أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الثلاثاء، أن هضبة الجولان أرض سورية وفق قرارات الأمم المتحدة، مشدداً على أنه «لا مجال للنقاش» بشأن ملكيتها، فيما أعلن أن دمشق تطالب إسرائيل بالانسحاب إلى المناطق التي كانت تحتلها وفق ترتيبات عام 1974، قبل الدخول في بحث أي ترتيبات أمنية جديدة.
وقال الشرع إن سوريا قد تحتاج إلى تشكيل لجنة دولية لبحث المخاوف الأمنية الإسرائيلية، على أن يجري التمييز بين «المخاوف الحقيقية والتصورات»، معتبراً أن نجاح الترتيبات الأمنية يمكن أن يفتح الطريق أمام الانتقال إلى مناقشة سلام دائم.
وأضاف: «أعتقد أننا أمام لحظة تاريخية يمكن أن تحقق فائدة لجميع الأطراف»، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي مسار للسلام يجب أن يضمن الحقوق السورية.
وأشار الرئيس السوري إلى أن إسرائيل، منذ سقوط نظام الأسد البائد، تنفذ اعتداءات متكررة على الأراضي السورية وتحتل جزءاً منها، مجدداً التأكيد على أن الجولان «أرض سورية معترف بها دولياً من قبل الأمم المتحدة»، وأنه لا مجال للنقاش حول ملكيتها.
دمشق: إخلاء سوريا من القواعد الأجنبية
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأجنبي، قال الشرع إن التوجه السوري يتمثل في «إخلاء سوريا من القواعد الأجنبية»، في إطار ما وصفه بالتوجه نحو تثبيت سيادة الدولة على أراضيها.
مشروع نفطي بين العراق وسوريا
اقتصادياً، كشف الشرع عن وجود مشروع استراتيجي لمد أنبوب نفط من حقول النفط العراقية إلى الموانئ السورية، بهدف تلافي المرور عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن دمشق تعمل على تأمين ممر آمن للمنتجات العراقية، ولا سيما النفط، عبر الأراضي السورية، بما يتيح وصول الصادرات النفطية العراقية إلى الموانئ السورية.
الشرع: نسعى لمساعدة لبنان وتمكين مؤسسات الدولة
وفي الملف اللبناني، أكد الرئيس السوري أن دمشق تسعى إلى مساعدة الحكومة اللبنانية «قدر الإمكان»، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها.
الأكراد: حقوق ثقافية ولغوية
وفي الشأن الداخلي، قال الشرع إن من حق الأكراد الذين يعيشون في سوريا أن يتم الاعتراف بحقوقهم الثقافية واللغوية، مشيراً إلى الاتفاق على أن تكون الدراسة باللغة الكردية في المناطق ذات الغالبية الكردية.
الدستور قبل انتهاء مهلة السنوات الخمس
وفي الملف الدستوري، أكد الرئيس السوري أن صياغة الدستور ستكتمل قبل انتهاء مهلة السنوات الخمس، مشيراً إلى أن العمل مستمر على تحسين القوانين من خلال مجلس الشعب.
وفي سياق حديثه عن العراق، أشار الشرع أيضاً إلى وجود فصائل «خارجة عن القانون» في العراق، لافتاً إلى أن «الزيدي يحاول نزع سلاحها لتكون بيد الدولة».