قال مصدر سياسي رفيع المستوى إن "الجهد اللبناني الديبلوماسي والرئاسي يتركز على ضمان استمرار وجود دولي في الجنوب خلال المرحلة التي ستلي انتهاء مهام قوات "اليونيفيل" نهاية العام الحالي"، مشيراً إلى أن "الاهتمام الحكومي ينصب بالتوازي على الاستجابة العاجلة والمتواصلة لأوضاع اللبنانيين الذين لا يزالون نازحين جراء الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء واسعة من الجنوب".
وأوضح المصدر أن "الحكومة تستنفر في هذا الإطار مختلف المنظمات الدولية لتأمين مستلزمات الإيواء والتعليم والغذاء، في ظل بقاء نحو 330 ألف نازح غير قادرين على العودة إلى مناطقهم"، مؤكداً أن "معالجة هذا الملف تشكل أولوية متقدّمة بالتوازي مع الجهد الديبلوماسي المتعلّق بالجنوب".
وعلى خط المفاوضات، أضاف المصدر أن "سلسلة لقاءات واتصالات تجري بعيداً من الأضواء لتهيئة الظروف العملية والمنتجة لانعقاد الجولة الثامنة، المقرّر عقدها في النصف الأول من الشهر المقبل في روما". ولفت إلى "تحوّل إيجابي في بعض المواقف الداخلية، ولا سيما ما عبّر عنه الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من القصر الجمهوري لجهة تأييده التفاوض المباشر"، معتبراً أن "هذا المناخ يشكل عاملاً مساعداً في التحضير للجولة المقبلة".