اعتبر رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب الدكتور حسين الحاج حسن أنّ “الجهات التي سعت إلى القضاء على حزب الله منذ عام 2024 فشلت في تحقيق هدفها”، مشددًا على أنّ “من يظن أنّه يستطيع استضعاف المقاومة وجمهورها فهو واهم”.
وقال خلال كلمة ألقاها في الاحتفال التأبيني الذي أقيم في حسينية بلدة فلاوى، بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد محمد حسين العرب: “المقاومة تصدّت للعدوان الإسرائيلي في معركتي «أولي البأس» و«العصف المأكول»، وعلى مختلف المستويات العسكرية والأمنية والسياسية والشعبية”، مشيرًا إلى أنّه “بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، استمرت محاولات مواصلة المعركة عبر المسار السياسي، بالتوازي مع 15 شهرًا من القصف والقتل ومحاولات محاصرة المقاومة استمرت من خلال قرارات حكومية لبنانية صدرت في 5 و7 آب 2025، وفي 2 آذار 2026”.
وتابع: “هذه المرحلة شهدت صمودًا وثباتًا على كل المستويات، وقرارًا حاسمًا بعدم التسليم أو الاستسلام أو الرضوخ من جانب بيئة المقاومة، رغم الجراح والآلام والتضحيات”، معتبرًا أنّ “المسيَّرات بالألياف الضوئية شكّلت إحدى مظاهر القوة التي ظهرت خلال الأشهر الماضية”.
وانتقد الحاج حسن “الجهات التي عملت وحمّست لاتفاق الإطار”، واتهمها ب”التوسل إلى الولايات المتحدة من أجل تحويل الاتفاق إلى إنجاز سياسي”، وقال: “أحد المستشارين الذين شاركوا في هذا المسار نشر مقالًا في دورية أميركية تابعة لإحدى الجامعات الأميركية، حمل عنوان: لا تجعلوا فشل اتفاق الإطار يُظهر أنّ حزب الله كان على حق”.
وأضاف: “الذين أرادوا اختبار الاتفاق جرّبوه، والذين أرادوا انتظار نتائجه انتظروا، فالاتفاق لم ينتج سوى الذل والمهانة والمزيد من الاحتلال والتفجير”.
وتطرق الحاج حسن إلى قيام جيش العدو الإسرائيلي قبل يومين بمنع الجيش اللبناني من التقدّم وإقامة نقطة، مؤكدًا أنّ “الجيش اللبناني هو جيش وطني وشريف ومقدام وعزيز”، ومعتبرًا أنّ “السلطة السياسية هي التي تسيء إلى الجيش وتضعه في مثل هذه المواقف”.
وأردف: “سعت الإدارة الأميركية خلال الأسابيع والأشهر الماضية إلى إخفاء حجم الخسائر التي لحقت بالقواعد الأميركية، وبدأت وسائل إعلام أميركية بنشر صور وتقارير تتناول الدمار الذي لحق بالقواعد والمنشآت الأميركية في المنطقة”. لافتًا إلى أنّ “هذا الملف انعكس على علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوسائل الإعلام المعارضة، وصولًا إلى منع ثلاث وسائل إعلام أميركية كبرى من دخول البيت الأبيض”.
وأكد “وجود أزمة داخل الجيش الأميركي، والسلطات الأميركية تجري تحقيقات مع عدد كبير من الضباط لمعرفة المسؤول عن تسريب المعلومات المتعلقة بهذه الأزمة”.
كما أشار إلى “تقرير صادر عن المفتش العام في وزارة الدفاع الأميركية، تحدث عن وجود أزمة ذخيرة بنيوية في الجيش الأميركي، ومعالجة هذه الأزمة قد تحتاج، بحسب التقرير، إلى نحو خمس سنوات”.
ورأى أنّ “القرار على مستوى القيادة الإيرانية حاسم بالوقوف إلى جانب لبنان”، معتبرًا أنّ “تطورات المعركة تحتاج إلى بعض الوقت، في ظل عدم تسليم الجانب الأميركي بالنتائج التي تحققت، واستمرار الجمهورية الإسلامية في مواجهة الضغوط الأميركية”.
كما رأى الحاج حسن، في سياق حديثه عن تداعيات المواجهة الإقليمية ومساراتها، أنّ “السيطرة على باب المندب تمثل إنجازًا يمنيًا كبيرًا، يمثل إحدى أوراق القوة لجبهة المقاومة”.