" والتطورات الأمنية، وإعداد التقارير وتنسيق التواصل بين لبنان وإسرائيل والأطراف الدولية الفاعلة، ودعم التوسع التدريجي لسلطة الدولة اللبنانية في الجنوب".
أضافت المصادر أن "الاختبار، بالنسبة إلى واشنطن والحكومات الأوروبية، سيكون في مدى إمكان ربط أي ترتيب جديد بانتشار قابل للتحقق للجيش اللبناني، وبخفض فعلي للدور العسكري المستقل لـ"الحزب". أما بالنسبة إلى إسرائيل، فيتركز السؤال على ما إذا كان النظام البديل لـ"اليونيفيل" سيؤدي إلى نتائج أمنية قابلة للتنفيذ، بدل أن يتحوّل إلى مجرد آلية جديدة للمراقبة يستفيد "الحزب" من وجودها ويعمل تحت جناحها".